حين بدت اسرائيل اوهن من بيت العنكبوت

جويل عرموني | عيد المقاومة والتحرير هو يوم انتصار الحق على الباطل… هو يوم التحدي والصمود… باختصار ما تحقق في هذا اليوم هو استثنائي بكل المقاييس في زماننا هذا…

بدأ انسحاب الجيش الإسرائيلي في 22 أيّار 2000 فجرا من جنوب لبنان، معلنا انهاء الاحتلال العسكري الذي دام أكثر من 20 عاما. فخلال ثلاثة أيام، كان الانسحاب تاما ومنجزا تحت ضرب المقاومة، ومساء 25 أيار 2000 لم يعد جنوب لبنان تحت الاحتلال الإسرائيلي.

منذ بداية العام 2000، بدأ التململ في صفوف ضباط وأفراد جيش لبنان الجنوبي بقيادة أنطوان لحد، بعد شعورهم بقرب انسحاب الجيش الإسرائيلي وتركهم بمفردهم يواجهون المقاومة الإسلامية اللبنانية الذي أنذر عناصر «الجنوبي» بتسليم السلاح أو المواجهة، وخاصة بعد العمليّات النوعيّة التي نفذتها المقاومة على امتداد المناطق الجنوبيّة.

وفي 31 كانون الأول 1999 ، تمّ اغتيال المسؤول الكبير في الجيش الجنوبي ممّا أربك القيادة الإسرائيلية. فردّت «إسرائيل» بقصف جويّ لبنى تحتيّة، وكثّف حزب الله عملياته ضد المواقع الإسرائيلية. فقد تمّ تفجير في 21 أيار موقع «الطيبة» ومخازنه، ممّا أراح ورفع من معنويات الجنوبيين وخصوصا في حولا، طلّوسا، مركبا، ميس الجبل.

بدأ الكثير من عناصر «الجيش الجنوبي» بالاستسلام للمقاومة الّلبنانية التي لم تعتد على أحد من العملاء بل سلّمتهم الى الجيش الّلبناني، ممّا سرّع بانهيار ميليشيا لحد… وهرع الكثير منهم الى «بوابة فاطمة» للعبور الى فلسطين المحتلّة… لكن بدورها، أقفلت «إسرائيل» المعبر بوجههم ممّا أثار سخطهم وغضبهم، وذلك لاذلالهم وتركهم بعد 25 سنة من «العيش وتقاسم الطعام والافراح والاحزان معا»، كما صرّح معظمهم.

تتابعت المسيرات السلمية لأهالي الجنوب نحو الوسط باتجاه «العدَيْسة»، «بيت حنون»، «كونين». وبعد تحرير المعتقلين من «سجن الخيام» في 24 أيار 2000 توجّهوا نحو بيروت. من بعدها، أقام حزب الله مهرجانا كبيرا حاشدا في بنت جبيل خطب فيه السيد حسن نصر الله قائلا:

أقرأ أيضاً:

  هذا زُلالُ الحُبِّ مِرآةُ الضُّحى

» نحن مجتمعون للاحتفال بالحرية التي ليست مِنّة» أو هدية من أحد، لا من إسرائيل ولا من أنطوان لحد العميل الهارب، ولا من الأمم المتحدة ولا من المجتمع الدولي. ويبقى لنا لبنانيّون في السجون الإسرائيلية»، وقال حينها جملته التاريخية « ان إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت».

25 أيار 2000.. عيد المقاومة والتحرير، يوم فرض معادلة جديدة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي… أثبتت المقاومة أن العمل على الأرض ومواجهة الاحتلال عسكريا هي الوسيلة الانجح للتحرير وليس الاكتفاء بالمفاوضات غير المتكافئة.

برهن اللبنانيون للعالم كلّه وخاصة العالم العربي أن كلّ حركة مقاومة للاحتلال تنتهي بالنصر والتحرير لانها تدافع عن قضية عادلة.

تحيّة للمقاومة الوطنيّة اللبنانيّة وكلّ الدعم لها للحفاظ على حدود لبنان بوجه أي احتلال.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق