’النهار’.. وديك الفتنة

وصلت التفاهة بغراب الفتنة المتمثل ديكا على صفحات “النهار” الى حالة لم يعد وصف “الصحافة الصفراء” ينطبق على هذه الصحيفة التي يبدو أنها تخلت عن كل المعايير الوطنية والاخلاقية، وباتت مستعدة للقضاء على كل الارث الذي حصلته خلال السنين الماضية مقابل حفنة من دولارات نفطية أو إرضاء لنزوة هنا أو هناك.

فتحت عنوان “أسرار الآلهة” أوردت صحيفة “آل تويني” التالي “احتفال “حزب الله” بذكرى عاشوراء السبت المقبل يعني رفضه قرار دار الفتوى بدء العام الهجري الأربعاء الماضي”.

“النهار” التي يقع مبناها في الوسط التجاري ويعمل محرروها ضمن بيئة أقل ما يقال عنها أنها محفّزة جداً على الابداع والكتابة، نظراً للمكاتب المواكبة للعصر ووسائل الراحة المتوفّرة، تواصل مسارها الانحداري مهنياً، حتى باتت تفتقر الى الحد الأدنى من المصداقية، ويسجّل عليها الكثير من السقطات، لعل اكثرها هو امتلاء صفحاتها بالمواضيع التي تتناسب (أو لا تتناسب حتى) مع الصحافة الصفراء وليس مع صحيفة سياسية رصينة.

النزوات أوصلت “النهار” الى “المضحك المبكي”، فاختارت الغوص في تفاصيل فقهية لا تفقه في أمرها شيئا لعلها تنجح في دق اسفين بين مكونين رئيسيين لبنانيين وكأنها اكتشفت البارود أو انها قرأت “الممحي”.

لعل من المفيد مع صحيفة “تطير فيها العنزة”، و”يصبح اللبن أسودَ” التذكير بالاختلاف بين مراجع المسلمين في تحديد بداية السنة الهجرية، كما هو الاختلاف في تحديد بعض الأعياد المسيحية، وهو ما ينعكس على أيام الأعياد منذ سنين عديدة.

يبدو أن الافلاس الأخلاقي يعد بالمزيد من العوارض الحادة التي تظهر تباعا على صفحات الجريدة التي صار لزاما عليها تغيير شعار الديك إلى مصداق ألصق بما تقوم به.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock