اليمن.. المواجهة المفتوحة بين ارادة الشعب والاحتكام للعدوان الخارجي!

الوقتمنذ بداية الثورة اليمنية ضد الفساد والتبعية لدول سلبت من اليمن كل المقدرات التي قد تسمح لليمن والشعب اليمني بالحياة العزيزة، أكدت كافة المكونات الثورية وعلى رأسها انصار الله وبقيادة السيد عبد الملك الحوثي على ضرورة الشراكة في الحكم والقرار اليمني وذلك حفاظا على وحدة اليمن من شماله الى جنوبه في مسيرة الانتقال الى اليمن الجديد. ورغم أنهم تمكنوا وخلال مدة قصيرة من السيطرة شبه الكاملة على معظم المحافظات اليمنية من الشمال الى الجنوب الا انهم لم يبرروا لانفسهم التفرد بالقرار اليمني مع وجود حاضنة شعبية كبيرة تسمح لهم بهكذا قرار.

السيد عبد الملك الحوثي والخروج من رحم الشعب

منذ اليوم الاول للعدوان أعلن السيد عبد الملك الحوثي انه لا نية للسيطرة والهيمنة على القرار اليمني وانما الهدف الاساس هو الحفاظ على اليمن في وجه الاطماع الخارجية والسعودية بالخصوص، والانتقال باليمن من الفقر والضعف الى يمن القوة والعنفوان. اليمن الدولة التي فيها من المقومات ما يكفي لتكون من اهم الدول الخليجية وليس مجرد حديقة خلفية للسعودية. وكيف لا يخرج هذا الكلام عن سيد مثله؟ وهو ابن عائلة علمائية فقيرة خرجت من بين الفقراء لتثور على الظلم والفساد. فالسيد بدر الدين الحوثي خرج بثورته من رحم الشعب واخوه السيد حسين استشهد دفاعا عن حقوق المستضعفين في اليمن.

وما خروج أنصار الله مؤخرا من محافظات الجنوب، واسدال الستار على أشهر من السيطرة على المحافظات الجنوبية بعد أن دخلوها لمكافحة تنظيم “القاعدة” وازلام هادي الذين عاثوا فسادا في اليمن، بالاضافة الى تأمين المدن الشمالية بعد تعرض مساجد في صنعاء ومدن اخرى لتفجيرات انتحارية من قبل تنظيمات ارهابية تتخذ من الجنوب مقرا لها، الا دليل عملي على كلام السيد الحوثي. وقد جرى الحديث عن اتفاق ضمني بين انصار الله وقادة “الحراك الجنوبي” لتسليمهم زمام الامور في المحافظات الجنوبية على أن يقوم الحراك الجنوبي بحماية المناطق التي تقع تحت سيطرته. ولذلك دلالات واسباب كثيرة، ففي وقت لم يكن هناك ما يدفع انصار الله الى الانسحاب من الجنوب، سوى احترامهم لارادة الشعب اليمني والجنوبي بالتحديد وهذا يؤكد على عدم سعيهم للسيطرة والتفرد بالقرار اليمني وانما تواجدهم في محافظات الجنوب اتى حماية لاهل الجنوب أنفسهم من القاعدة ومن ازلام هادي والعدوان السعودي، ومواجهة للعدوان الذي استهدف مناطق الجنوب قبل الشمال.

أقرأ أيضاً:

  السيد نصر الله: ليس أمام شعوب المنطقة لمواجهة العدوان الأميركي إلا المقاومة الشاملة

كما أن انصار الله وحقناً للدماء اتخذت قرارها عسى أن يكون ذلك بابا لانهاء العدوان المفتوح منذ اشهر، مؤكدة أنها لازالت على استعداد لتقديم الارواح دفاعا عن أهل الجنوب في حال لم يتمكن الحراك من الدفاع عن الجنوبيين.

هادي وحكومة المنفى: غطاء لقتلة الشعب اليمني!

أما بالنسبة الى الطرف اليمني المقابل المتمثل بالرئيس المستقيل الفار “عبد ربه منصور هادي” بالاضافة الى الحكومة الفارة الى الرياض ومن تضمه من رموز الفساد في النظام اليمني السابق، الذين وبناء على حماية السعودية لهم عاثوا فسادا في أرض اليمن حتى طفح الكيل لدى القوى الثورية اليمنية فثاروا عليهم. وبعد فرارهم الى حيث اولي امرهم في السعودية استمروا في غيهم متقدمين بطلبهم الشهير للسعودية والمجتمع الدولي باستعادة ما يسمونه بالشرعية، معتقدين أن الدبابات والمقاتلات السعودية ستكون سبيلهم الجديد للعودة واستعادة حكمهم في اليمن.

فكانوا الغطاء اليمني القذر للجرائم التي قام بها العدوان على كافة اراضي اليمن، من تعز الى صعدة وصنعاء مرورا بالمخا وعدن وشبوة وغيرها من المدن اليمنية، وكلها اراض يمنية تعرضت لابشع الجرائم والمجازر على يد الطائرات المعتدية وبتغطية ومباركة من هادي وفريقه الفار في السعودية.

وما ممارسات أزلام هادي من اجرام وسحل لمعارضيهم خلال الايام الماضية في مدينة عدن الا خير دليل على العقلية الاجرامية التي يحملها هذا الفريق، بالاضافة الى الانتهازية التي ابرزوها حيث ومن خلال استحواذهم على المساعدات التي تأتي من السعودية قاموا بمنعها عن الاطراف الاخرى حتى المؤيدة للعدوان، مما جعل الكثير من الجهات تنقم عليهم في عدن.

رغم كل ذلك لا زال “هادي” يراهن على العدوان الخارجي الذي أدمى اليمن لاعادته الى السلطة. وهي سلطة لم يعد يقبل بها الجنوبيون قبل الشماليين. وكيف يُقبل رئيساً من يغطي كل هذه المجازر بحق اليمنيين وهو ينعم برفاهية قصور الرياض.

وفي الختام لا بد من تحية اكبار واجلال لليمنيين الشرفاء وعلى رأسهم قائد الثورة اليمنية (كما يخاطبه الشعب اليمني) السيد الشاب “عبد الملك بدر الدين الحوثي” الذين سطروا ملاحم اسطورية من الصمود والتحدي في وجه الالة العسكرية السعودية والاماراتية والامريكية بالاضافة الى المرتزقة الذين لا دين لهم سوى المال الذي يدفعه متعهدو الحروب. ومن يقرأ التاريخ يُدرك ومن يؤمن بالله يوقن أن النصر حتمي لهؤلاء القوم.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق