خواء التفوق العسكري الاسرائيلي.. الميركافا ساعر واف 16 نموذجاً

“ما حصل يشكل إنجازاً نوعياً وما قبله ليس كما بعده، والذي أسقط الطائرة هم ضباط وجنود الجيش العربي السوري البواسل، ويجب أن نفخر بهذا الامر وهذا العمل البطولي الذي قام به الجيش السوري بقرار من الرئيس بشار الأسد بنفسه”

السيد حسن نصر الله

إسقاط الصواريخ السورية لطائرة حربية إسرائيلية، من طراز «F16» المتطورة والحديثه هي رسالة صغيرة من محور المقاومة بألا يفكر العدو الصهيوني بالتمادي في أحلامه، وأن تفوقه الجوي أضحى شيئا من الماضي، وقد قرأ الاحتلال الرسالة جيدًا وأعادت الى ذاكرته كيف أخرجت المقاومة الاسلامية في حرب تموز عام 2006 البوارج الحربية الاسرائيلية وسلاحه البحري من الميدان في أولى مفاجآت الحرب، بضربها البارجة “ساعر 5” (حانيت) وسيد المقاومة يلقي خطاباً مباشرة على الهواء، ثم ضرب بارجة اخرى وزورق حربي آخر .

العدو الإسرائيلي هو اليوم أضعف بكثير مما كان عليه في تموز 2006 رغم تسليحه المتطور والمكثف، ثم أنه لم يعد حزب الله اليوم وحده في ساحة المعركة ومحور المقاومة أتسع تواجده على الحدود الشمالية وكذا الجنوبية للكيان اللقيط، وأمريكا غير معنية بدخولها حرب متدحرجة لاتحمد ولاتعرف عواقبها وخواتمها دفاعاً عنه.

وسائل الاعلام الإسرائيلية كشفت أن جلسة المشاورات الأمنية الطارئة التي عقبت أسقاط دفاعات الجيش السوري للطائرة العسكرية الإسرائيلية (F16)، والتي عقدت برئاسة رئيس الحكومة “بنيامين نتن ياهو” ووزير الحرب “افيغدور ليبرمان” ورئيس الأركان “جادي أيزنكوت”، قد انتهت دون نتائج سوى إرسال رسائل الى موسكو وواشنطن إستنجاداً بهما لتهدئة الأوضاع .

أما صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية فقد إستخلصت الى “أن الرئيس الأسد انتقل من مرحلة التهديد إلى مرحلة تنفيذ التهديد وتعبير عن الثقة الكبيرة لسوريا في التصدي لأي عدوان جديد”، وهو ما يدلل على أن منظومة الدفاعات الجوية والصاروخية بلغت جهوزية القدرة على الصدّ والردع وأنه هناك متغيرات أساسية في قواعد الاشتباك لمصلحة محور المقاومة.

لقد ولى زمن التفوق العسكري للعدو الصهيوني ولم يعد بإمكانه التحرك بحرية كاملة، حيث يشير محلل الشؤون العسكرية في صحيفة “هآرتس” العبرية “عاموس هرئيل” إن إنتهاء الجولة في الشمال بتهدئة لم يبق لمدى بعيد وسيتشكل واقع إستراتيجي جديد يكون على “إسرائيل” مواجهة مجموعة إشكالية من التطورات: إستعداد إيراني للعمل ضدها، ودعم مفتوح لدمشق من سائر قوى محور المقاومة والثقة العالية بالنفس لدى النظام السوري”.

أقرأ أيضاً:

الدفاعات السورية تتصدى لأهداف معادية بمحيط قاعدة حميميم

لازالت مـعـركة وادي الحجير “4” أو ما عرفت بمقبرة الميركافا تدوي أصداءها في العقل العسكري الأمني الإسرائيلي والفزع يحوم من حوله وهو يفكر بعد كيف قلب وادي الحجير السحر على الساحر.. وتحولت المعركة التي ظن أنها ستحقق له إنجازاً معنوياً يعوض عن عجز وإخفاق عدوانه في القضاء على المقاومة، لتكون مقبرة لأكثر الأسلحة الإسرائيلية (دبابة الميركافا) تطوراً.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق