انشقاق الأمير خالد بن فرحان بن عبد العزيز عن العائلة الحاكمة

أصدر الأمير خالد بن فرحان بن عبد العزيز بن سعود الفرحان آل سعود بيانا أعلن فيه انشقاقه عن العائلة الحاكمة السعودية ودعمه للتيارات الإصلاحية داعيا الأمراء الصامتين الذين يوافقونه الرأي إلى الإعلان عن موقفهم والتوقف عن السكوت والسلبية والاستعداد لتحمل التبعات إرضاء لله والوطن.

وأشار الأمير المنشق إلى تجربته الشخصية والعائلية المريرة جدا مع من بيدهم السلطة في السعودية وقال إن هذه التجربة جعلتني أتذوق طعم الظلم وأحس بما يحس به الكثير من إخوتي من أبناء الشعب وأن أكون واحدا منهم، وقادتني إلى مجموعة من الاستنتاجات أرى من واجبي

الإعلان عنها بيانا للحقيقة وهي كالتالي:

أولا: أعلن متفاخرا انشقاقي عن العائلة الحاكمة السعودية، حيث إن السلطة في المملكة لا تلتزم بشرع الله ولا حتى بالنظام الوضعي وسياستهم وقراراتهم وتصرفاتهم تحكمها إرادتهم وأهواؤهم الشخصية فقط وكل ما يصدره النظام من اعتبار مزعوم للشرع والنظام إنما يدار بطريقة شكلية ليعطي انطباعا كاذبا بالالتزام بالشرع.

ثانيا: إن اعتقاد الذين بيدهم السلطة بالمملكة أن الدولة ملك لهم بمقدراتها وأرضها وشعبها فهو اعتقاد خيالي، نابع من اعتقادات وتصورات وقناعات وهمية.

ثالثا: مثلما رفض الذين بيدهم السلطة أطروحات الإصلاح التي قدمت لهم من رموز شعبية كثيرة لها مكانتها واحترامها وشعبيتها في قلوب الشعب وعاملوها بالقمع والعنف، فقد رفضوا أيضا أطروحات الإصلاح التي قدمت لهم من داخل الأسرة الحاكمة حيث عاملوا بعضها بالتضييق وسوء الظن والبعض الآخر بالعنف والقمع.

رابعا: إن المشاكل التي نمر بها في بلادنا هي مشاكل ليست مؤقتة أو سطحية، فهي ليست متمثلة فقط في حجم البطالة أو ضعف الرواتب أو سوء توزيع الثروات والمقدرات والخدمات..الخ، بل هي مشاكل عميقة وحقيقية مرتبطة بالفساد السياسي والمالي وسوء استغلال السلطة والإدارة الأمنية وتبعية القضاء ومجلس الشورى للسلطة التنفيذية بما يكبت طموحات وإبداعات الشعب واستغلاله لصالح قلة قليلة، وقد أثبتت التجارب السابقة أنه لا يمكن علاج ذلك إلا من خلال تغيير جوهري شامل.

أقرأ أيضاً:

  نصر الله: خطاب المحور .. تحذيرات وحقائق

خامسا: إن من بيدهم الأمر يتجاهلون عن عمد الواقع المرير في المملكة وصرخات الشعب المقهور ويصرون على استفزاز الشعب من خلال حالة البذخ الخرافي الذي يعيشونه ولا يعبؤون إلا لمصالحهم الشخصية الذاتية بلا اعتبار لمصلحة الدولة أو الشعب أو حتى الأمن القومي.

سادسا: إن كل ما يردده دعاة الإصلاح من انتقادات للأوضاع السياسية والاقتصادية والقضائية والاجتماعية والخدماتية والأمنية وسوء استخدام الدين.. الخ، كله صحيح وموضوعي بل وأبعد من ذلك بكثير.

سابعا: أؤكد من خلال معرفتي الجيدة بمن بيدهم السلطة بالمملكة أن الغرور أعمى بصائرهم بحيث أنهم لا يستجيبون للنصائح أو المكاتبات أو الخطابات فالذي يمكنهم داخليا هو آلة القمع وخارجيا المصالح التي تأتي على حساب حقوق الإنسان وحماية الحريات بحيث لا يمكن تحقيق أي تغيير إلا بوسيلة من وسائل الضغط سواء السياسي أو الإعلامي أو الشعبي ولا ينبغي التعويل في التغيير إلا من خلال الجهد الداخلي الشعبي.

بناء على ذلك فإنني أعلن دعمي لكل التيارات الإصلاحية الصادقة الهادفة الأمينة على مصلحة الوطن والمواطن وخاصة حركة الإصلاح بقيادة د. سعد الفقيه وأطلب من كل الأمراء الصامتين الذين يوافقونني الرأي إعلان موقفهم والتوقف عن السكوت والسلبية والاستعداد لتحمل التبعات إرضاء لله والوطن.

أسأل الله أن يوفقنا وكل الساعين للإصلاح في بلدنا لمرادهم وينقذ بلادنا من الظلم والفساد والاستبداد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

http://www.youtube.com/watch?v=rzkSCa4tt7s

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock