جولة حب الله ومرتضى تواجه اعتراض مصلحة الليطاني والنقابات الزراعية والصناعية

حب الله ومرتضى: الاولوية اليوم لتخفيف فاتورة الاستيراد وتعزيز الصادرات وتوفير الأمن الغذائي

أكد وزيرا الصناعة والزراعة عماد حب الله وعباس مرتضى دعم القطاعات الإنتاجية في البقاع وخصوصاً قطاع الصناعات الزراعية الغذائية، والعمل على مكافحة التهريب والمعابر غير الشرعية.

كلام الوزيرين جاء خلال جولة تفقدية لعدد من المصانع والمعامل في زحلة بدأها في معمل الشوكولا في زحلة ثم زار معمل الميموزا في قاع الريم واطلع على أساليب وطرق الإنتاج مثنياً على جهود القيمين من خلال “الالتزام بالمعايير والشروط الصحية”، بعدها أقام رئيس تجمع الصناعيين في البقاع نقولا أبو فيصل لقاءاً جمع الوزيرين حب الله ومرتضى مع الصناعيين.

اعتراضات

الزيارة لوزير الصناعة عماد حب الله لم تخلو من الانتقادات، خاصةً وأن معركةً شرسة تقودها المصلحة الوطنية لنهر الليطاني في وجه المؤسسات الصناعية ومعامل التصنيع والمستشفيات والبلديات وغيرها التي تساهم في تلويث مجرى نهر الليطاني والذي تحوّل بسببها إلى نهرٍ موبوء.

معركةً قادها رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الدكتور سامي علوية، ووفق مصادر مقربة من علوية “أنه امتعض من هذه الجولة خاصةً وأن الوزير حب الله أثنى على هذه المؤسسات الصناعية ومنها مصانع تساهم في هذا التلوث”، ووصفت مصادر أن أصحاب هذه المصانع وجدت في جولة الوزير حب الله “استغلالاً ودعماً لعملها وسنداً في وجه قرارات علوية الذي ادعى عليهم قانوناً لدى المحاكم القضائية وسطّر بحقّ بعضهم أحكام قضائية”.

وفيما أسهب الوزير مرتضى عن الأمن الغذائي لكن الواقع على الأرض مختلف كلياً، فالأمن الغذائي مهدّد بفعل الغلاء الفاحش وفقدان مادة المازوت، وسط اعتراض النقابات الزراعية والصناعية والمزارعين بعدم تحرّك الحكومة في منع الإحتكار وتمادي كارتيلات المازوت وتهريبه خارج الحدود والمواطن يدفع الفاتورة ضريبةً لصموده.

حب الله

وأكد الوزير حب الله على أهمية الجولات الى محافظة البقاع وبعلبك ـ الهرمل وزحلة بهدف الإطلاع على حاجات المصانع في هذه المناطق التي “حرمتها الحكومات السابقة على مدى ثلاثين عاماً من الدعم”.

أضاف، جولتي مع وزير الزراعة هي للإطلاع على ما يمكن “أن نساهم به معاً من أجل توفير الأمن الغذائي والاجتماعي للبنانيين”.

تهميش البقاع

وقال حب الله: “محطتنا اليوم في البقاع بعدما كان جبل لبنان والجنوب والشمال وجهتنا في الأيام والأسابيع الماضية، هذا البقاع الذي صنف في مصاف المناطق الأكثر حرمانا على مدى السنوات الماضية نتيجة لمنظومة سياسية فاسدة حكمت وتحكمت، أهملت البقاع،  ولن نرضى بعد اليوم أن يتهمش البقاع وسهله، ولا أن يحرم البقاعيون حقهم بل قرارنا حاسم وصارم من خلال سياسة الحكومة بأن تكون الدولة عادلة مع كل أبنائها”.

خطة التعافي

وأضاف، “نحن كحكومة قد عقدنا العزم على تنفيذ خطة التعافي الاقتصادي والمالي، الخطة التي تترجم بجزء أساسي منها تطلعاتنا لإعطاء الصناعات اللبنانية حقها من الاهتمام والرعاية اللتين تتأمنان أيضا عبر الأسواق العربية المفتوحة انطلاقا من سوريا مرورا بالأردن والعراق ومنهما إلى الدول العربية والخليجية، في إطار الأسواق العربية المتكاملة والمفتوحة بين بعضها البعض. واكد ان قطاع الصناعة سيعود العمود الفقري لاقتصاد لبنان، وتعود الصناعة لتكون وجه لبنان الاقتصادي المنتج.

أقرأ أيضاً:

مصادر ديبلوماسية أوروبية: طبخة تُعدّ للبنان بين فرنسا، السعودية وتركيا بموافقة أميركية ودوحة 2

أزمة مالية

وقال، ان اول ما يواجهه الصناعيين بكل لبنان وبالاخص في منطقة البقاع “الازمة المالية التي تتعرض لها المصارف وهي عدم تأمين السيولة من أموال الصناعيين، والعمل جار من أجل تنفيذ  خطة التي لا يمكن تنفيذها دون معرفة الوضع الصحيح لهذه المصانع”.

تطوير الصناعة

وأضاف، هدفنا هو تطوير الصناعة وتثبيت الفلاح في أرضه، سواء بالصناعة او الزراعة، لما لهما من أهمية، خصوصاً المصنع الذي نحن فيه، وعلينا “أن نحمي الصناعة من خلال الدولة عبر وضع استراتيجية تحمي الصناعة بعدم صرف العمال”.

وحول التزام المصنع بالمعايير الصحية والبيئية، قال: “الوزارة بشكل عام وبكل مؤسساتها واداراتها ومصالح تجول على المصانع وتتأكد من المعايير الصحية والغذائية والبيئية المطلوبة”.

مرتضى

نقوم بجولة مع وزير الصناعة عماد حب الله لما للصناعة والزراعة من ترابط وقاسم مشترك وخاصة بالنسبة للمصانع الموجودة في لبنان، سواء بالنسبة للغذاء وتوفير الأمن الغذائي الذي أصبح مدولرا، ونقف بالقرب من المصانع لما لها من أهمية سواء بالنسبة  للإنتاج الوطني وتخفيف الاستيراد.

حكومة مواجهة

وأشار مرتضى الى اننا في “حكومة مواجهة التحديات لدينا خطط ووجهات نظر وأفكار، ونحن مصرون في الحكومة لتحويل الاقتصاد من اقتصاد ريعي الى اقتصاد انتاجي، وهذا الموضوع لا يتحقق سريعا بل يحتاج الى عمل ووقت، وخلال هذه المرحلة القليلة بدأنا نقوم بالانجازات والاسبوع المقبل سنطلق حقول الامهات لكل الاشجار المثمرة في مصلحة الابحاث الزراعية، ومنذ شهرين نقوم بالاختبارات، وكل الشتول التي نستوردها من الخارج أصلناها في ارضنا”.

واعتبر أن الاهم من هذا اننا سنستطيع تصدير هذه الشتول الى الخارج، وسنعمل على تأمين الفواكه المحلية على مدار السنة.

ضريبة 1000ليرة

وأشار الى أن “وزارة الزراعة تقوم اليوم بمسح الاراضي في لبنان، ونحن سنقدم مشروع قانون لفرض ضريبة بقيمة 1000 ليرة عن كل دونم غير مزروع في لبنان، لتشجيع الزراعة، وكل الناس مدعوة لتضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص، على امل الافراج عن أموال الصناعيين لتطوير المصانع”.

وختم الوزير مرتضى نحن بتنسيق دائم لتخفيف الاستيراد من أجل أن  يحصل اللبنانيون على الإنتاج الوطني بأسعار مقبولة، ونقف الى جانب الصناعيين من اجل ان ندعم مسيرتهم كي يستطيعوا تدبر أمورهم في حماية اليد العاملة وتخفيف قدرة الشراء على اللبنانيين بالدولار.

جولة في المصانع

وكان الوزيران مرتضى وحب الله قد جالا على عدد من المصانع في زحلة والجوار، وكانت البداية من معامل مجمع “غاردينيا غران دور” للصناعات الغذائية، وتفقدا أقسامه واطلعا على مراحل العمل في داخله، بعدها، انتقل الوفد الوزاري الى معمل Ethel chocolate في المدينة الصناعية في زحلة، وكان في استقباله رئيس مجلس الإدارة هيكل العتل الذي نظم جولة للوفد على خطوط الانتاج في المصنع، وشرح العتل المشاكل التي تواجه المعمل الذي أوقف العمل فيه منذ حوالى أسبوع بسبب توقف حركة الملاحة الجوية جراء وباء كورونا، كون المعمل يعمل على تصدير 60 في المئة من الانتاج الى الخارج، بالإضافة إلى غلاء سعر صرف الدولار، مثنياً على خطط وزارة الصناعة للنهوض بالقطاع الصناعي، ثم انتقل الوفد الى معامل “ميموزا” في قاع الريم، حيث كان في استقباله رئيس مجلس الادارة وسام التنوري، واطلع الوزيران على خطوط الانتاج الورقية والنايلون وجرى استعراض واقع ومشكلات القطاع لجهة عدم القدرة على مواصلة تأمين المواد الأولية.

أقرأ أيضاً:

إسرائيل تتحضر لعدوان على لبنان بغطاء أميركي وأرضية لبنانية

أولوية الدعم

وأكد الوزيران ان “الاولوية اليوم في لبنان هي لدعم هذه القطاعات وتخفيف فاتورة الاستيراد ولتعزيز فاتورة الصادرات والانتاج الوطني اللبناني، وسيكون لهذا الانتاج كل الدعم في الحكومة الحالية”، بعدها، انتقل الحضور الى معامل “باندا بلاست” في أبلح، حيث كان في استقبالهم صاحب المعمل عصام قاسم ونجله رئيس مجلس الإدارة علي قاسم، وجالوا داخل أقسام الانتاج، وتم استعراض عدد من الصناعات التي كانت تستورد في السابق منذ سنوات، واليوم تحولت إلى صناعة أساسية في الداخل اللبناني وخارجه.

سرعين

الوزيران مرتضى وحب الله استكملا جولتهما التفقدية الصناعية بقاعاً، وكانت محطتهما الثانية في سرعين البقاعية حيث التحق بهما وزير الصحة العامة حمد حسن ومحافظ بعلبك الهرمل بشير خضر وتفقدوا أقسام معمل الأمصال في بلدة سرعين، حيث كان في استقبالهم رئيس مجلس إدارة المصنع الدكتور محمد عبدالله، وقد نظم حمد محمد عبدالله جولة للوفد الوزاري في أقسام المعمل، مؤكدا “أهمية انتاج الأمصال التي تحد من عملية الاستيراد بالدولار”، وعلى الشروط البيئية والصحية للمعمل، بمشاركة المدير التنفيذي مجد عبدالله.

مواصفات عالمية

وزير الصحة عقب الجولة التفقدية قال: “في ظل كورونا لم تتعطل الحياة بما نعيشه، نتكاتف جميعا لنرى صورة لبنان المشرقة، ما نراه اليوم نبارك فيه للدكتور محمد عبدالله على هذه الجرأة التي جمعت بين الصناعة والصحة، في سهل الخير، ونرى إنتاجا بمواصفات عالمية وعلى المستوى الوطني سيكون بالطليعة وعلى المستوى العالمي يضاهي أفضل معامل الأمصال بمواصفات وقدرة إنتاجية تلبي حاجة السوق الوطني، كما تلبي الدعم بالتصدير، ما نحارب من أجله ونعض به على مرارة الأيام هو إيماننا بلبنان بالدفاع عن كل الطاقات والكفاءات”.

استثمار وعطاء

بدوره وزير الصناعة حب الله قال: “في جولتنا كان لا بد من التوجه إلى مراكز التصنيع الجديدة رغم حالات الإحباط الموضوعة، رأينا مستثمرين يستثمرون بالعطاء لمساعدة الناس، وأنا مستعد ان أوقع شهادة التصدير، ونحن بانتظار ما سيحصل، كلنا فخورون بالانتاج وبدعم محلي وبرؤية ما بعد الحدود اللبنانية”.

تكامل

أما مرتضى فأكد “أهمية التكامل بين القطاعين العام والخاص في وقت يعاني فيه البلد كثيرا، فالتكامل يخفف من أعباء الاستيراد ودفع العملة الصعبة، ونشد على أيديكم والى مزيد من التقدم”.

أقرأ أيضاً:

مطار بيروت الدولي مُهدّد وقطّاع الطرق يعتدون على حاجز ضهر البيدر..والجيش يّحرّر رهائن

قائمقام بعلبك بشير خضر بحضور في مكتبه، حيث أكد الوزير حب الله لخضر “أن هدف الزيارة للمنطقة للدفع بها إلى الأمام والتخلص من الأزمة الاقتصادية”.

الوزير حب الله عرّج في جولته البقاعية فزار محافظ بعلبك ـ الهرمل بشير خضر في مكتبه في مركز المحافظة في بعلبك، في حضور وزير الزراعة والثقافة عباس مرتضى والمدير العام لوزارة الصناعة داني جدعون.

خضر

وخلال اللقاء، قال خضر: “تشرفنا اليوم باستقبال معالي الوزير عماد حب الله، ولدينا الكثير من الأمور التي أطلعناه عليها، وكل الشكر لافتتاحه مكتب مصلحة الصناعة في محافظة بعلبك ـ الهرمل”.

أضاف، “منطقتنا زراعية بامتياز، وفيها الكثير من المصانع الغذائية، من هنا تأتي أهمية دعم هذين القطاعين الإنتاجيين، وإننا نضع في عهدة معالي وزيري الصناعة والزراعة ما نعانيه من مشاكل وعقبات، ونأمل إيجاد الحلول المناسبة، ونحن على الدوام نعمل لتحويل الأزمات إلى فرص في منطقة بعلبك الهرمل، وأحد أبرز ركائز هذه الفرص، إيلاء الزراعة والصناعة الاهتمام الكافي”.

حملة تشاركية

من جهته، شكر حب الله خضر على “حسن استقباله”، مؤكدا أن “هدف زيارة منطقة بعلبك الهرمل اليوم، البحث في شؤون الصناعة في المنطقة، بالتعاون مع زميلنا في وزارة الزراعة عباس مرتضى، ضمن حملة تشاركية، لمساعدة منطقة بعلبك الهرمل، للدفع بها إلى الأمام، والتخلص من الأزمة الاقتصادية، فالزراعة والصناعة قطاعان أساسيان في تأمين احتياجات لبنان، كما واستمعنا لهواجس المنطقة من المحافظ الملم بقضاياها، واتفقنا على الخطوات التي يجب القيام بها”.

قصر عدل

أما الوزير مرتضى قال: “نحن في غاية السرور اليوم، لوجود معالي وزير الصناعة بيننا في مبنى المحافظة، على أمل إنشاء مبنى جديد للمحافظة وقصر عدل يليق ببعلبك الهرمل، ونحن كوزارة الزراعة، قدمنا الأرض لإنشاء المبنى ضمن عقار مخصص لمصلحة الزراعة، وهكذا نعمل لإنشاء مؤسساتنا، التي يجب أن تكون حاضرة لخدمة المواطن، مع لحظ سهولة المواصلات”.

الأمن الغذائي

وختم الوزير عباس مرتضى، “نحن اليوم أمام مرحلة جديدة، تستوجب تنفيذ خطة الأمن الغذائي، واستراتيجيات الاكتفاء الذاتي في بعلبك الهرمل، وهي منطقة زراعية فيها الكثير من المصانع الغذائية، لذلك في ظل الأوضاع الراهنة، سنعمل معا وإلى جانب بعضنا بعضا، لبناء مستقبل اقتصادي أفضل”.

وأهدى خضر حب الله عباءة شرقية، من إنتاج الأعمال اليدوية لسيدات في مشغل “الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب” في بعلبك.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق