حوار خاص مع الخبير السياسي و الإستراتيجي الدكتور حسن مرهج

خاص العربي برس | الإعداد و التنسيق ..  ربى يوسف شاهين

كان لافتاً عقد اجتماع عسكري تركي رفيع المستوى على الحدود مع سوريا أمس السبت، الاجتماع الذي تناول ملف إدلب يعود للواجهة ويزداد سخونة مع فرض “هيئة تحرير الشام الإرهابية” نفسها على المزيد من المساحات والطرق الهامة في إدلب وإقصائها للمزيد من الفصائل.

 

وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو” أكد أمس أن ما أسماها “الجماعات الراديكالية” تهاجم “‎المعارضة السورية” في إدلب، موضحاً أن بلاده اتخذت من جانبها خطوات ضرورية لوقف هجماتها.

 

وجاءت تصريحات الوزير التركي بعد تمكن الهيئة من إخراج الجبهة الوطنية لتحرير سوريا من مناطق استراتيجية في ريفَيْ حماة وحلب وإجبار مقاتليها على التوجه نحو منطقة عفرين.

 

التخوفات الروسية من التطورات لأخيرة عبر عنها الإعلام الروسي، حيث سلطت وسائل الإعلام الروسية الضوء على هذه التطورات، و الحديث عن إدلب إلى “إمارة للقاعدة” وعن طبيعة اتفاق سوتشي المؤقتة وأن الروس لن يقبلوا بالسماح بتحويل الشمال السوري “ملاذاً للإرهابيين”.

 

من جهته أكد “جاويش أوغلو” رغم كل تلك التطورات أن اتفاق “سوتشي” حول إدلب يجري بدون مشاكل حتى اليوم متمنياً أن لا يحصل خلاف في المستقبل ومعلناً اقتراب عقد قمة ثلاثية بروسيا تجمع رؤساء الدول الضامنة في “أستانا”.

 

ضمن هذه المعطيات أكد الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج، أن التحركات التركية الأخيرة قرب الحدود مع سوريا تشي بأن الأتراك باتوا أمام خيارات صعبة، حيث أن دخول الجيش السوري إلى منبج و الحشودات العسكرية السورية في تلك المنطقة، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك، بأن الجيش السوري و حلفاؤه عازمون على تطهير كامل الشرق السوري من أي تواجد غير شرعي، فالتركي قرأ التحركات السورية من منظار الخوف على إرهابييه في تلك المنطقة، و بالتالي سنكون أمام مشهد جديد، لا سيما في إدلب، حيث أن الفصائل الإرهابية تلتهم بعضها البعض، و هذا كله في صالح الدولة السورية و حلفاؤها.

أقرأ أيضاً:

  إدلب على صفيح ساخن....ما الذي يحدث هناك هذه اللحظات؟

 

في سياق أخر، يرى مراقبون للشأن السوري أن تركيا قد تكون مدفوعة إلى قيادة العمليات العسكرية ضدّ تمدُّد “هيئة تحرير الشام” في إدلب بنفسها وذلك لتجنيب المحافظة أي هجوم روسي.

 

وبالتزامن مع تلك التطورات وصلت تعزيزات عسكرية تابعة للجيش التركي إلى نقطة المراقبة “إشتبرق” بريف إدلب الغربي، بالتزامن مع تحرك رتل عسكري تركي من منطقة جنديرس بريف عفرين وتوقفه بالقرب من بلدة الغزاوية المحاذية لمنطقة “دير سمعان”.

 

و حول هذه المعطيات، أكد مرهج أن التركي لا يمكن له البقاء في الشمال السوري، فهو محكوم بإطار التفاهمات التي أنتجتها أستانا، و بذلك فهناك روسيا و ايران، و لا بد للتركي ان يُنسق معهم، فضلا عن أن الجيش السوري يدفع بتعزيزات غير مسبوقة إلى محيط إدلب، و هذه رسالة سورية للجميع، بأن الجيش السوري على أهبة الاستعداد لتحرير إدلب من الفصائل الإرهابية، كل هذا من شأنه وضع حد للطموحات التركية في سوريا.

و تابع مرهج، إن تداعيات الانسحاب الأمريكي من سوريا ارخت بظلالها على محور واشنطن، فالتخبط التركي و الخليجي و وصولا إلى الاسرائيلي، يشي بأن هذا الانسحاب جاء بعد انعدام الخيارات الامريكية في سورية، حيث أن صمود الدولة السورية و جيشها و الرئيس الأسد، جعل من الأمريكي يتخبط في قراراته، و ما زيارة المسؤولين الأمريكيين إلى المنطقة إلا لتهدئة روع الحلفاء، و كل التصريحات الأمريكية تؤكد ذلك، لكن في النهاية قوة الدولة السورية فرضت على الحلفاء و الاعداء الرضوخ إلى قواعد الانتصار السوري، و سنشهد خلال الايام القادمة تطورات تصب في مصلحة الدولة السورية.

و ختم مرهج قوله، إدلب و شرق الفرات أراض سورية، و الاسد أكد أن العلم السوري سيرفرف على كامل مناطق الجغرافية السورية.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق