” حسون من حساسين الجنة “

إمتدت يد الغدر الجبانة التكفيرية لتغتال سارية حسون نجل مفتي سوريا الجليل الدكتور أحمد بدر الدين حسون وهو في ريعان شبابه لا لجرم إرتكبه أو إثم إقترفه سوى أنه نجل المفتي المسلم الحق الوسطي المعتدل في فكره النير ، ونهجه الإيماني الرحب ، في قبول الآخر وإحترام معتقده .

الدكتور حسون ، إغتالوا إبنه الشاب الحالم في الإستشهاد في فلسطين الحبيبة المغتصبة فقط وفقط لأنه يحرم الفتاوى التي تكفر الآخر و تحل سفك دمه وتبيح عرضه وماله، مالم يكن مؤمناً بالأفكار الضالة والمنحرفة الغير سوية التي لا يقرها الإسلام الحنيف ، هكذا غادرنا الشهيد سارية الحبيب دون أن يحقق حلمه وحلم والده في الجهاد من أجل تحرير فلسطين العربية ، حتى نيل الشهادة ، وهذا ما صرح به المفتي المفجوع بولده الشهيد في كلمة نعيه لفلذة كبده المظلوم الذي إغتالته الفئة الضالة الباغية ، عندما قال وقلبه مفعم بالإيمان ، والرضى بما قدر الله وأراد ، وهو كالطود الشامخ:” كنت أتمنى أن يستشهد سارية كما إستشهد هادي نصرالله إبن السيد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله ، هنيئاً لك يا سيد حسن فخصمك القاتل يوم القيامة هو العدو اليهودي الصهيوني مغتصب فلسطين الأبية ، بينما خصمي القاتل يوم القيامة ، وا أسفاه ، وا حسرتاه ، هو إبن وطني الحبيب .

” سيدي المفتي أحمد حسون ، سارية الحبيب بنيله الشهادة أصبح حسوناً من حساسين الجنة ، وهو صدقاً قد نال الشهادة كما نالها الشهيد سيد هادي وهما معاً في جنة الخلد يغردان بفرح وسرور مع سائر شهداء المقاومة والصمود والتحرير والإنتفاضة في لبنان وفلسطين وسوريا والأردن ومصر والعالم العربي والإسلامي أجمع ، فخطر أعداء الوحدة الوطنية والعيش المشترك ، الذين إغتالوا سارية حبيب الله والوطن ، لا يقل أبداً عن خطر العدو الصهيوني ، فهؤلاء التكفيريون الظلاميون ينفذون بالنيابة ، والوكالة عن أعداء الأمة العربية والإسلامية المخطط الصهيو- أميركي القذر الهادف إلى تفتيت العالم العربي والإسلامي وتقسيمه إلى دويلات ضعيفة متناحرة فيما بينها ، لتنعم إسرائيل بالأمن والأمان وراحة البال ،ما يحدث ويقع في سوريا الشقيقة من جرائم إرهابية تقوم بها عصابات التكفير الحاقدة نذير شؤم و خطر يستدعي من جميع المخلصين ، الإلتفاف حول القيادة الوطنية الشرعية الشجاعة للرئيس الدكتور بشار الأسد التي لا تميز بين سوري وآخر لإفشال المخطط الإستعماري الإرهابي ، الذي يستهدف وحدة سوريا وأمن سوريا من أجل تركيعها ، وإبتزازها للتنازل للعدو الصهيوني ، عن هضبة الجولان والتخلي عن المقاومة الإسلامية والوطنية في لبنان وفلسطين ، ونقض حلف الأخوة والتعاون مع جمهورية إيران الإسلامية .

أقرأ أيضاً:

لماذا وجه الرئيس الاسد رسالة مكتوبة لحزبه؟وما اثرها على الليرة؟

بفضل وعي شعبنا السوري الحبيب الذي ينبذ الفتنة والشرذمة ، سيفشل المخطط الإجرامي الهدام بإذن الله تعالى فشلاً ذريعاً ، هذا المخطط الإجرامي الهدام تروج له قنوات التكفير الحاقدة ” بيان ووصال وصفا” التي تبث سمومها التكفيرية ليلا نهاراً ، فهي دون خجل أو وجل و أدنى حياء تسب وتشتم وتكفر الآخر وتدعوا إلى الفوضى والتخريب و سفك الدماء البريئة للمواطنين السوريين من أجل تحقيق حلم التكفيريين في إقامة إمارة إسلامية ظلامية ، تكفيرية ، مستبدة لا مكان فيها لمسيحي أو مسلم مسالم ينبذ التطرف والعنف .

المرشد الروحي لهذه الإمارة الإرهابية الكابوس ، التي كما يزعم دعاتها ستقيم الحدود وتفرض الجزية على المسيحيين والروافض (الشيعة – إصطلاح سلفي تكفيري ) والعلويين والدروز والإسماعيليين هو عدنان العرعور الفار من وجه العدالة ، والمتهم بجرائم أخلاقية يندى لها الجبين .

الإرهابي التكفيري عدنان العرعور بكل أسف يتلقى الدعم المادي والمعنوي من دول خليجية كنا نظن أنها دول شقيقة ، فهذه الدول الخليجية التي تطالب الرئيس الأسد بالإصلاح ، عليها أولاً أن تصلح نفسها ففاقد الشيء لا يعطيه ، فمعظمها وجلها لايوجد لديها دستور أو مجالس برلمانية منتخبة من قبل الشعب ، ولا يتم فيها تداول السلطة سلمياً وبعضها يضطهد المرأة ولا يسمح لها حتى بقيادة السيارة ، ناهيك عن أن العديد منها تتواجد على أراضيها قواعد أميركية وفرنسية (حلف الناتو) ومنها من هو مرتبط بالعدو الإسرائيلي بمكاتب تجارية هي في الحقيقة سفارات غير معلنة ، وهذا ماهو غير موجود أبداً وممنوع في سوريا الأسد وهذا فعلاً مايغيظهم وهو سبب ، نقمتهم وحقدهم ، على الرئيس بشار الأسد الرافض للصلح والتطبيع والإستسلام مع العدو الإسرائيلي ، سوريا بوجود الرئيس بشار الأسد والمفتي الجليل أحمد حسون والعالم الرباني الشيخ البوطي (إستشهد / رحمه الله تعالى) ستبقى واحدة موحدة لكل السوريين ، الكل فيها سواسية ينعمون بالعدل والأمن والأمان والديموقراطية والرخاء في ظل إصلاحات الرئيس بشار الأسد الذي يسعى جاهدا في تطبيقها وتنفيذها كما وعد وهو صادق الطبع و الوعد والعهد …

أقرأ أيضاً:

السيد فضل الله في ذكرى والده: انهيار لبنان سبّبه تواطئ سياسي ـ مالي
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق