حوار خاص | اتفاق أضنة بين الأطماع التركية و السيادة السورية.

الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج

إعداد .. أمجد إسماعيل الآغا

 

مع تسارع التطورات في الشأن السوري، يعود إلى الواجهة اتفاق أضنة المُوقع بين سوريا و تركيا عام 1998، فبعد لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و نظيره التركي رجب طيب أردوغان في موسكو، طرح بوتين و ضمن استراتيجية تُفقد أعداء سوريا أي ذريعة للاستمرار في العدوان على الدولة السورية، إعادة تفعيل اتفاق أضنة، فقد تحدث الرئيس الروسي بوتين في لقائه مع أردوغان في موسكو عن اتفاق اضنة وطرح فكرة ان روسيا قد تعمل على تطبيق هذا الاتفاق لكن بشرط التنسيق بين الجانبين السوري والتركي والذي قد يكون بشكل مباشر، حيث قال بوتين “ان الاتفاق الأمني السوري التركي الموقع عام 1998 (معاهدة أضنة)، سيزيل العديد من العراقيل المتعلقة بتحقيق تركيا لأمنها على الحدود الجنوبية. وأعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن بلاده تعتبر اتفاق أضنة المبرم بين تركيا وسوريا لا يزال ساريا، حيث اعتبر “الدولتان المشاركتان في هذا الاتفاق تلتزمان بنفس الرأي”.

 

إلى ذلك، صرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية أن الجمهورية العربية السورية وبعد ما يتم تداوله حول اتفاق التعاون المشترك بين تركيا وسورية او ما يعرف باتفاق اضنة وبعد التصريحات المتكررة وغير المسؤولة من قبل النظام التركي حول النوايا العدوانية التركية في سورية تؤكد انها ما زالت ملتزمة بهذا الاتفاق والاتفاقيات المتعلقة بمكافحة الارهاب بأشكاله كافة من قبل الدولتين إلا ان النظام التركي ومنذ عام 2011 كان ولا يزال يخرق هذا الاتفاق عبر دعم الارهاب وتمويله وتدريبه وتسهيل مروره الى سورية او عبر احتلال أراض سورية من خلال المنظمات الإرهابية التابعة له او عبر القوات المسلحة العسكرية التركية بشكل مباشر.

 

الخارجية السورية، اكدت أن أي تفعيل لاتفاق التعاون المشترك بين سورية و تركيا يتم بإعادة الأمور على الحدود بين البلدين كما كانت وتوقف النظام التركي عن دعم الإرهابيين وسحب قواته العسكرية.

 

في هذا الإطار، أكد الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج، أنه و بغض النظر عن الممارسات الإجرامية التي قام بها النظام التركي ضد سوريا قيادة و جيشا و شعبا، لكن و بعد الانكسار و الهزيمة التركية في سوريا، لابد من تفعيل مسارات مشتركة و برعاية روسية و موافقة من دمشق، حيث أن العودة إلى الحدود السورية و السيطرة على كامل الجغرافية السورية هو مطلب سوري، و بالتالي إعادة تفعيل هذه الاتفاقية سيضع الإرهابيين بين فكي كماشة، فمن تراهم تركيا ارهابيين و المقصود هنا الأكراد، فضلا عن الفصائل المصنفة عالميا إرهابية و يقوم أردوغان بدعمها، كل هؤلاء باتوا اليوم في بوتقة اتفاق اضنة، من هنا نقول أن الاستراتيجية السورية الروسية تعتمد على احتواء أي طارئ أو مستجد، و كل ذلك يأتي في مصلحة الدولة السورية و جيشها.

 

أقرأ أيضاً:

موسكو جاهزة لتصدير اللقاح ضد "كوفيد - 19"

أضاف مرهج، على الرغم من ما تم طرحه مؤخرا، فأنه لابد أولا من أن تلتزم تركيا بأي اتفاق أو معاهدة، و هنا لا نتحدث عن اقول، فلا بد أن تقترن الاقوال بالأفعال، و عليه لابد أولا أن تقوم تركيا بوقف دعم الفصائل الإرهابية، و ارسال رسائل ايجابية إلى دمشق و الرئيس الأسد المنتصر، و ذلك من خلال سحب كل القوات التركية من الجغرافية السورية، و العودة إلى الحدود.

 

و أكد مرهج، ان الدولة السورية التزمت بكل الاتفاقيات ذات الصلة، و التزام دمشق بحد ذاته هو إحراج لأعدائها، فالموقف السوري وضع تركيا في موقف حرج فعلا حيث ان تركيا تستند على اقامة منطقة امنة باتفاق اضنة في حال ان هذه المنطقة تسمح لتركيا لدخول الاراضي السورية مدى 5 كيلو بينما يرغب الاتراك في التعمق في الأراضي السورية الى مسافة اكثر من ذلك بكثير، فهذا الموقف الذكي للسوريين سيجبر تركيا ان تضبط نفسها بنفس الاداة التي رغبت ان توسع نفوذها على سوريا.

الدكتور حسن مرهج

و ختم مرهج قوله، قريبا سنشهد اكتمال مشهد الانتصار السوري في الشرق، فبعد الانسحاب الأمريكي من سوريا، و تخبط تركيا، و ضياع أركان محور أعداء سوريا، كل هذه العوامل ستكون بداية سيطرة الدولة السورية على شرق الفرات و إدلب، و بعيدا عن العواطف، يمكننا القول و التأكيد، أن الجش السوري على أهبة الاستعداد لفرض سيطرته على كامل الجغرافية السورية، فـ لخطط العسكرية جاهزة و تتضمن احتواء أي سيناريو معادي، و الامثلة في هذا الاطار كثيرة، فليطمئن السوريين، الانتصار بات قريبا.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق