الموساد قتل ديانا بطلب من العائلة المالكة

فى كتابه جواسيس في الرمال يقول الكاتب البريطانى جوردان توماس ان فندق الريتز فى باريس كان نقطة التقاء سماسرة السلاح من الشرق الاوسط والمتعاملين معهم من الاوربيين ولهذا قرر الموساد ان يكون له مرشد داخل الريتز .

وبعد اختراق شبكة الكمبيوتر الخاصه بالفندق ومعرفة اسماء العاملين وقع الاختيار على هنرى بول نائب مدير امن الفندق والذى كان يقود سيارات المشاهير من ضيوف الفندق كجزء من عمله الامنى . ولم يعد متبقيا الا جمع المعلومات عن هنرى . وباكتمال الملف تم عرضه على طبيب نفسانى بـ الموساد لتحديد اسلوب تجنيده وقد اوصى بالضغط المستمر على هنرى مع الوعد بمكافأه ماليه كبيره . وتم الدفع باحد ضباط الموساد الى باريس والذى اتخذ اسم موريس وراح يرقب سرا تحركات هنرى ويتردد على نفس الاماكن التى يتردد عليها .

وبحلول منتصف شهر اغسطس 1997 كان قد وصل الى علم هنرى من قادته خبر وصول الاميره ديانا الى الريتز خلال ايام . وهنا بدا ضابط الموساد يتحرك مباشرة صوب هنرى ليكون الاتصال الاول بينهما فى حانة هارى بشارع دونو. وفى نهاية تلك الامسيه اتفق الطرفان على ان يكون اللقاء الثانى على العشاء فى مطعم بالقرب من فندق الريتز. وفى هذا اللقاء كان موريس يهدف ان يبتلع هنرى الطعم والصناره ليقوم هو بلف الخيط من حوله والسيطره عليه تماما فافضى اليه بان الشركه التى يعمل بها بحاجه الى معلومات عن بعض ممن ينزلون ضيوف على الريتز. واذا رفض هنرى فان ضابط الموساد سيجبره على الانصياع له من خلال تهديده بفضح سره امام رؤسائه فيفصل على الفور. حيث كان موريس يعلم ان هنرى بول يتلقى رشاوى من المصورون اللذين يتجمعون باستمرار امام بوابة الفندق لالتقاط بعض الصور للمشاهير وكان يزود هؤلاء المصورون باسماء المشاهير ومواعيد دخولهم وخروجهم من الفندق . وقد خاطر مخاطره كبرى بابلاغ هولاء المصورون بالزياره الوشيكه للاميره ديانا .

الموساد قتل ديانا بطلب من العائلة المالكة
الأميرة ديانا و الأمير تشارلز

وبالقاء هذه المعلومات على طاولة العشاء ادرك هنرى بول ان الرجل الجالس امامه هو ضابط مخابرات يقوم بتجنيده لحساب جهاز ما . ولم يجد هنرى مناص من الانصياع للرجل وساله مباشرة عن المقابل المادى وعن الجهه التى يعمل فى خدمتها ورغم ان الامور سارت على مايرام الا ان موريس لم يكمل تجنيد هنرى حسبما لاحظنا فى رواية جوردان توماس بل اوقفه عند هذه المرحله القلقه فلا هو جنده و لا هو تركه فى حال سبيله . وهكذا وجد هنرى نفسه قد وقع فريسه لجهاز مخابرات مجهول راقبه وعرف انه فرط فى اسرار النزلاء مقابل رشوه وهو ما سيعرضه للفصل من عمله وربما للسجن .

أقرأ أيضاً:

  تفاصيل خطيرة عن فضيحة العصر: كورونا

وهكذا تحول موريس الى وجه مزعج ومخيف لهنرى وراح يظهر له باستمرار فى الحانه و فى الفندق ليجعله تحت ضغط مستمر. وبالفعل كان هنرى يشعر بان موريس يلازمه كظله . وبدا لهنرى فى تلك الايام الاخيره من اغسطس 1997 ان كل المسالك مغلقه امامه فبدأ يسرف فى الشراب وتعاطى الاقراص المخدره الامر الذى جعله يعانى الارق اثناء الليل. ويعامل مرؤوسيه بخشونه وبدا كانسان يترنح عند حافة الهاويه . فى هذه الاثناء كانت الاميره ديانا وخطيبها دودى الفايد ابن مالك الفندق على وشك الوصول . وتلقى هنرى تعليمات بان يكون المسئول عن امنهما اثناء اقامتهما بالجناح الامبراطورى بالريتز. و كلف تكليفا خاصا بمنع المصورون عنها .

ورغم ان بول نجح فى التظاهر بالهدوء الا انه فى الحقيقه كان يفقد اتزانه العقلى ويتعاطى مضادات الاكتئاب ومنوم للتغلب على الارق ليلا ثم اقراص منبهه ليستطيع مباشرة عمله نهارا . وكانت النتيجه الوحيده التى يمكن ان تؤدى اليها هذه التوليفه من العقاقير هى تراجع قدرته على تقدير الامور تقديرا صائبا . وفى ليل يوم 30 اغسطس 1997 وبعد مناورات لابعاد الصحفيين خرجت ديانا ودودى من الباب الخلفى للفندق وركبا سياره يقودها هنرى بول .

الموساد قتل ديانا بطلب من العائلة المالكة
مرسيدس الأميرة ديانا المحطم بعد الحادث

وفى ميدان الكونكورد لاحق المصورون السياره باعداد كبيرة لالتقاط الصور فانطلق هنرى بالسياره متجها بسرعه عاليه الى الطريق السريع الموازى لنهر السين ومنه الى نفق الما بسرعه تعدت 100 كيلومتر فى الساعه مع ان السرعه القصوى داخل النفق هى 65 كيلو . ولم يمض القليل على دخوله النفق حتى فقد بول السيطره على السياره وانحرفت منه يمينا ويسارا الى ان اصطدمت بالعامود الثالث عشر من اعمدة النفق فى الدقيقه 25 من صباح يوم 31 اغسطس ومات بول ومعه دودى فى الحال فيما كان الحارس فى حاله حرجه وفاقدا للوعى .

اما ديانا فكانت فى حاله خطيره جدا وعلى وشك الوفاه . ولم تستطع سيارة الاسعاف نقل الضحايا الى المستشفى الا بعد اكثر من ساعه حيث تم اخراجهم من حطام السياره . وفى الواحده والنصف صباحا وصلت ديانا الى مستشفى لابيت سالبيتريير. وفى غرفة الطوارىء حاول الجراحون ايقاف النزيف واثناء العمليه توقف القلب فجأة فحاولوا اعادته للنبض وفشلت كل المحاولات لتسلم ديانا الروح فى تمام الثالثه و57 دقيقه من صباح يوم الاحد الموافق 31 اغسطس 1997 عن عمر ناهز 36 سنه . وخلال ساعات كان موريس على متن طائره عادت به الى تل ابيب تاركا وراءه اسئله ستبقى بلا اجابه .

أقرأ أيضاً:

  تفاصيل خطيرة عن فضيحة العصر: كورونا

وهكذ راحت ديانا ودودى الفايد وهنرى بول ضحية جهاز مخابرات لايعرف الرحمه وكنتيجه تابعه لعملية تجنيد هنرى بول من وجهة نظر جوردان توماس الكاتب البريطانى المتخصص فى الكتابه عن اجهزة المخابرات .

وطبعا واضح ان رواية جوردان ليست دقيقه وانه يخفى امرا ما . ونقطع بان ما قام به موريس لم يكن عملية تجنيد على الاطلاق بل عملية تهديد وازعاج هنرى بول والضغط عليه نفسيا ودفعه الى اقصى درجه من تعاطى العقاقير والتى ورد فى تقرير المعمل الجنائى ان اثارها كانت فى دمه بعد وفاته. وبهذا يتم اتخاذه سببا للحادث الذى راح ضحيته ومعه الاميره وخطيبها. وتقدم الجريمه للراى العام العالمى على انها حادث سير . وما يؤكد ذلك ان موريس لم يجند هنرى رغم استعداده ورغم انه بالفعل يبيع المعلومات للمصورون كما انه من غير المعقول او المستساغ ان ياتى مقتل اشهر امراة فى العالم وام ملك بريطانيا القادم كمضاعفات او اعراض جانبيه لعملية تجنيد موظف فى فندق . وهى ليست صدفه ان تتزامن عملية التجنيد المزعومه مع زيارة الاميره وهو ما يؤكد انها كانت الهدف وليس تجنيد هنرى بول .

الموساد قتل ديانا بطلب من العائلة المالكة

وتتضح الصوره اكثر اذا تذكرنا صراع الاميره مع العائله المالكه البريطانيه . ذلك الصراع الذى دخل الى منعطف خطير بمشروع زواج الاميره من دودى الفايد وهو عربى مسلم . وقبيل اغتيال ديانا جرى استطلاع راى الشعب البريطانى فى تبعات زواجها من خلال سؤالين هما : هل تقبل ان يكون لولى عهد بريطانيا اخ اسمه محمد او اخت اسمها فاطمه ؟ وهل تقبل ان يصلى فى القصر الملكى ؟

المنطقى اذن ان العائله المالكه البريطانيه ارادت اغتيال ديانا وايقاف الصراع عند هذه المرحله التى تنذر بالخطر وارادت ان تبقى بعيدا عن الجريمه . بل وان تبقى بريطانيا بعيده عن مسرح الجريمه فطلبت من الموساد اغتيال الاميره اثناء سفرها خارج بريطانيا . فكانت هذه العمليه التى يعتبرها الكاتب البريطانى عملية تجنيد موظف امن فى فندق الريتز .

أقرأ أيضاً:

  تفاصيل خطيرة عن فضيحة العصر: كورونا

واذا اردنا الاجتهاد فى النواحى الفنيه المخابراتيه فالبديهى ان عدم تركيز السائق ليس محتما ان يتسبب فى حادثه . واذا وقعت هذه الحادثه فليس محتما ان تؤدى الى مقتل الاميره ديانا وخطيبها. والتحليل المنطقى للعمليه يقود الى ان هناك سياره او اكثر طاردت سيارة الاميره واشتبكت معها عند منطقه الحادث وهى منطقة حوادث معروفه فى باريس .

وبهذا فهناك عناصر اخرى فى العمليه اخفاها جوردان توماس . ومن حسن الحظ ان ما اخفاه جوردان اظهرته جهات اخرى ففى يوليو 1998 عرضت شبكة تليفزيون itv البريطانيه المستقله برنامج تسجيلى عن الحادث المح الى ان احد اجهزة المخابرات (دون ان يسميه) كان ضالعا فى مصرع اولئك الضحايا وذلك مجاملة للجهات العليا فى بريطانيا والتى كانت تخشى ان يؤدى زواج ديانا و دودى الى مضاعفات سياسيه بسبب كونه مصريا مسلما.

اما محمد الفايد ( والد دودى ) فقد اعد فى يوليو 1998 رساله ارسلت الى كل اعضاء البرلمان البريطانى تضمنت مجموعه من الاسئله طلب اليهم طرحها فى مجلس العموم وهى : لماذا بقيت الاميره ساعه واربعين دقيقه قبل نقلها الى المستشفى ؟ ولماذا لم يسلم بعض المصورين الصور التى التقطوها ؟ ولماذا جرى فى نفس الليله اقتحام مسكن فى لندن يقطنه احد هؤلاء المصورون ؟ ولماذا لم يتم استخراج ولو صوره واحده من اى من الدوائر التليفزيونيه المغلقه التى تراقب هذا القطاع من مدينة باريس ؟ ولماذا كانت كاميرات رصد السرعه على الطريق الذى مرت به السياره خاليه من الافلام وكاميرات مراقبة حركة المرور مغلقه ؟ ولماذا لم يتم الابقاء على مسرح الحادث كما هو واعيد فتحه لحركة المرور بعد ساعات ؟

وفى شهادته امام المحاكم الملكيه للعدل كشاهد فى القضيه افاد الفايد الاب ان ابنه والاميره قتلا بتكليف من الامير فيليب زوج الملكه اليزابيث الثانيه . واضاف ان الاميره ديانا كانت تعلم ان الامير تشارلز (طليقها) والامير فيليب (والده) كانا يحاولان التخلص منها . ثم كشف الفايد ان الاميره ابلغته هاتفيا بانها حامل من دودى . وطبعا كانت هذه المكالمه تحت الرصد وربما كان محتواها هو السبب فى اغتيال اميرة القلوب التى سبب موتها صدمة وحزن كبيرين لمعظم سكان الارض . وهكذا اسدل الستار على حياة معبودة الجماهير التى تابع جنازتها الملكيه اثنين ونصف مليار مشاهد حول العالم.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق