اميركا ومنافع ارهاب 2001 و2016

بعد عمليات فرنسا الارهابية الاولى والثانية جاء دور بلجيكا بعمليات إرهابية مماثلة، وقد يتبعها عمليات إرهابية اخرى في عدد من دول اوروبا وحتى أميركا الشمالية لتبرير توسيع رقعة الاستعمار الاقتصادي مستقبلا.

لكن لنقرء التاريخ جيدا، قبل اكثر من 15 سنة من اليوم جرت عمليات إرهابية مشابهة في مدريد ولندن، وتم تتويجها بالعملية الإرهابية الاشهر في 11 أيلول 2001 في مدينة نيويورك على يد القاعدة، وقد افرز هذا مناخ وسلوك عنصري عند الرأى العام الغربي ليتبنى الانصياع الكامل لقرار حكامه باجتياح العراق وأفغانستان، وهذا كان الهدف الاساس من العمليات الارهابية تلك, وهو تجيير قبول الشعوب الغربية لاخطر اكذوبة في القرن 21 وهي محاربة الارهاب, لاحقا اثبت ان تنظيم القاعدة اختراع اميركي, والتفجيرات والعمليات الارهابية تلك من تخطيط وتنفيذ المخابرات الانغلوساكسونية مع الموساد الذين كانوا يطمحون لسيطرة على حقول النفط العراقي وحقول الافيون الافغانية

اليوم هو السيناريو نفسه مع اختلاف التاريخ والمنفذ العلني (عصابات النفط الاميركية داعش)، لكن الهدف اليوم اصبح اكبر واكثر اهمية، وحجة العمليات الارهابية اليوم ليست لاستباحة دولة او اثنين, بل لسيطرة على كافة دول العالم العربي التى تمتلك النفط والغاز الطبيعي المكتشف حديثا, خاصة في سوريا وليبيا, وسوف يتجه الغرب لتسميتهما زورا القاعدة التى ينطلق منها التنظيم الإرهابي لشن هجماته على اوروبا، ومنها سوف ينطلق الشيطان الانغلوساكسوني لتغيير الأنظمة في تلك الدول, وبعدها سوف يبدء بدفن أنظمة الخليج الوهابية الفكر، وقد يبدء بدول الخليج العربية اولا, ومنها ينتقل لفعل الشئ نفسه مع مصر وسوريا وليبيا

يقوم اليوم الاعلام العالمي والعربي بشقيه المقاوم والعميل بمهامه الدنيئة المستهترة بكرامة الانسان العربي وحتى الاوروبي الغربي، وهي المساهمة المجانية بصناعة حقائق غير موجودة الا على صفحات مخيلة الإعلاميين والمحللين السياسين المغفلين والسذج لتغطية جريمة عالمية كبرى سوف تقع قريبا عبر دفن الحقائق واتباع فن التنجيم السياسي المقتبس عن شاشات التلفزة الغربية، ولو قارنوا تاريخ واحداث الأمس القريب لفهموا ان الغربي يخطط لغاية في نفس برميل نفط وانبوب غاز

عند مقارنة تلك الاحداث مع مخططات غربية قديمة وشهيرة امثال قيام الحرب العالمية الثالثة ومخطط حرب أبناء النور وأبناء الظلام لا نفاجأ اليوم بمدى الحقد والطمع الغربي, والمهمة العقائدية الملقاة على عاتق قادة الجيش الاميركي والاسرائيلي وحلف الناتو, بل ما يفاجئنا دائماً مدى غباء من يدعي انهم مثقفى هذه الامة, وما يسمى إعلاميين ووكالات اعلام ورواد ونجوم شاشات التلفزة، فعلا ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، واذا ما اردنا ابعاد خطر الشيطان الاميركي عن اراضينا وممتلكاتنا وثرواتنا فان اول ما يجب القيام به هو تغييره هذا الطاقم الإعلامي الفاشل, الذي يهزء بنا وبعقولنا في هذه الايام العصيبة، فهذا الطاقم الفاشل اثبت انه أغبى شرائح هذه الامة الفاشلة، وعندما يكون من يتحكم بسلاح الكلمة بهذا الجهل بتاريخ الإمبريالية العالمية والاستراتيجيات الغربية الدينية فمن الطبيعي ان يكون عامة الشعب يملك الجهل نفسه او أسوء

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock