تركيا والوعود الكاذبة… هل سيبقى الوضع في إدلب كما هو؟

**الخبر :

تقوم التنظيمات والمجموعات الارهابية في ادلب باعتداءات متتالية على القوات السورية وحلفائها في ادلب مما تمهد لعملية عسكرية واسعة في هذه المحافظة الواقعة شمالي سورية لتطهيرها من الارهابيين.

وفي هذا الاطار قام وزير خارجية روسيا، سيرغي لافروف، بتحليل الوضع في محافظة إدلب، أمام الصحفيين. ووفقا له، فإن الجماعات التي رسخت وجودها هناك تنتهك بانتظام الاتفاق حول المنطقة المنزوعة السلاح. فهم يهاجمون مواقع الجيش السوري والتشكيلات المتحالفة معه، ويحاولون في كل فرصة مهاجمة قاعدة حميميم العسكرية الروسية بطائرات بلا طيار وصواريخ. وتوعد ب”انتقام ساحق”.

**التحليل :

بعد اتضاح النوايا التركية في إبقاء الوضع في إدلب كما هو، وتأخير الحل السياسي لمحافظة إدلب، خاصة بعد المُهل المتكررة التي أعطيت لأروغان لتنفيذ بنود اتفاقية سوتشي، والذي لم ينفذ منها شيء بل على العكس من ذلك، قام بدعم الفصائل الإرهابية عبر تقديم أسلحة مضادة للطائرات محمولة على الكتف، ومدرعات مصفحة واسلحة نوعية مثل صواريخ التاو والكورنيت، والتي بواسطتها قاموا بخروقات متعددة إن كان في مناطق خفض التصعيد او بإرسال طائرات مسيرة إلى قاعدة حميميم الروسية في طرطوس، بالإضافة إلى استهداف الإرهابيين لطائرة سوخوي بصاروخ زودتهم به تركيا ولكن استطاع الطيار ببراعته تفادي الصاروخ وإصابة الطائرة و والهبوط بسلام وفق وكالة سبوتنيك.

ورغم وجود اتفاق على هدنة برعاية روسيا و تركيا إلا ان الإرهابيين شنوا خروقات متعددة على ريفي حماه وإدلب، استهدفت القرى والبلدات في شمال غرب حماه ومواقع للجيش السوري، مما ادى إلى قطعها والرد المباشر من قبل الجيش السوري والقوات الروسية وتكبيد الإرهابيين خسائر عديدة بأفرادهم وعتادهم وآلياتهم.

اما عن نقاط المراقبة التي تتبع لتركيا والتي تدعي إنشاءها للتحكم بتحركات الإرهابيين ماهي إلا كذبة كبيرة وهي أقيمت للدعم والحماية العسكرية واللوجستية لهم.

ما تحاول تركيا الاستمرار فيه هو تقديم وعود كاذبة في محاولة منها لإطالة امد الحرب على سوريا، عبر مناورات سياسية خداعة تساوم بها لعلها تحقق مبتغاها في تثبيت قواعد لها، لأنها باتت تدرك ان الروسي لن يسمح بهذه المهزلة التي يدركها تماما، ولكنه استطاع بها جعل الطرف التركي ضامنا للحل السياسي، ومنه يقطع الطريق على أردوغان لتحقيق فكرته الثعلبية في اقتطاع شبر من سوريا.

أقرأ أيضاً:

التجمع البرلمانى لشمال إفريقيا يطالب بمسار سياسى لحل الأزمة الليبية
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق