’تل أبيب’ تخشى خوض مواجهة عسكرية مع حزب الله.. حتى افتراضياً

أجرى مركز ابحاث الامن القومي في “تل ابيب” محاكاة حول إمكان نشوب مواجهة واسعة مع حزب الله، أظهرت مدى الخشية “الاسرائيلية” من خوض مواجهة عسكرية مع الحزب، وان الكيان غير معني بالتصعيد الامني حتى في ظلّ فرضية إقدام الحزب على شنّ “عمليات موجعة” تستهدف الكيان ويتخللها أسر جنود صهاينة.

المحاكاة ومواقف الاطراف من التصعيد، اضافة الى النتائج، وردت في خلاصة نشرت على موقع المركز على الانترنت، باللغتين العبرية والانكليزية.. وهنا نعرض لأهم ما ورد فيها:

“لا توجد رغبة لدى جميع الاطراف بالتسبب بتصعيد أمني على الحلبة الشمالية، لا سيما لحزب الله و”اسرائيل”. فالأخيرة بحسب المحاكاة تصبو لتحقيق مسألتين: ترسيخ الردع “الاسرائيلي” من جهة، وعدم التسبب بمواجهة واسعة من جهة ثانية”.

ووفقاً لسيناريو المحاكاة، فقد نفذ حزب الله هجومين ضد اهداف “اسرائيلية”، الاول في مزارع شبعا تسبب بسقوط قتلى وفقدان احد الجنود، أما الثاني في الجولان، فقد أدى الى سقوط قتيل وجرح ثلاثة آخرين. ورد الجيش “الاسرائيلي” على العمليتين المفترضتين باستهداف مواقع لحزب الله في البقاع اللبناني وسوريا، في حين رد حزب الله باستهداف مواقع للجيش “الاسرائيلي”، اضافة الى اطلاق صواريخ قصيرة المدى باتجاه نهاريا وصفد وكريات شمونة، من دون تسجيل اصابات”.

ووفق المحاكاة فقد كان لدى ممثلي الموقف “الاسرائيلي” عدة ردود وبدائل عن تصعيد واسع: “الهدوء مقابل الهدوء”، ومطالبة المجتمع الدولي بالضغط على حزب الله للامتناع عن استهداف كيانهم، وايضاً مهاجمة حزب الله بصورة غير مكثفة كي يمتنع عن الرد بقوة. واختار “ممثلو اسرائيل” قرارات مركبة تمثلت بـ”مهاجمة اسلحة استراتيجية وبعيدة المدى لدى حزب الله، والتوجه الى المجتمع الدولي لفرض قاعدة “الهدوء مقابل الهدوء”، في موازاة المطالبة باعادة الجندي المفقود”.

أقرأ أيضاً:

  ليلة اغتال الموساد الشهيد عماد مغنية بضوء أخضر أميركي

في مقابل ذلك يقول الموقع:”انطلق موقف حزب الله كما ورد في المحاكاة من انه يريد تحسين معادلة الردع المتبادل مع “اسرائيل”، مع الحرص على منع التصعيد. لذا قرر حزب الله الرد على الهجوم “الاسرائيلي” باستهداف مواقع عسكرية ومناطق مفتوحة. والى جانب ذلك، مرر رسالة الى “اسرائيل” بانه يفكر بنقل الجندي المفقود الى عهدة الدولة اللبنانية”.

وتابع الموقع :” ممثلو الولايات المتحدة المفترضون في المحاكاة، أكدوا أن “الهدف الاعلى للادارة الاميركية هو محاربة “داعش” ومنعه من السيطرة في سوريا والعراق، لأن في ذلك تهديدا لاستقرار الاردن ولبنان والسعودية ودول اخرى في الخليج، ولهذا السبب طالبوا بالامتناع عن هدر موارد باتجاه مواجهة اخرى في المنطقة، وامتنعت الادارة الاميركية عن المبادرة للاتصال بالايرانين والطلب منهم “لجم” حزب الله، مشيرين الى انهم لا يريدون “مواجهة وضع تطلب فيه ايران مقابلا في ملفها النووي كثمن لاقناع حزب الله”.

ووفق المحاكاة، فإن ايران وسوريا درستا الموضوع، وكان موقفهما انهما لا تريدان مزيداً من التصعيد، لكن في حال المواجهة الكبرى فستكونان الى جانب حزب الله. وبقيت روسيا على هامش الاحداث، حيث اعرب الفريق الروسي عن قلقه إزاء انجرار “اسرائيل” الى مواجهة مع سوريا، الامر الذي سيتسبب بعواقب وخيمة على مصالح هامة في هذا البلد.

وكنتيجة للمحاكاة، تبين ان لا مصلحة لكل الفرقاء في الانجرار الى تصعيد أمني، الامر الذي دفعهم الى احتواء الاحداث وعدم الدفع باتجاه انفلاشها، لكن هذا الأمر لا يضمن انجرار حزب الله و”اسرائيل” الى جولة من العنف خارجة عن ارادتهما، نتيجة قراءة خاطئة لاعتبارات الطرف الآخر”.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق