حزب الله يخوض الحرب الخامسة مع سوريا وإيران على وقع تحولات كبرى…

ياسر الحريري

انها الحرب الخامسة… التي يخوضها حزب الله والمقاومة الاسلامية في وجه المشروع الاميركي ـ الاسرائيلي.. لكن في سوريا هذه المرة في وجه تحالف اميركي ـ اسرائيلي وعربي: الحرب الاولى: تموز 1993 الحرب الثانية: نيسان 1996 الحرب الثالثة: ايار 2000 (تحرير لبنان من العدو الصهيوني) الحرب الرابعة: حرب تموز 2006. الحرب الخامسة: هي تلك التي يخوضها الى جانب الجيش العربي السوري . في وجه جبهة عالمية مدججة بمال دول مجلس التعاون الخليجي.

خمس حروب، هي، يخوضها الحزب تقول مصادر في 8 آذار الذي يؤمن بولاية فقيه متجذرة عقائديا في عمق الفكر الاسلامي وفي تدخله للدفاع عن سوريا المقاومة والممانعة حسم خياره امام الجميع في ان المعركة ليست تكتيكية، انما هي في شكلها وجوهرها حرب المقاومة وجبهتها الممتدة من ايران الى العراق الى لبنان رأس الحربة مع العدو الاسرائيلي.

وربما الحرب الخامسة هي من اشرس انواع الحروب على كل هذا المحور منذ ان التزم هذا المحور ببعضه البعض سياسة ومواجهة للدفاع عن مصيره الحتمي الذي ان هُزم فانه بهزيمته تتغير معها خريطة السياسة والاقتصاد والاجتماع والفن ايضاَ في المنطقة، وان صمد . يكون انتصر هذا المحور المقاوم على جبهة عالمية. واشارت المصادر الى ان هذا الواقع ظهر جليا وبوضوح بالتسوية الروسية ـ الاميركية التي حصلت في قمة العشرين في بطرسبورغ واخرجها الاميركي واعدها الروسي، الا ان هذه التسوية ما كانت لتحصل لو لم تصمد القيادة السورية بشخص الرئيس بشار الاسد وحلفائه في طهران ولبنان، بل لو لم ينازلوا العدو رغم ضخامة التمويل والتسليح والعديد التكفيري والارهابي الذي ارسل من انحاء الدنيا لاسقاط سوريا والمقاومة الا ان من سقط هم المراهنون على ضرب سوريا وحزب الله وايران وكل حلفائهم، واكدت المصادر نفسها ان الاستعداد ما زال قائما وان التعبئة العامة معلنة في كل قطاعات المقاومة من قوى البر الى وحدات السلاح الاستراتيجي، الجميع حاضر وبانتظار الامر. على المستوى اللبناني تقول المصادر، ان هناك انقساما واضحا في لبنان، فريق يراهن على العدوان على سوريا وما يزال يعتقد ان النظام في سوريا سيسقط، وهناك الفريق الاخر الذي يرى سوريا صمدت وقاتلت تلك الجبهة العالمية وتكفيرييها ومستعدة لفتح المعركة الكبرى مع العدو الاسرائيلي لانها لا تعتبره على الحياد .

من هنا حزب الله وسوريا وكل هذا التحالف يؤكد ان امن سوريا يقابله امن اسرائيل واي عدوان على سوريا ستضرب تل ابيب وكل الكيان الاسرائيلي، هذه المعادلة وصلت الى العواصم المعنية في العدوان على سوريا واولهما الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا واسرائيل التي تأكدت ان حزب الله ينتظرها في الميدان على مختلف انواعه. هذه الاجواء تضيف المصادر في 8 آذار انعكست على طرفي الخلاف في لبنان والفارق بين حزب الله وحلفائه وقوى الرابع عشر من اذار وحلفائهم ان فريق 14 اذار يراهن على الآلة العسكرية الغربية الاميركية والاسرائيلية والخليجية لضرب سوريا، اما حزب الله وبالتأكيد والمقاومة لا يراهنون بل هم في قلب المعركة وادارتها وتخطيطاتها وتطوراتها لحظة بلحظة، كونهم يعتبرون انفسهم رأس الحربة في مواجهة هذا المحور وبناء عليه يشاركون ميدانيا في المعركة لمواجهة العدوان ويديرون المعركة العسكرية والميدانية . ولن يتركوا الساحة في سوريا للتكفيريين والارهابيين الذي يتلقون دعماً واضحاً وعملانيا من دول الخليج وقطر ودول اوروبية اضافة الى الولايات المتحدة الاميركية. لذلك تضيف المصادر نفسها الفارق بين حزب الله وفريق 14 اذار ان الاول اعلن بموقف لا لبس فيه على لسان العلامة السيد حسن نصرالله انه لو اضطر حزب الله الذهاب بكليته الى سوريا سيذهب لأن المعركة من وجهة نظره معركة مصيرية واضحة الاسباب والاهداف ـ اي انها معركة اما الفريق الثاني يعتبر نفسه رابحاً اذا انتصر التكفيريون في محاصرة حزب الله وسلاحة او الانتهاء منهما بضربة قاضية.

لذلك تضيف المصادر ان جوهر الخلاف في لبنان ليس بطابعه السني ـ الشيعي او الاقليمي ـ الايراني ـ السعودي او الدولي بل بنتائج التي ستنجم عن اي فريق ينتصر، اما الفارق الجوهري ان حزب الله يشارك في صناعة النصر بكل الامكانات ولا يراهن يعني ليس امامه سوى النصر اما ومن تداعيات بشائر النصر الاولية هو ما يجري بين المسلحين انفسهم في سوريا من اقتتال دام هو تعبير عن الحالة الواقعية التي ستؤول لها سوريا ان انتصر هؤلاء كما انه تعبير عن رفع الغطاء الاقليمي والدولي شيئا فشيئا عن هذه المجموعات كبداية لسقوطها بالضربة القاضية القريبة. في الحقيقة ان الموضوع في لبنان هو بين الرهان وبين الفعل وستترتب عليه نتائج لأنه قد لا ينجو لبنان هذه المرة بالتسويات كما يحصل عند المنعطفات الدولية تقول المصادر نفسها وبالتالي سنجد انفسنا امام طائف جديد. غداً: حزب الله وانصاره والاداء في الحرب الخامسة.

الديار

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock