“الوكالة العربية للأخبار” تكشف: “الفضيحة.. عيتنيت”

بلدية عيتنيت تٌشرعن التعدّي على الأملاك العامة وترفض القانون

“عيتنيت” البلدة القابعة على ضفاف “نهر الليطاني”، تتمدّد أذرعها لتعانق “بحيرة القرعون”، صورة نادرة في في جماليتها، بيوتاتها من الحجر القديم، قدم الزمن، أُلبِسَت اللون الأحمر في قرميدها المعتق، متجذرةً في الأرض جذور الأجداد.

هذه الصورة ولجماليتها بدأ العبث ينخرُ عودها، تعديات بالجملة على الأملاك العامة والخاصة معاً، تهديدٌ ووعيد، ورأس الحربة “بلدية” بدل أن تحافظ على جمالية البلدة وغرسُ الأجداد، عبثت بها في صورةٍ أعادة إلى ذاكرة أبنائها “التسلط” و”الهيمنة” و”الاستبداد” و”الفوضى”.

بلدية تُشرعِن التعديات

هذه الصورة الطارئة عكس الصورة التي رسخت في أذهان أهالي عيتنيت ، بدأ أفولها مع “الفلتان” في “شرع التعديات” على الأملاك العامة وغياب دور البلدية عن “ردع المخالفين” ما يؤشر إلى التلكؤ والاستهتار والتغاضي إن لم نقل المشاركة بشكلٍ مباشر أو غير مباشر.

فبدلاً من أن تكون البلدية كجماعة إقليمية تلعب دوراً بارزاً في “التنمية المحلية”، لاسيما في ظل الأزمة الاقتصادية القائمة، والتوجه نحو تنويع إيراداتها المالية.

وعليه كان لزاماً إعادة النظر في المنظومة القانونية للبلديات (البلدية والولاية) باتجاه توسيع صلاحياتها من أجل البحث عن مصادر أخرى لتمويل ميزانياتها، وذلك بفتح المجال أمام الاستثمار في جميع المجالات، لاسيما الفلاحة والسياحة  والصناعة والخدمات، بما يمكنها من تجسيد مخططاتها التنموية بطرق تسيير ناجعة وفعالة لمصالحه العمومية.

لكن ما تقوم به بلدية عيتنيت يتنافى كلياً مع ذلك، فالتعدي على الأملاك العامة ، والتغاضي عن المعتدين والسماح لآخرين، يُعِيدُنَا إلى “السمسرات” على حساب المواطنين.

بلدية ترفض التعاون

وكون “إقرار قانون الوصول إلى المعلومات”، ساري المفعول، هناك جهات رسمية ترفض التعاون مع المواطنين دون أي محاسبة، هي بلدية عيتنيت.

فقد تقدم أحد المواطنين من بلدة عيتنيت في 26 شباط الفائت (…) بطلب الحصول على قرارات المجلس البلدي، وعلى ميزانيات أعوام 2010 حتى 2019، وهو حقٌ كفله القانون للمواطنين، الأمر الذي قوبل برفض بلدية عيتنيت.

أقرأ أيضاً:

  درويش عرض مع الوزير الشحاحدة التبادل الزراعي بين لبنان والأردني

لجأ (المواطن) حينها إلى محافظ البقاع الذي أحاله بدوره على القائممقام ليراسل الأخير البلدية طالباً منها التعاون بموجب القانون.

ورغم حصول المواطن على السماح من أعلى سلطة إدارية (المحافظ)، تمنع بلدية عيتنيت ورئيسها الاستجابة لطلب مواطنيها (…)، حيث يسمح القانون للمكلّفين والناخبين الحصول على القرارات البلدية ومحاضر الجلسات كاملة.

ورغم ذلك، تتمنع بلدية عيتنيت ورئيسها حتى الساعة عن الاستجابة لطلب ريشا، الذي يحمل رقم السجل 10 من أبناء البلدة، حيث يسمح القانون للمكلّفين والناخبين الحصول على القرارات البلدية ومحاضر الجلسات كاملة.

أمر جعلنا أمام ضرورة تفعيل عمل التفتيش المركزي والمالي ووزارة الداخلية والبلديات والقضاء، ذلك برسمهم ووضع اليد على كثير من عمل البلديات وردع التمادي في مخالفاتهم التي أصبحت علنية، ذلك قادنا إلى البحث عن المعتدين على الأملاك العامة بعد جملٍ من الإتصالات وتزويدنا بوثائق رسمية. وكما يقول المثل: “إن لم تستحِ إفعل ما شئت”.

عقوبات

وللتذكير لمن فاته أو تجاهل عن فعل الفهم والمعرفة، فإن رئيس المجلس البلدي أو نائبه أو العضو الذي يتولى أعمال السلطة التنفيذية يُعتبر مسؤولاً من الوجهة المسلكية، ويتعرض للعقوبات التأديبية إذا أخلَّ بالواجبات التي تفرضها عليه الأنظمة والقوانين، بالرغم من إنذاره، وأدى ذلك إلى إلحاق الضرر بمصالح البلدية. فكيف إذا تجاهل و/أو سمح بالتعدي على الأملاك العامة وأملاك الجمهورية اللبنانية؟!.

التعدّي على الأملاك العامة

ضاهرة التعدي على الأملاك العامة موجودة في لبنان ومألوفة لدى المواطنين، لكن قلّ ما تجد بلدية تتعدى على الأملاك العامة واملاك الجمهورية اللبنانية ففيها وجهة نظر، هذا هو حال بلدية عيتنيت في البقاع الغربي.

تعديات بالجملة، موثقة بالصور والمستندات، بلدية يبدو أنها امتهنت التغاضي عن تلك التعديات عن سابق تصور وتجاهل وتصميم، أليس المتغاضي شريك في الفعل؟.

أقرأ أيضاً:

  السيدة مراد: لإدخال منظُومةِ عصرِِ العلومِ

“الوكالة العربية للأخبار” حصلت على الوثائق والمستندات وستعرضها تباعاً في تقارير متلاحقة تحت عنوان: “فضيحة..عيتنيت”، التقارير والوثائق تتحدث عن جملة من المغالطات والتعديات والتواطؤ من قبل بلدية عيتنيت لتأخذنا إلى تواطؤ البلدية مع إحدى الدوائر الرسمية المعنية بملفات بلدية.

بداية العمل البلدي

فقد أعادت أزمة التعدي على الأملاك العامة في لبنان تسليط الضوء على دور البلديات وصلاحياتها كسلطات محلية قادرة على توفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

فبداية العمل البلدي في لبنان كان في العام 1864 حيث شهد لبنان تشكيل أول بلدية في دير القمر، أعقبها انشاء بلدية بيروت (1867) ثم تلتها عدة بلديات في مناطق مختلفة.

وعرفت البلديّات نهضة خلال فترة الانتداب الفرنسي نتيجة تطوير الإدارات العامّة، لكن دورها لم يصبح فعّالًا إلاّ في عهد الرئيس فؤاد شهاب الّذي أقرّ أول قانون للبلديات (1963) لتعزيز دور السلطات المحليّة. وقد تمّ وضع قانون جديد في عهد الرئيس الياس سركيس (بموجب المرسوم الاشتراعي الرقم 118/1977) وهو ما زال ساري المفعول مع بعض التعديلات.

البلدية وصلاحياتها

فالبلدية هي إدارة محلية، تقوم، ضمن نطاقها، بممارسة الصلاحيات القانونية، وهي تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري.

وتنشأ بلدية في كل مدينة أو في كل قرية أو مجموعة من القرى الوارد ذكرها في الجدول الملحق بالمرسوم الاشتراعي الرقم 11/1954 وتعديلاته.

وتضع كل بلدية نظاماً لموظفيها وملاكاً لهم، وكذلك نظاماً لأجرائها، ولها أن تنشئ ما تحتاجه من الوحدات الإدارية والمالية والفنية، والشرطة والحرس والإطفاء والإسعاف.

كما يجوز إنشاء وحدات وشرطة وحرس وإطفاء وإسعاف مشتركة بين بلديتين أو أكثر، وتعيين موظفين مشتركين في ما بينها.

وتتولى وزارة الداخلية إعداد البلديات لتمكينها من الاضطلاع بمهماتها، وتطبّق بحق البلدية الأصول المتّبعة في تنفيذ الأحكام الصادرة بحق الدولة.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock