تركيا في سورية…إن لم تستح فافعل ما شئت

يقال إن لم تستح فافعل ما تشاء، وهكذا هو النظام التركي، يتحدث عن محاربة الإرهاب فيما لا زالت تركيا تحتل أجزاء من الأراضي السورية، وتتواجد عسكرياً في أجزاء من سورية، لحماية تنظيمي جبهة النصرة وداعش والجماعات الإرهابية الأخرى، كما تحتفظ بأقوى العلاقات مع الكيان الصهيوني الإرهابي، في إطار ذلك تعتبر تركيا هي الرئة التي تتنفس منها الجماعات المسلحة وتحصل على الدعم الذي هو عامل قوة كبيرة بالنسبة لهذا الجماعات الذي يمنحها الاستمرار والتوسع في المنطقة.

تناسى الرئيس أردوغان، التحديات التي تواجه بلاده تركيا، وشرع في تزوير الحقائق وبث الأكاذيب في دول الجوار، متجاوزاً كل “الخطوط الحمراء”، فلم يلتزم بتنفيذ تعهداته بإخراج التنظيمات الإرهابية من إدلب ولا باتفاق سوتشي حولها، ويستمر بدعم تنظيم جبهة النصرة الإرهابي ، في هذا الإطار رهنت تركيا مجمل نشاطاتها الدبلوماسية والإستخباراتية والإعلامية والمالية على مدى سنوات الأزمة السورية بمشروع إسقاط النظام في سورية،.ومن أجل تحقيق هذا الغرض، دفعت بتعزيزات عسكرية لإنشاء نقاط مراقبة على الطريق الدولي الواصل بين إدلب والحدود السورية مع تركيا .

لذلك لا يختلف إثنان على أن هناك مطامع تركية في سورية، والتي تعمل على تحقيقها بالإستعانة ببعض الدول والأنظمة الحليفة مثل إسرائيل ومعظم الدول العربية والتنظيمات المتطرفة، ربما أن هذه الحقيقة هي من البديهيات التي يبنى عليها أي تحليل لما يجري في سورية اليوم. فالأحداث التي تشهدها سورية لعبت الإدارة التركية دوراً رئيسياً في صناعتها وتطويعها لصالحها ولصالح حلفائها، تحت ذريعة محاربة تنظيم داعش وتحجيم أي دور للأكراد.

إن المتتبع للتصريحات التركية الخاصة بنتائج المعارك التي يخوضها الجيش السوري يدرك دون عناء حالة التخبط والإحباط التي يعيشها الأتراك وحلفاؤهم، ويدرك حالة الهلع التي تعرقل خطط أنقرة من إحتمالات النصر السريع التي يحققها الشعب السوري وجيشه، لذلك تعول تركيا على إطالة زمن المعركة للسيطرة على مناطق سورية من بوابة تنظيم التنظيمات الإرهابية وهي لعبة مكشوفة، فهي تطمح إلى إيصال سورية إلى الدمار والخراب ، لتحقيق مصالحها الشخصية وتعزيز انهيار الأمن وتدمير ما تبقى من المؤسسات السورية

أقرأ أيضاً:

أردوغان: لن نترك الشعب الليبي بيد الانقلابيين

مجملاً… لقد سعت تركيا بالتعاون مع حلفائها في المنطقة نحو تنفيذ الخطط المرسومة من قبل قادة عسكريين عرب وأميركيين إستعداداً لحرب عسكرية متدحرجة تفضي تدريجاً إلى شل القدرات العسكرية لدى النظام السوري وتنتهي بسقوطه، بذلك فشلت كل محاولاتها لإسقاط النظام، ولا تزال تركيا غارقة في خصوماتها مع دول المنطقة.

في هذا السياق نؤكد للرئيس أردوغان وكل من إستخدم الوسائل الداعشية لتنفيذ الأعمال الإجرامية في سورية، أن حساب الحقل لا ينطبق على حساب البيدر، وأن كيدهم سيرتد إلى نحورهم، وكما يبدو أن هؤلاء المراهنين لم يعرفوا طبيعة الشعب السوري وسايكولوجيته الاجتماعية، فالشعب السوري يرفض الإملاءات الخارجية عليه، ويرفضون الذل والمهانة والخنوع، وبالتالي إذا كانت تركيا جادة في القضاء على الإرهاب، فلتتجه أولاً إلى المصدر المغذي للإرهاب في الفكر والمال والرجال وكل أنواع الدعم الأخرى، ومن هذا المنطلق فإن داعش وأخواتها صنيعة تركيا، بل إن إيجادها يأتي بهدف تحقيق الأطماع التركية في سورية.

وأخيراً أختم بالقول: على أبواب حلب و ادلب ستتحطم الخطط التركية ولن يصل أعداء سورية لهدفهم، فإذا تصوروا أن لديهم القوة والسلاح والمال، وما يسمح لهم بالعبث فى وطننا الكبير “سورية”، فإننا نقول لهم إن معنا إيماناً قوياً بالله وجيشنا العظيم، ونحن جميعاً على قلب رجل واحد، وسوف يفشلوا كما فشلوا في العراق وأفغانستان.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق