بنشعي: معلم سياحي شمالي مميز… ومقصد للسياح والمغتربين

بحيرة بنشعي… معلم سياحي خلاب ميز منطقة الشمال بأسرها. في الماضي كانت مجرد أراض مكسوة بأشجار الزيتون المثمرة والكرمة، وبعض المنحدرات كانت تبدو كوديان صغيرة تعلوها نباتات العليق والاشجار البرية كأشجار الخوخ البري والبلوط. إلى أن كان مشروع تحويل هذه المنطقة إلى بحيرة اصطناعية.

والمشروع أتى من بنات أفكار رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية الذي هو من السياسيين المهتمين بشؤون البيئة وشجونها، فبالإضافة الى تحويلها منطقة سياحية، تصبح الاستفادة منها مزدوجة من خلال تحويلها الى خزان ضخم لري الاراضي والمساحات الخضراء المحيطة.

تم العمل فعليا على جرف الاراضي والمباشرة بتنفيذ المشروع أواسط العام 1998 ومع الانتهاء وبدء اكتساب المنطقة حلة جديدة من الرونق والجمال ، تزايدت المطاعم وعلى مختلف أنواعها أكانت شرقية أم غربية، وأمكنة اللهو على ضفافها وغدت تكتسب شهرة متزايدة على ضوء النشاطات الفنية والاجتماعية والترفيهية. وإن أسهبنا قد لا ننتهي من روعة المنظر والطبيعة الخلابة التي تلف المكان.

فهذا المعلم المميز نستطيع أن نصل اليه عبر طريق عام طرابلس ـ زغرتا ـ إهدن أو عبر أوتوستراد شكا ـ الكورة ـ بنشعي. وهي تقع وسط منحدرات مكسوة بالأشجار والمساحات الخضراء والتي أصبحت تتقلص قليلا من جراء القيام بمشاريع عمرانية وسياحية متزايدة.

هنا لا بد من لفت النظر إلى أن المحلات والمطاعم تقع ضمن نطاق بلديتي عرجس وبنشعي. ومن خلال مشاهدة سريعة يلفتنا ذلك الكورنيش الطويل والمنظم والمزروع بمختلف الزهور على جوانبه، ليكون متنفسا لزائر أراد المشي أو الركض أو حتى الاستراحة على مقاعد من الاسمنت مقامة خصيصا لهذه الامور. كما نرى المراكب الصغيرة التي لا تهدأ من خلال تأمين رحلات دورية على مجمل مساحة المياه وبين البط والطيور المائية والاسماك التي تعج بها البحيرة، وذلك لمن يرغب من الزوار.

أما مدن الملاهي والتي تقع على مقربة من المطاعم، فتعتبر خير مكان للصغار الذين يهوون التسلية واقامة حفلات أعياد ميلادهم فيها، بالاضافة الى عجلة قديمة جدا تلفت النظر يجرها حصان وهي مخصصة لمن يرغب أيضا بالقيام بنزهة قصيرة على الطريق المحاذي للكورنيش .

ومن يقصد بحيرة بنشعي لا بد له من أن يزور “متحف الحيوانات المحنطة” الذي يضم أكثر من 3000 نوع من الحيوانات البرية والبحرية كالأسماك، الأصداف، الطيور، العصافير على أنواعها، الحشرات، الفراشات، الضفادع بعددها ال 31، الحيات، الغزلان، القطط البرية، الحيوانات المفترسة، الدببة ومنها الدب القطبي، الثعالب على اختلاف انواعها، الذئاب والحمار الوحشي.

وقد أفادنا صاحب هذا المتحف السيد شربل مارون أن “هذا المتحف أصبح اليوم محطة مهمة جدا ومقصدا سياحيا للزوار وأن لا مثيل له في العالم العربي كله. ويتم العمل حاليا لضمه الى لائحة المعالم السياحية للبنان، وخصوصا أن الأجانب والمغتربين اللبنانيين باتوا يقصدونه ويقصدون البحيرة في كل مرة تطأ قدمهم فيها أرض لبنان، مع الملاحظة أن خبراء ومختصين يأتون دوريا الى المتحف لمتابعة حالات هذه الحيوانات المحنطة بطريقة علمية ومحترفة”.

ولفت إلى أن “هناك مشروعا جديدا في البحيرة وسيفتتح قريبا وهو صالة في الهواء الطلق تحت اسم “جوبيتير” مخصصة للأعراس وستكون مشيدة على الطراز الروماني القديم وبطريقة فنية أثرية ومميزة تشبه العواميد التاريخية الموجودة في بعلبك”، معتبرا أن “هذا المكان سيكون له صدى واسع ومهم في منطقتنا وخصوصا لبنان”.

وفي جولة على أصحاب المطاعم والمقاهي وسؤالنا لهم عن وضع الحركة السياحية في هذا الصيف، فقد أجمعوا على أنه بالرغم من الوضع الامني والاقتصادي الذي يمر به لبنان فهي جيدة ومقبولة.

وتقام في البحيرة نشاطات ثقافية واحتفالية عدة لا سيما عيد الميلاد المجيد حيث تقام أطول شجرة ميلاد في لبنان، ومسرحيات مخصصة للاطفال تستمر طوال فرص الاعياد ومعارض حرفية ومهنية تسمح للزائرين بالتعرف على الصناعات اللبنانية القديمة والمعروفة كالنحاسيات والفخار والاعمال اليدوية.

بحيرة بنشعي ، من يتأمل في جمالها، لا بد له من ان يعود إليها مرة أخرى بحثا عن الهدوء والطمأنينة التي توفرها الطبيعة النادرة التي تحتضنها.

تحقيق رانيا الدويهي

GPP-901-635144136517207468 GPP-900-635144136517207468 GPP-899-635144136517051468 GPP-898-635144136517051468

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق