حركة امل وحزب الله…الثورة السورية جعلتهما اكثر تماسكا”

علي أمهز

يشهد الشارع الشيعي اللبناتي حالة تعاطف وتلاحم كبير منذ بداية الحراك السوري … والذي لم تقدر السنين على فعله خاصة على صعيد علاقة قواعد حركة أمل وحزب الله رغم كل الفروقات في التصورات المستقبلية على الصعيد السياسي قامت الثورة السورية بتوحيده فلمصير المشترك والخطر الذي التمسته هذه الطائفة مع اقتراب التكفيريين ومجموعات القاعدة من نصرة واخواتها الى الحدود اللبنانية خاصة في البقاع الشمالي وجرود القلمون جعلت هذا المكون اللبناني عالقا” بين نارين نار سقوط النظام الذي قدم الكثير لهذه الطائفة ورعايته للمقاومة في مواجهة العدو الاسرائيلي ونار حماية الاهل والمناطق البقاعية التي لطالما كانت العمق الاستراتيجي لهذه المقاومة.

بات واضحا” ان هذه المجموعات كانت تخطط لاجتياحات لمنطقة البقاع في المستقبل القريب ومن هذا المنطلق قام حزب الله ولجان الدفاع والجيش السوري تم التسريع وحسم معركة القصير التي تشكل عقدة مواصلات رئيسة بين الساحل السوري ودمشق ومنطلقا” ومحطة للارهابيين القادمين من شمال لبنان باتجاه حمص, فكان تطهير الشريط الحدودي من قوى المعارضة السورية امرا” ضروريا” لتأمين هذا الخط ولحماية الداخل اللبناني والمستندات التي وجدت في القصير بعد السيطرة عليها والتحقيقات مع بعض المعتلقلين والتجهيزات التي وقعت بيد الحزب والجيش السوري اثبتت ما كان متوقعا”.

في العودة للموضوع الاساسي نرى اليوم التعاطف الواضح من كل الطائفة مع تضحيات حزب الله في سورية خاصة على صعيد حركة امل وجمهورها فقواعد امل وقواعد حزب الله غيبو الخلافات التي كانت تتطل برأسها من وقت الى اخر وهذا ما بات واضحا” في القرى والبلدات اثناء تشييع الشهداء فنرى جمهور امل وحزب الله سويا” وكأنهم فصيل واحد … والمناقشات النارية التي كنا نراها على بعض مواقع التواصل الاجتماعي اختفت اليوم فاصبحنا نرى صفحات ومجموعات تضع اعلام التشكيلين وتتكلم من منبر واحد وبخطاب واحد متجانس يؤكد الوقوف بجانب النظام السوري والدفاع عن الاهل والمقدسات مهما كلف الثمن من تضحيات …وعلى صعيد القيادة هناك تنسيق واضح وتقسيم للادوار وتم تشكيل لجان امنية مشتركة لحماية الضاحية والمناطق المهددة بلسيارات المفخخة ولم تشهد عاشوراء هذا العام اي اشكال كما كان يحصل في السنوات السابقة على خلقية صورة هنا وشعار هناك.

أقرأ أيضاً:

  العبث بالتسويات مخاطرة غير محسوبة

فامن المجتمع الشيعي وحماية لبنان ككيان من المد التكفيري هما اليوم فوق كل اعتبار فهل ستكون التهديدات وتجمعات المعارضة السورية والمجموعات التكفيرية التي تتمركز في السلسلة الشرقي من الزبداني الى عرسال محفزا” ومسرعا” لبداية المعركة وحسمها كما حسمت معركة القصير خاصة مع اقتراب مؤتمر جنيف ؟؟

والايام القادمة ستحمل لنا مفاجئات ومعارك لوضع النقاط على الحروف فهذا زمن الحسم قبل المفاوضات القادمة.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق