الى التي احبها قلبي ..

والله لقد اشتقت اليك .. ايتها الطيرة التي هجرت عشّها, لتسكن في عشٍ غريب ..

اشتقت إليك شوق المسافر الغريب, شوق الحمائم العطشى الى الماء في يوم صيف حار ..

اشتقت إليك يا حبيبتي, ويا توأم روحي .. ورحت اناغي الطيور المهاجرة مثلي إلى عالمٍ مجهول .

وتشتاق نفسي إلى كربلاء .. حيث تكونين.

انقطعت عني اخبارك, وتهت بين الماضي والحاضر, اتمنى ان اكون نسيماً يداعب خصلات شعركِ الحريرية ..

او حلماً يمرّ في خيالك, وتهفو نفسي إليك .. إلى طفولتنا, وشبابنا الذي اضعناه في صلفنا وغرورنا, واصبحنا كلٌ في طريق ..

لماذا يا حبيبة العمر والفؤاد, هل هذا قدرنا؟ وهو ما كتب لنا أن نسلكه ..

تعالي إليّ حبيبتي فإني عطشانٌ إليكِ, وإلى عينيكِ الناعستين .. لقد انقضى العمر أيتُها الغزالة الهاربة ..

خمسين عاماً مرّت لم أنساكِ بها لحظة واحدة, او حتّى طرفة عين .. فأنتِ في بالي وفي خيالي ..

اتسامرُ مع الليل من اجلك .. وانظم الاشعار .. واذكر الديار وأنتِ بعيدةً عنّي ..

علّميني كيف أنساكِ ؟ وكيف أنسى الذكريات وأيامنا الخوالي ؟ .. علميني كيف السبيل الى ذلك وماذا عليّ ان اعمل ؟ أأسلاكِ .. هيهات, فأنتِ السلوى, هل اترك الايام تجري واهجر كل شيء جمعنا يوماً .. لقد حاولت وباءت محاولاتي بالفشل ..

علميني حبيبتي فإنني قد ضللت الطريق ..

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق