تحذيرات أوروبيّة من “مُفاجآت إسرائيليّة”… لبنان مُجدداً في عين العاصفة؟

مخاطر تصعيد اسرائيلي؟

فيما تحاول الحكومة ايجاد الوسائل اللازمة لاخراج البلاد من ازمتها الاقتصادية، تحدث احد السفراء الاوروبيـين امام مسؤول لبناني رفيع المستوى، عن خشية كبيرة لدى دول الاتحاد الاوروبي من ملامح تحركات عسكرية اسرائيلية مفاجئة بعد الانتخابات التشريعية في الثاني من آذار المقبل، في ظل معلومات استخباراتية موثوقة عن اتفاق اسرائيلي- اميركي لضرب النفوذ الايراني، وفيما تتولى واشنطن مسؤولية الساحة العراقية، يبدو ان اسرائيل قد انهت استعداداتها لتدخل «نوعي» في قطاع غزة وسوريا، وهذا يضع لبنان في «عين العاصفة» مرة جديدة لان احتمالات تجاوز الاسرائيليين للخطوط الحمراء في الساحة السورية وضرب حزب الله هناك مرتفعة جدا، وهذا قد يدخل الجبهة اللبنانية مرة جديدة في «الكباش» العسكري المرتقب والذي سيكون قطاع غزة مسرح عملياته الاوسع على وقع كلام رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو بان اسرائيل تعد لحركة حماس «مفاجأة» حياتها، وسيترجم هذا الامر بعملية عسكرية غير مسبوقة تكون مقدمة لفرض واقعي «لصفقة القرن» التي تعمل واشنطن على تأمين الارضية العربية الصلبة لتحويلها الى امر واقع، وهذا سيجعل من توطين الفلسطينيين امراً حتميا في لبنان الذي سيتعرض ايضا لمقايضة صعبة على وضعه الاقتصادي «الهش» والمتهالك…

لبنان - المقاومة الإسلامية

ووفقا لتلك الاوساط، فان اغتيال الجنرال الايراني قاسم سليماني لم يكن مجرد «نزوة» لدى الرئيس الاميركي دونالد ترامب، فقائد فيلق القدس اسمه موضوع على أس قائمة المطلوبين لدى الولايات المتحدة الاميركية منذ الدخول الى افغانستان والعراق في 2001 و2003 وهي تحمله الجزء الاكبر من مسؤولية تنظيم الهجمات التي استهدفت قواتها في البلدين وادت الى خسائر كبيرة، لكن حسم اغتياله في هذا التوقيت جاء في اطار عملية تنفيذ واشنطن لحصتها من عملية متدحرجة ومتصاعدة لضرب نفوذ طهران في المنطقة، ويمكن القول ان عملية الاغتيال كان «صفارة» البداية لبدء التنفيذ الذي ستتولى فيه اسرائيل المسؤوليات العسكرية المباشرة فيما ستواكبها واشنطن برفع مستوى الضغوط الاقتصادية بعدما ادت واجبها «الاخطر» في العملية باغتيال سليماني الذي كانت اسرائيل تتهيب القيام به…

أقرأ أيضاً:

  شاهد: دولة عربية تعلن تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا

وانطلاقا من هذه المعطيات، يمكن تفسير عدم «الاكتراث» الخليجي في مواكبة التطورات السياسية والمصاعب الاقتصادية في لبنان، وكذلك «التريث» الاميركي الذي ترجم بغياب المواقف الواضحة وتاجيل زيارة المبعوث الاميركي ديفيد شينكر، وحدهم الاوروبيون يبدون معنيين بعدم تاثر لبنان «بالفوضى» القادمة نتيجة «الهلع» من موجة لاجئين جديدة، اما روسيا فتسرع الخطوات العسكرية في سوريا لفرض وقائع ميدانية تحصّن النظام السوري من اي تطورات مفاجئة وغير محسوبة..

ووفقا للمعلومات، ثمة «استياء» اميركي من موقف لبنان من خطة ترامب، وردد مسؤول اميركي بارز في احد المؤتمرات التي عقدت مؤخرا في واشنطن كلاما يرقى الى مستوى التهديد، بان على لبنان ان لا يبقى في الماضي كي لا يدفع الثمن، وعليه ان يتماشى مع قناعة تبلورت لدى الكثير من «الاصدقاء» العرب، بان الفلسطينيين يحصلون في خطة ترامب على أكثر بكثير مما ينبغي إعطاؤهم إياه وعليهم أن يتذكروا بأن التطلعات القومية العربية سبق أن تحققت في نحو 20 دولة في أرجاء الشرق الأوسط، بينما التطلعات القومية لليهود لم تجد تعبيرها إلا في دولة قومية واحدة صغيرة ..!

ووفقا للمصادر الاوروبية ، ستقوم اسرائيل بعد الانتخابات ببسط «سيادتها على غور الأردن ومستوطنات الضفة الغربية بموجب صفقة القرن، بالتزامن مع العملية العسكرية في غزة، فيما يبقى حجم الاستهداف في سوريا غامضا، ولا ضمانات ببقاء الجبهة اللبنانية خارج الصراع..

بواسطة
ابراهيم ناصرالدين
المصدر
الديار
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق