“حَفنةٌ من عطرٍ وأحلام”

((إنّ التّفاحةَ الفاسدةَ لاتنتَظرُ عاصفةً... إنّها تَسقطُ من تلقاء نفسِها))

الأديبة هناء سلوم

“حَفنةٌ من عطر وأحلام”

((إنّ التّفاحةَ الفاسدةَ لاتنتَظرُ عاصفةً… إنّها تَسقطُ من تلقاء نفسِها))
…………….

كانت ترفَعُ بصرَها نحو الشّمس… حتّى لَيُخَيَّلُ إليَّ أنَّ ضوءَها كان يبتلعُ كلَّ خيبتِها…
كانت تتكلّمُ بهدوءٍ مُحاوِلَةً أن تبدوَ مُبتَهِجَةً…
إنّها تَعرِفُ جيّداً كيف تملَؤني بالحماس…
كيف تُشعِل في روحي أحلاماً أخمَدَتْها المخاوفُ والقلق…
هذه الصَّموْتةُ أصلاً…. تبدو اليومَ أعمق صمتاً…
لغةُ صمتِها قاسيةٌ في جبروتِ السّحْر الّذي يلفّها.. ويَسكُنُها…..
كيف يصبحُ إنسانٌ من عطرٍ وأحلامٍ مجرَّدَ ظلٍّ لحَفْنَةٍ من دمعٍ و أوهام!!
-قالت-… و ظَنَنْتُها قالت لمجرّدِ الحديثِ بشيءٍ ما…
ثمّ تنَهَّدَت.. وعادَت تَلوْذُ بالصّمتِ ساهمةً…
لدقائق…لم يكن النَّظَرُ يُقابِلُ إلّا الظّلام…
والأذُن…. لم تكن تلتقط إلّا صمتَها وتَنَهُّداتِها…
يَحدُثُ أحياناً أن تَشعُرَ باحتراقِ الآخَرِ في قلبِ الظّلام…
لقد هدَأَ الهواءُ لحظةً.. و جَمَد… كأنّما لكي أسمَعَ تمتَمَتَها حين قالت:
ليستِ الأنثى في النّهايةِ أكثرَ من لغةٍ شبيهةٍ بمنطقِ السكون… لاتُكتَبُ إلّا في خيالِ شمسٍ تَبُثُّ فيها عطرَ الحياة
………..
لقد كانَ حلماً..
واختَفَت رؤيايَ حينَ فاجَأَني هذا الفجرُ…
لأَرى زهرةً نمَتْ هُنا… في مكانٍ ما من قلبي…….
زهْرةُ القلبِ يالمياء.. تَتَفَتَّحُ دوماً في وقتٍ نحنُ فيهِ في أَمَسّ الحاجَةِ إلى ظلّنا….
إلى نفسِنا….

بواسطة
الأديبة هناء سلوم
المصدر
الوكالة العربية للأخبار
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق