حُلمٌ مَنسيّ…

عادَ الخريفُ في وقتٍ غامض…
يَجرُّ وراءَهُ كلَّ احتمالاتِ الخيبة….

إنّهُ خريفُ الأحلام….
خريفُ الهاربين منَ الأحزان…

خريفٌ آثَرَ أنْ يَقتُلَهم على غفلةٍ من ربيعهم المُنتَظَر…
لا قيمةَ للسّاعةِ بَعدَ الآن….

إنّها لا تَفعل أكثرَ من أن تدوْرَ.. و تدوْر… نحوَ وقتٍ أراهُ لأَوّلِ مرّةٍ عارياً من رائحةِ الوقت…
من ضحكَتِه……………

من تفاصيلِهِ.. و ألوانه…
أنا!!….

مازلتُ أركضُ بعيداً…
نحو طفولتي الأولى….

أنا!!….
هناك… بعيدة داخلَ الزّمَنِ الممنوع…

تَصلُني هسهساتُ شراييني…
فتَملَؤُني برودةٌ – أَعرِفُ جيّداً من أين تأتي-….

أَسخَرُ منها…
فأتَسامَقُ مثلَ شجرةٍ عملاقةٍ تتَعَشَّقُها رائحةُ الورق..

و الأتربة……….
و المطر…………..

أنت!!…
ستَكوْنُ أسعدَ حزينٍ في الدّنيا… وأنتَ تُحرّكُ مَواجعَكَ داخِلَ نقراتِ هذا الحرفِ… و ما تَبَقّى من لحظةِ أُفولك…

تُرى…
هل سيحالفُني حُلمٌ مَنسيٌّ أُواجهُ به هذا الصباحَ الأخير!!
!………………………………………………؟

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق