خطاب العاشر من محرّم، وثيقة تاريخية…

وفي اليوم العاشر من محرّم ،خاطب القائد جموع الأحرار، آخر المؤمنين بحتمية قتال و زوال إسرائيل.

حلّق في المواقف السياسية -العسكرية-الوجودية الصادقة كالنسر عالياً فوق الطائرات العابرة وفوق القبب الحديدية وفوق التهديدات الاسرائيلية ، حلّق كالنسر فوق جدار فاصل، شاءه العدو تمايزاً عنصرياً وشاءته الأقدار أسواراً لسجن يختبىء فيه مستوطنون ،لصوص أراض ومزوّروا التاريخ والجغرافيا ، مستوطنون اليوم ومعتقلون غداً ،قبل أن يركبوا البحر او ان يؤسروا أو ان يهضم التراب أجسادهم النتنة، هذا ما حصل مع صلاح الدين ومع بيبرس وقطز سابقاً وما حاوله القائد العربي جمال عبد الناصر و هكذا تقول الروايات وهكذا يؤمن الأبطال وهكذا يعمل المؤمنون لتحويل الأساطير القديمة الى واقع بطوليّ حالياً.

السيد نصرالله متحدثاً في العاشر من محرم الحرام
السيد نصرالله متحدثاً في العاشر من محرم الحرام

لم يبق في الميدان غير الشرفاء، انقسمت الناس الى فسطاطين ،منهم من يئس عسكرياً واستسلم نفسياً ومنهم ما زال الحماس الحسينيّ يجدّد نفسه في عروقهم ويحافظون بأمانة على وديعة التاريخ العربي والاسلامي في فكر آخر الجهاديين.

عاشوراء محرّك نفسي تاريخي ، ذاتي الحركة ، يرفد الشجعان بطاقات بطولية لا تنتهي.

مسرح عاشوراء محطة طاقة نفسية ومعنوية يجدّد نفسه، يجمع الناس المؤمنين المتشحين بالسواد ، اصحاب القلوب والأكف البيضاء والمراهنين دوماً على الله مهما عظم البلاء وتراكمت الهزائم ضدّ الخونة و الشياطين.

شدّد المقاوم التاريخي على محورية قضية فلسطين ودعم الفلسطيني أينما كان و ابدى تضامنه مع احرار اليمن ضد ما يتعرّض له من مؤامرات لتقسيمه بحجة خطر الايراني غير موجود كما اتهم النظام البحريني بالخيانة والتطبيع مع العدو الصهيوني لا بل دعمه للصهاينة و لصفقة القرن ضد الأمة مشدّداً على المعارضة السلمية في البحرين.

استنكر القائد العقوبات الاميركية على الجمهورية الاسلامية والاطراف الداعمة لفلسطين قاطبة والداعمة للمقاومة من مصارف و رجال اعمال لانتماؤهم الطائفي وحذّر من يهمهم الامر من الاقتصاديين بعدم التواطؤ.

أقرأ أيضاً:

  بيان الإمام الخامنئي الموجّه للشباب: الخطوة الثانية للثورة الإسلامية

اكد مرّة اخرى على الخطوط الحمراء و نقاط الاشتباك مع العدو الاسرائيلي مادحا بوحدة الموقف اللبناني والمقاومة التي ثبتت المعادلات هازئاً من تمويه الجيش الاسرائيلي في لعبة هوليودية سخيفة مؤكدا على احترام اتفاق 1701 انما بحال اي خرق من قبل اسرائيل فمن حق اللبنانيين الدفاع عن السيادة بالطريقة المناسبة مسقطاً عندها الخطوط الحمراء.

حذّر من الازمة الاقتصادية التي هي وطنية وليست ازمة تمسّ طائفة ما رافضا اعتبار الجميع مسؤولا عنها ولهذا الكلام دلالات واشارات كبرى بل اتهاما لاطراف مخادعة كما رفض القائد المسّ بحقوق الفقراء مطالبا بإعادة الاموال المنهوبة لتعود الى جيوب الناس وهذا كلام ثوري تقدمي حضاري يحب ان يسمعه ويراه اللبنانيون كما طالب القائد بضرورة اعادة الثقة كطريق حلّ للازمة الاقتصادية.

كرّر القائد موقفه من عدم وقوفه على الحياد ان نشبت الحرب لأن الحرب ان وقعت فستكون حربا نهائية و وجودية لاسرائيل كما بايع المقاوم الاستثنائي ابن عمه العربي الايراني المسلم السيد علي الخامنائي آخر القادة الصامدين امام الامبريالية والصهيونية مستلهما من موقف الحسين الارادة والعزيمة “ما تركناك يا حسين” “أنبقى بعدك” لا طيب الله العيش بعدك يا ابن الحسين وهنا قاصدا الامام علي الخامنائي حفيد الحسين…

اطال الله بعمر القائد حسن نصرالله والحمدلله اننا نحيا في زمن قائد منتصر بإذن الله…

بواسطة
حميدة التغلبية
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock