تطورات الشمال السوري بين السياسة والميدان – حوار خاص

رضوان للوكالة العربية للأخبار: مع تحرير وتأمين محافظة حلب وعودة الطريق الدولي للعمل، سيسرّع من زخم العمليات العسكرية الجارية حتى إعلان تحرير كامل إدلب ومحيطها.

رضوان للوكالة العربية للأخبار: مع تحرير وتأمين محافظة حلب وعودة الطريق الدولي للعمل، سيسرّع من زخم العمليات العسكرية الجارية حتى إعلان تحرير كامل إدلب ومحيطها.

 

تطورات الشمال السوري بين السياسة والميدان

إعداد وحوار | ربى يوسف شاهين

لم تحقق الجولات الأربع للمحادثات التركية مع الجانب الروسي في أنقرة وموسكو، والتي بدأت حول إدلب الأسبوع الماضي، نجاحًا كبيرًا. وركزت الجولات الأربعة الماضية على دراسة سبل إحلال السلام في إدلب ودفع عجلة العملية السياسية في سوريا، وهي نفسها اهداف محادثات سوتشي وأستانة الذي يؤكد عليه الجانب التركي كثيرًا.

في السياق وعطفاً على المنجزات التي حققها الجيش السوري، أعلن وزير الدفاع التركي أن واشنطن قد ترسل منظومة باتريوت إلى تركيا على خلفية الوضع في إدلب.

ولـ قراءة التطورات في سوريا بين السياسة والميدان ، أكدت الكاتبة والإعلامية سمر رضوان، إن تضارب التصريحات بين الجانبين التركي والأمريكي حول نشر نظام باتريوت الأمريكية، بطلب تركي، يؤكد أن لا نية أمريكية في نشره، وما الإعلان عنه سوى رسائل للاتحاد الروسي ودورها في إدلب.

وأضافت رضوان، مع بيان الجيش والقوات المسلحة السورية بالأمس، وإعتبار أي إعتداء بالطيران، سيتم التعامل معه ضمن الإمكانيات المتوفرة، ليكون هنا نظام بطاريات لا قيمة له، فبعد الإنجازات الأخيرة للجيش السوري، تأكد النظام التركي أن وضع إدلب سيكون صعباً وليس كما إعتقد أنه وبزجه آلاف الجنود الأتراك والعتاد إلى جانب التنظيمات الإرهابية، سيستطيعون تغيير الخارطة الميدانية، لكن مع الزحف المقدس للقوات السورية وإستعادة عشرات البلدات والمناطق والتي بعضها يشكل أهمية إستراتيجية، إضافة إلى حصار نقاط المراقبة التركية، كل هذه العوامل تجعل من طائرات ال “أف_16” التركية لا قيمة لها.

وأضافت، إن اختلال العلاقة الروسية – التركية، بسبب إدلب، فمرده للعام 2019، من خلال تنسيق النظام التركي مع بعض دول آسيا الوسطى كأذربيجان وأوزبكستان وتخفيض نسبة إستيراد الغاز الروسي، والتوجه نحو الغاز الأوزبكستاني والأذربيجاني، ما يجعل مشروع السيل التركي الذي كلف الدولة الروسية مليارات الدولارات، لن يكون بعائدات كبيرة كما كان متوقعاً، وهذا أولاً.
ثانياً، زيارة أردوغان الأخيرة إلى أوكرانيا ومنها قال إنه لا يعترف بضم شبه جزيرة القرم للإتحاد الروسي، ما يعني أن النظام التركي قد ينقلب على موسكو في أي لحظة تنقلب فيها الأوضاع.

أقرأ أيضاً:

  أمل مفقود.. قصة شاب سوري حاول الوصول إلى أوروبا عدة مرات ولكن!

واستطردت قائلةً، تنبهت موسكو إلى ذلك، وبعد سنوات عديدة من صبرها على نظام أردوغان، إنتقلت إلى مرحلة الصد المباشر، بدأ أولاً في إدلب، عبر غارات سلاح الجوي الروسي على مواقع الإرهابيين، وعدم تأييد أردوغان بشكل كامل في الملف الليبي، رغم عشرات الإجتماعات والمباحثات واللقاءات بخصوص إدلب وليبيا، لكن لم تُفضِ إلى نتائج تحقق لتركيا تنفس الصعداء، كما المعارك السابقة.

وختمت رضوان بالقول، إذاً، ومع تحرير وتأمين محافظة حلب وعودة الطريق الدولي للعمل، والإنفتاح الإقتصادي المرتقب، بعد عودة عجلة الدوران للإنطلاق، وخسارة مناطق واسعة من الشمال السوري، وإقتراب الجيش السوري من الحدود التركية، سيسرّع من زخم العمليات العسكرية الجارية حتى إعلان تحرير كامل إدلب ومحيطها، فلن تسمح روسيا لنظام أردوغان بتقويض ذلك، وكما قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن إدلب لن تعود كما قبل عام ونصف”.

فبطاريات باتريوت لن تنشر وإن تم نشرها فلا قيمة لها، وهذا ما تعلمه واشنطن جيداً.

بواسطة
ربى يوسف شاهين
المصدر
الوكالة العربية للأخبار
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق