النظام التركي و الدعم المستمر للفصائل الإرهابية في سوريا

يستمر النظام التركي بتقديم الدعم للفصائل الإرهابية بُغية استمرار الحرب في سوريا، فقد أكدت الكثير من التقارير بأن حركة عبور الإرهابيين قد ازدادت عبر الأراضي التركية و باتجاه الداخل السوري و تحديدا إدلب، يأتي ذلك قبيل انعقاد  قمة الدول الضامنة لمباحثات أستانا (روسيا وإيران وتركيا) حول سوريا المقررة بتاريخ 14 فبراير/شباط في سوتشي، و بالتزامن مع إرسال الجيش السوري للمزيد من التعزيزات العسكرية إلى أطراف المنطقة منزوعة السلاح في الشمال السوري وعن اقتراب إطلاق عملية عسكرية في الأرياف المتاخمة لمحافظة إدلب.

 

تقارير متطابقة أكدت أن أعداد كبيرة من الإرهابيين تمكنوا من العبور من تركيا إلى إدلب، و ذلك عبر الحدود المشتركة في عدة مناطق مثل: سرمدا وأطمة إضافة إلى معبر باب السلام، و قد تم ذلك برعاية و إشراف مباشرين من النظام التركي و مخابراته.

 

و أكدت التقارير أن عملية نقل المسلحين إلى الأراضي السورية تمت بواسطة عدة آليات على مدار 48 ساعة الماضية إذ تم تسليم المسلحين إلى قياديين في هيئة تحرير الشام (تنظيم جبهة النصرة) وتنظيم حراس الدين.

 

في السياق، أكدت مصادر مطلعة إن اليومين الأخيرين شهدا وصول نحو 1500 مسلح عبر الحدود التركية ينحدرون من جنسيات من دول غربية إضافة إلى جنسيات شرق أسيوية وعربية، حيث تم إدخالهم إلى الأراضي السورية بشكل مموه من خلال استخدام سيارات شاحنة مغلقة نقلتهم إلى محافظة إدلب في ساعات متأخرة من ليلتي الأحد و الاثنين الماضيتين.

 

وأشارت المصادر إلى أنه جرى نقل المسلحين الآسيويين باتجاه منطقة جسر الشغور التي يسيطر عليها المقاتلون الصينيون التركستان، ونقل المسلحين من الجنسيات الأخرى إلى معسكرات تابعة لهيئة تحرير الشام وتنظيم حراس الدين في ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي.

 

هكذا انتقل المسلحون إلى إدلب

مصادر خاصة في إدلب كشفت مؤخرا أن نحو 400 مسلح يتبعون لتنظيم “القاعدة” وصلوا إلى محافظة إدلب عبر الحدود التركية خلال الشهرين الأخيرين من العام الماضي 2018، جميعهم من جنسيات أجنبية ووصلوا إلى محافظة إدلب تباعا عبر بلدتي أطمة وسرمدا الحدوديتين.

 

وأشارت المصادر إلى أن هؤلاء المسلحين وفدوا على شكل مجموعات صغيرة يترواح عدد أفرادها بين 8 و15 شخصا، وأن تنظيم “حراس الدين” بدأ بتجميع المسلحين الوافدين في أحد المعسكرات التي أنشأها في إحدى مناطق سيطرته أقصى ريف إدلب المتاخم لريف حماة الشمالي، مشيرة إلى أن الموقع يحظى بحماية أمنية مشددة ويحظر على أي من المدنيين أو المسلحين السوريين الاقتراب منه.

 

ونقلت المصادر عن أوساط المسلحين السوريين في المنطقة، ما وصفته بـ”المعلومات المؤكدة” عن استجلاب هؤلاء من الجمهورية اليمنية برعاية إحدى الدول الإقليمية.

“النصرة” تسهل عبور المسلحين

وأوضحت المصادر أن هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) قامت خلال الفترة الماضية بتسهيل عبور هؤلاء المسلحين، وصولا إلى مناطق سيطرة فصيل “حراس الدين” الذي لا يزال يحتفظ بالبيعة لمتزعم تنظيم “قاعدة” الجهاد في أفغانستان أيمن الظواهري.

 

ويتكون تنظيم “حراس الدين” من مقاتلين متشددين كانوا ينتمون لتنظيم “القاعدة في بلاد الشام” (جبهة النصرة) والذين أعلنوا إنشاء تنظيمهم الخاص تحت اسم “حراس الدين” محافظين على ولائهم لزعيم القاعدة أيمن الظواهري، وذلك عام 2016 عندما قدمت جبهة النصرة نفسها باسم جديد هو “جبهة فتح الشام”، ثم “هيئة تحرير الشام” بعد دخولها في ائتلاف مع عدد من المجموعات، معلنة تباعدها عن القاعدة، ويضم تنظيم حراس الدين “جهاديين” أجانب وعرب، ذوي تاريخ طويل في القتال إلى جانب تنظيم القاعدة بأفغانستان والعراق، كما استقطب التنظيم مقاتلين محليين متمرسين إلى جانب مقاتليه الأجانب.

 

واستقبل تنظيم “حراس الدين” خلال الأشهر الأخيرة من عام 2018 تنظيم “أنصار التوحيد” المبايع لداعش في مناطق سيطرته شمال حماة وجنوب إدلب، وأمن لمقاتليه المتحدرين من جنسيات خليجية وعربية مستوطنات خاصة لهم ولعوائلهم، فيما تم دمج مسلحين داعشيين آخرين يتحدرون من آسيا الوسطى، في صفوف (الحزب الإسلامي التركستاني) الذي يسيطر على ريفي إدلب الجنوبي الغربي واللاذقية الشمالي الشرقي، المتاخم للحدود التركية.

 

أما هيئة تحرير الشام فقد تمكنت الشهر الماضي من بسط سيطرتها على كامل محافظة إدلب بعد مواجهات مع فصائل أخرى تابعة لتركيا انتهت بتسلّم الهيئة لعدة مناطق في ريف حلب الشمالي والشمالي الغربي وفي أرياف إدلب وخاصة البلدات والقرى التي يمر منها الطريقان الحيويان (حماة — حلب واللاذقية- حلب)، حيث باتت جميع مناطق محافظة إدلب واقعة تحت سيطرة تنظيم النصرة المصنف على لوائح الإرهاب العالمية، وفصائل إرهابية أخرى متحالفة معها.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock