خطاب الثوابت الإستراتيجية

خطاب الثوابت الإستراتيجية

تكاد لا تخلو خطابات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من مفاجآت ورسائل للإقليم، وهذا نابع من الثوابت الاستراتيجية التي يؤطرها في خطاباته، ويصوغ منها عباراته، خاصة أن محور المقاومة ثابت ومنتصر ولديه رؤية وتصور لمسار التطورات، وعليه فمن السهولة بمكان الإمساك بكافة المسارات السياسية والعسكرية، ونظم السيناريوهات المُتعلقة بوقائع التطورات إقليمياً ودولياً، وعلى الرغم من التهديدات الأمريكية والاسرائيلية، لكن قدرة محور المقاومة كحلف متماسك وقوي، مكنته من قراءة النوايا الأمريكية وابعادها السياسية والعسكرية، ومن ثم بناء الاستراتيجيات المتأقلمة ضمن التوقيت الإقليمي والدولي، والمتوافقة حُكماً في قدرتها على مجابهة الخطط والنوايا الأمريكية.

خطاب اليوم لسماحته جاء ضمن نظرية تأكيد المؤكد، وبقاء ثوابت محور المقاومة من إيران إلى العراق وفلسطين، مروراً بسوريا ولبنان، وصولاً إلى اليمن، ضمن نظريات القوة وتفعيلها واقعاً عملياتياً، فقد تطرق الأمين نصرالله إلى الكثير من القضايا المحلية والإقليمية والدولية، فـ في كلامة رسائل غاية في الأهمية لا يُمكن الإحاطة بها، أو تبيان محتواها ببضع كلمات، لكن ما يُمكننا فهمه أو الإحاطة به، هو أن محور المقاومة متماسك وقوي، مع جهوزية كاملة للتصدي لأي عدوان إسرائيلي أو أمريكي على أي ركن من أركان محور المقاومة، وعليه فإن قواعد الاشتباك التي أسسها محور المقاومة ككل، باتت اساساً استراتيجياً، وعنوانا سيشكل مشهدية التطورات الإقليمية و الدولية.

بواسطة
أمجد إسماعيل الآغا
المصدر
الوكالة العربية للأخبار
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق