نصرالله لـ”الوكالة العربية للأخبار”: الإرتجاليات تستدعي المعالجة.. الحكومة في خطر.. الموازنة مُخيفة

مصدر وزاري لـ"الوكالة العربية للأخبار": الموازنة ستمر.. ومناقشتها ستأخذ 40يوماً

رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد نصرالله في حديثٍ لـ”الوكالة العربية للأخبار” أن “التصريحات الإرتجالية تستدعي المعالجة لما يشكل من خطرٍ على استمرار الحكومة”، متمنياً أن “لا تُؤسّس العملية الإرهابية الوحشية المدانة في طرابلس إلى مزيدٍ من الإرهاب ، على لبنان”.

ووسط تأكيدات وزارية “أن جلسة الحكومة هذا الأسبوع لن تعقد وستؤجل إلى الأسبوع القادم”، بسبب “الضبابية التوافقية وعدم توفرها بين بعض المكونات الحكومية الأساسية لجهة التعيينات”،

خاصةً بعد التراشق الكلامي بين تيار “المستقبل” و”الوطني الحر” وما استتبعها من “استيلاد” الخلاف المستجدّ بين “المستقبل” و”الإشتراكي”،

أمر وصفته مصادر نيابية وازنة وأساسية لـ”الوكالة العربية للأخبار” في المجلس النيابي ، “أن التراشق الكلامي بين أطراف أساسية في الحكومة لا تخدم مصلحة اللبنانيين وما بُنيت عليه ولادة الحكومة”، لتضيف “نتخوف من أن يكون هذا التراشق سبباً لاهتزازٍ حكومي”.

لكن مصدر وزاري أكد لـ”الوكالة العربية للأخبار”، “أن الموازنة ستمر في المجلس النيابي بسلاسة”، لكن “مناقشاتها قد تستمر لأكثر من شهر وربما لأربعين يوماً”،

ورغم تأكيدات المصدر أن الموازنة “نافذة” في المجلس، علّل السبب في إطالتها “للجوقة” التي ترغب في “الخطابة” نظراً للنقل المباشر للجلسات.

الإرهاب والإستقرار الأمني

يتخوّف اللبنانييون من عودة “مسلسل الإرهاب” إلى الساحة اللبنانية عامةً والجيش اللبناني والقوى الأمنية خاصةً،أن يُؤسّس إلى مزيد من التوترات، انطلاقاً من العمل الإرهابي الوحشي الذي ضرب عاصمة الشمال ـ طرابلس، واستهدف الآمنين فيها وذهب ضحيته شهداء للجيش اللبناني والأمن الداخلي.

هذا التخوف رأى فيه عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد نصرالله في حديثٍ لـ”الوكالة العربية للأخبار”، أن ما حدث من عملٍ إرهابي مدان وأصاب طرابلس ولبنان  “يُثير التساؤلات والمخاوف عند اللبنانيين”، وعلينا “انتظار نتائج التحقيق”،

خاصةً وأن جمع المعلومات بدأ منذ اللحظة الأولى للعمل الإرهابي، مع أننا نتمنى أن لا يسبب هذا العمل المدان “مزيداً من التوتر”، واصفاً ما حصل بـ”الفاجعة الوطنية بكل المعايير”.

ردود ارتجالية

وبين الكلام لوزيرة الداخلية ريّا الحسن الأخير و”تبريرها” بأن الإرهابي يواجه صعوبات نفسية (مختل عقلياً)، وبين كلام وزير الدفاع الوطني الياس بوصعب “معظم الذين كانوا يقاتلون في سورية من الإرهابيين المحتملين، الخطر موجود في لبنان”،

أكد النائب نصرالله  أن ما رافق العملية الإرهابية ردود “ارتجالية”، آملاً “التدقيق أكثر” في حيثيات العملية الإرهابية سيما مع “التعاطي في مواقف حساسة” من استهداف لأهلنا الآمنين في طرابلس والجيش اللبناني والقوى الأمنية، فهو “استهداف مُدان”.

الحكومة

العملية الإرهابية في طرابلس أرخت بظلالها على اللبنانيين وما استتبعها من ردود وتصريحات ومواقف متضاربة لأطراف سياسية (…) تركت ندوباً سياسية على الحكومة،

أمل النائب نصرالله “أن لا تتأثر الحكومة في هذا الإهتزاز”، وأن “لا يُشكّل التراشق الكلامي بين المكونات الحكومية خطراً على استمرارية العمل الحكومي”.

ورأى نصرالله في هذا النوع من “التراشق الكلامي” يجب أن يراعي الازمة  الاقتصادية والضائقة المالية” وهي عنوان لمرحلة أساسية يمر فيها لبنان.

الموازنة

ورأى، إن إنجاز الموازنة في المجلس النيابي وما تستبعها من اجتماعات ماروتونية تبدأ اليوم تستوجب من الجميع “المسؤولية العالية”،

لأن “فشل الحكومة” في إقرار الموازنة ضمن المهل التي رسمها الرئيس نبيه برّي في المجلس النيابي سيُؤدي إن لم يتم الوصول إليه بالسرعة المطلوبة إلى “انعكاسات سلبية على البنية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية”،

سيّما وأننا قاربنا الدخول في “الفترة الدستورية لتبدأ الحكومة في مناقشة موازنة 2020″، ساعتئذٍ سيختلط الحابل بالنابل وتكون الأمور “لغير مصلحة اللبنانيين”.

أرقام.. مخيفة

لا سيّما أن الأرقام التي تحملها الموازنة “مخيفة” وأن انعكاساتها على الوضعين المالي والنقدي وصولاً إلى التضخم (لا سمح الله)، كل ذلك، يُفترض “التضامن بمسؤولية عالية جداً” من كل الأطراف السياسية عنوانها “مصلحة لبنان أولاً”.

صراع الأقطاب

صحيح أن الصراع بين “تيار المستقبل” و”التيار الوطني الحرّ” و”الحزب التقدمي الإشتراكي” تكشّف فصولاً بعد العمل الارهابي الذي ضرب طرابلس لكنه قائم قبيل ذلك وغير ظاهر،

ومع ذلك، رأى النائب محمد نصر الله “انه لا شك وجود تناقض في المصالح الشخصية والحزبية والطائفية والفئوية الضيقة، ما أدى إلى ظهور عدم توافق على إدارة البلاد بعقلٍ موحد تحت سقفٍ واحد مصلحة اللبنانيين”،

هذا الأمر يجعلنا “نقبل برأي بعض اللبنانيين” الذين “يتهمون” بعض الساسة في لبنان بأنهم “ليسوا على مستوى المرحلة” التي نحن فيها الآن، هؤلاء، يجب أن “يرتفعوا في آدائهم إلى المستوى المطلوب وإلاّ لبنان ذاهب إلى ما لا تُحمد عُقباه”.

الدفاع المدني

النائب محمد نصرالله ختم كلامه متطرقاً إلى الوضع الذي وصل إليه متطوعي الدفاع المدني فابدى كل التضامن معهم بفعل ما قدموه من تضحية وثناء فقدموا الشهداء والجرحى على مدى عقودٍ من الزمن بمسؤولية عالية ةكاملة دون تردد، فسهروا وبقيوا في خدمة اللبنانيين،

وأمام هذه التضحيات الجسام لا بد من التأكيد أن الواجب يُحتّم على الحكومة “أن تُنصف هذه الشريحة المناضلة المجاهدة الصابرة من المجتمع اللبناني”.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى