تبادل الزيارات بين بغداد والرياض لصالح من ؟!

السعودية الوهابية الاداة الاسرائيلية في قتل الشعوب المناهضة للحركة الصهيونية فالحرب اليمنية المستعرة وسيطرة قوات الحوثين والجيش الوطني والتي هددت الرياض مؤخرا بضربات صاروخية ، وهزيمة حلفائها في سوريا على المستوى العسكري والسياسي ، وفي العراق حققت فصائل المقاومة والحشد الشعبي تقدما واضحا في تحرير غرب الموصل واطباق الحصار على التكفيرين وايتام ال سعود .

زيارة الجبير المفاجئة لبغداد بعد 14 عاما من التوتر السياسي بسبب التصريحات الطائفية والاستفزازية الصادرة من سفير المهلكة لدى بغداد ثامر السبهان ومواقف الجبير في التدخل بالشان المحلي العراقي ، الزيارة التي رحب بها ساسة السلطة واعتبروها نجاحا للحكومة العراقية في كسب الرياض وتقديم دعوة للعبادي لزيارة السعودية وقد تكون زيارة لولي العهد السعودي لبغداد ، وكل هذا التبادل الدبلوماسي بين البلدين هل يستطيع ساسة العراق من كسب الموقف الفعلي للرياض بجانب بغداد ام انها اقوال لا افعال .

النظام السعودي لايمكن الوثوق به او الاعتماد عليه او التحالف معه وسبق للسعودية ان عينت سفيرا لها في بغداد عقد اجتماعات سياسية مع قوى سنية وكردية وجعلهم بيادق بيديه وهاجم بهم الحكومة العراقية ونتج عنها حركة احتجاجات سياسية ولم تنتهي لحد الان ، هذا على مستوى سفير في بغداد والمفترض ان يكون متمتع باللياقة الدبلوماسية.

تبادل الزيارات بين بغداد والرياض هو ما تسعى له السعودية في هذه الفترة الحرجة بالنسبة لها لانها في ازمة اقتصادية وهزيمة سياسية وانكسار عسكري وهي بحاجة لحراك دبلوماسي تعول عليه في اظهار بعض الدبلوماسية يغطي هزيمتها مقابل جولة رئيس الجمهورية الاسلامية في ايران لعمان والكويت .

الساسة في العراق لهم فرصة ذهبية الان في كشف النفاق السعودي ووضع النقاط على الحروف ويجبروا السعودية على الاعتراف والاقرار بدعمها للجماعات الوهابية في العراق ، وأن توقف السعودية دعمها للارهاب بشكل عملي وأن لاتتدخل في شأن العراق الداخلي ان كانوا يريدون الخير للعراق واهله .

اما تبادل الزيارات بين البلدين بدون اي الزام للسعودية يمثل موقف جبان وضعيف ويعكس موقف مغاير للحالة التي يمر بها بها من الانتصار على الارهاب وبسواعد ابنائه الشرفاء ، فالسعودية هي المحتاجة لموقف العراق في الموافقة على زيارات مسؤولين السعودية او رفضهم ، والقبول والرفض يجب ان يعكس مدى اهمية العراق وموقفه السياسي .

ام القوى السياسية العراقية المرحبة بالتبادل الدبلوماسي بين البلدين عليهم ان ينظروا للوراء قليلا ولايتفائلوا فالسعودية قرن الشيطان ولايمكن لها ان تكون صديقا للعراق او لاي بلد مقاوم معادي لاسرائيل ولكن من يقبل ان يكون حليفا للبرزاني والنجيفي والخنجر حتما هو موافق لان يكون عبدا ذليلا للسعودية وحلفائها .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock