اوبـامــا واجــتـراريـــة المـظـلـوميــات

د احمد الاسـدي | خاص موقع جنوب لبنان

يبـدو أنَ الـرئيس الأمـريكـي بـاراك حـسين اوبـامــا وبعــد أنْ احــتـرقــت بيــده ورقــــة اخــوان الشــياطـيـن فـي مصــر , و صـدمــة عــزل مـُـرســي ومـا رافقهــا مـِـنْ تــداعـيــات أعــادت رســم خـرائـط تحـالفـات واصـطفـافـات لعـبـة المحـاور فـي المنطقـــة , قــد وجــد ظــالتــــه فـــي داعــش وارهــابهــا الـذي لا يخـلـوا فـعلـــه مـن بصمـات المـوسـاد الاسـرائيـلـي وغـرف عمليـات وكـالـة المخـابرات الامـريكيــة الســوداء صـاحبــة مشــروع الفـوضـى الخـلاقــــة واســتراتيجيــة اســتهـداف المجتمعـات العـربيـة مـن نفس بيئتهــا بـأدوات داخـليـة تـرتـدي ادوات التغييـر والاصـلاح تـاره او الاسـلام والمـذهـب تـارة اخـــرى , وفـي كـلتـا الحـالتيـن لابــد مـِـن ْ اخــتـلاق مـبـررات وافـتعـال مـظـلومـيــات يتـم دحـرجــة الارهـاب والتـدميـر عـلـى سفحهــا للـوصـول الـى الهـدف المـقـرر ســلفــا , وتنفيــذ المخططـات المـرســومـة وفــق مـا تقتضيــة مصلحــة اسـرائيــل اولا , والهيمنــه الامـريكيــة على المنطقـة ثـانيــا , وتـركيــع الدول والحـركـات التي تعـارض السياسيـة الصهيـوامريكيـة ثـالثــا .

أن ْ يــلتـحـق رئيس اكبـر دولـة فـي العـالـم بـركـب المـُـجـتـريـن لمظـلوميــة تـهميش السنــه فـي العـراق , ويـردد بكـل بـلاهــه إنَ ابنـاء المكـون السنـي العـراقــي يشـعـرون بـالأهـمـال وكـأنــه لا تـوجـد حـكومـة تهتـم بهـم , فـهـذا يـعنــي وبكـل صـراحــة رمــي الـزيــت عـلـى النــار وتـأجـيـج مقصــود لـلشــارع , واســتغـلال لحـالـة التحـنـدق الطـائفـي والمـذهـبـي للـوصـول الـى غـايــة بعينهــا , خـصـوصـا وإنَ المنطقــة بـأسـرهـا وليس العـراق وحــده تــغـلـي علـى بـركـان الآزمـات الدينيــة والمذهبيــة والطـائفيـة والعـرقيــة , ولـو لـم يكــن وراء مثـل هكــذا تصـريحـات غـايـات خبيثــه واجنـدة شــيطـانيــة وتعـزيـزا مقصــودا لحـالـة الانقسـام والتشــرذم , لكنـا قـرئنـا او سـمعنـا تصـريحـا ولـو لمـرة واحــده للسيــد بـراك اوبـامــا يــعـرج فيــها ولـو مـن بـاب المجـاملــة او حتى لـذر الـرمـاد فـي العيـون علـى التهميش والاسـتبداد الذي يتعـرض لــه شـيعــة البحـريــن والسعـوديــة , والذي وصـل الى درجــة اعتبـارهم مـواطنيين من الدرجـه الثـالثــة , او كنـا سمعنـا ردود فعــل اوبـاميــه عـن حـرق المسلميـن فـي اراكـان بـورمـا او نيجيـريـا او جمهـوريـة افـريقيـا الوسطـى .

أقرأ أيضاً:

  حوار خاص مع الباحث السياسي الأستاذ أنيس النقاش

ازدواجـيــة المعـاييـر وسيـاسيــة الكيـل بمكيـالين التي يـنتهجهـا اوبــامـا تحـديـدا وزعمـاء الغـرب جمعــا , كــانت ولا تـزال مـن اهـم الاســبـاب التي ادت الـى تنـامـي قــوة الارهـاب فـي المنطقــة , ومنحته الكثيـر مـن عـوامـل البقـاء والاسـتمـرار , فـبينمــا تــدعـم واشنطـن ولندن وبـاريس الارهـاب المتلبس بمسميـات المعـارضــه وكتـائبهـا المسلحـة فـي ســوريــة منـذ مـا يزيــد علـى الثـلاث سـنـوات , وتحـاول أن تعطي الارهـاب غطـاء مـذهـبـي وتمـرر اجنـدتـه مـن خـلال التبـاكـي علـى حقـوق طـائفـة بعينهـا في المـوصـل وصـلاح الديـن والانبـار فـي العـراق , نجـد حميتهـا قــد انتفضـت وثـارت ثـائـرتهـا وحمـى وطيس اجتمـاعـات قـادتهـا بمجـرد اقـتراب داعـش مـن اربيـل وبعضـا مـن المنـاطـق الكـرديه في شمـال العـراق .

الغـرب وامـريكــا واهـم مـَنْ يعتقــد إنَ امـر الشعـوب العـربيـة تهمهـم بشيء لا مـن بعيـد ولا قـريـب , وسيـاسـات هـذة الـدول مـرسـومـة اولا وآخـرا وفـق اولـويـات جـدولـة مصـالحهـا الاقتصـاديـة والسيـاسيـة , والـذي يـراهـن علـى دور قـد يطـلـع بــه حـلف النـاتــو الذي تنقعـد قمـة رؤســاء دولـه وحكـومـاته فـي ويلـز البريطـانيـة بمحـاربـة داعـش والارهـاب فـي المنطقـه فـرهـانـه خـاسـر ســلفـا , فهـذة الدول حتى لـو قـررت عمـل شيء فـالأمـر يبقـى محصـورا بمصـالحهـا ومصـالح شعـوبهـا ليس إلا ,وتـدخلهـا أن حـصـل فهـو ليس مـن اجـل حمـايـة السنـه او الشيعـه او المسيحيين والايزيـدييـن , وكفــى البعـض ضعفـا وهـزالـه واعتمـاد اعمـى علـى امـريكـا والغـرب فلقـد قـالهـا اهلنـا بمـوروثهـم الشعبي وصـدقـوا ( مـايحـــك ظهـــرك إل اظفـــــــــرك ) .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق