دشتي ضمير الكويت الحر

أصدر النائب العام الكويتي قرارا بحبس النائب الكويتي عبد الحميد دشتي 10 أيام إحتياطياً، على خلفية الاتهامات الموجهة ضده بـ “الإساءة” إلى السعودية، ووصفت مصادر قريبة من النائب دشتي، القرار بأنه “سابقة تاريخية، وغير مسبوق”. نعم القرار فعلاً وحقاً جائر وظالم بحق مواطن كويتي مسالم ، يعبر عن رفضه لمواقف السعودية المتطرفة الداعمة للإرهاب التكفيري ، في سوريا والمنطقة العربية ولتدخلاتها السافرة والمشينة ، في الشأن الداخلي للكثير من دول الخليج العربية ، وخاصة تدخلها السافر في مملكة البحرين لإخماد وقمع إنتفاضة شعب البحرين المحقة ، المطالبة بتحقيق العدالة والمساواة و الساعية لشراكة حقيقية في القرار السياسي والحكم ، ورفضاً لممارسات آل خليفة القائمة ، على التمييز العنصري بين المواطنين مذهبياً ومناطقياً وإثنياً، والإستبداد والإستئثار بالحكم والسلطة ، و الإستفراد الجائر بالقرار السياسي ، والهيمنة بغير وجه حق على ثروات البحرين الطبيعية .

من العار والظلم أن يعاقب النائب الوطني “دشتي” ضمير الكويت والأمة العربية الحر ، بسبب نشاطاته الحقوقية الإنسانية ومواقفه السياسية المحقة ، الداعمة لقضية الشعب البحريني الأبي المضهد ، من قبل حكام آل خليفة ، ولتأييده ومساندته لسوريا الأسد قيادة وشعباً وجيشاً ، في صمودهم البطولي الشجاع ، بوجه المخطط الجبان ، التكفيري الإرهابي السعودي ، القطري ، الإماراتي الهدام ، إستحابة لرغبات وأوامر العدو الصهيو- أميركي ، الهادف إلى تفتيت وتمزيق العالم العربي والإسلامي .

عجباً للنائب العام الكويتي الذي على مايبدو لايرى إلا بعين واحدة ،ولا يسمع إلا بإذن واحدة ! ، أين هو من ممارسات ومخططات الجماعات الإرهبية التكفيرية في بلده الكويت ، الداعية إلى بث ونشر الحقد والكراهية للآخر ، وإذكاء الفتنة المذهبية وإيقاظها من سباتها ، والأدهى والأخطر من ذلك سعي هذه الجماعات التكفيرية الإرهابية ، التي تدين بالولاء بمعظمها لفكر جماعة الإخوان المسلمين المتطرفة التكفيرية ، لقلب نظام الحكم والإستيلاء على السلطة بالعنف والقوة والإرهاب ؟.

أيعاقب الشرفاء الوطنيين أمثال النائب الدشتي ، الذي يمثل المعارضة الوطنية المعتدلة ، التي تعترف بالآخر وتحترمه وتقدرة وتعتبره الأخ والشريك والحبيب ، الذي لا بد من التعايش معه على أرض الكويت الحبيبة المعطاء ؟!.

أقرأ أيضاً:

هكذا أذل ترامب 'إبن سلمان' وجعله تحت رحمة إدارته

صدقاً لم نسمع يوماً أن النائب الموقر دشتي قد تآمر على آل الصباح للإستيلاء على السلطة بالعنف والقوة ، بل العكس فهو أي النائب دشتي ، مع إستقرار ووحدة الكويت أرضاً وشعباً ، بقيادة آل الصباح لإعتدالهم وحكمتهم المشهود لها في الحكم والمواقف السياسية الرافضة للتطرف والإرهاب والتكفير .

النائب دشتي حقاً يقدر ما يعانيه حكام الكويت المعتدلين ، من الضغوطات السياسية الهائلة ، التي يمارسها ملوك آل سعود الإستبدادي الشمولي ، عليهم لإرغامهم على البطش بالمعارضة الكويتية الوطنية المعتدلة ، وعلى رأسها قوى المعارضة الوطنية المسالمة المعتدلة الشيعية ، الرافضة لهيمنة آل سعود سياسياً على دول الخليج العربية ، ومن المضحك أيضاً أن تحكم محكمة النظام البحريني الإستبدادية ، في ديسمبر الماضي حكما بسجن دشتي سنتين ونصف بتهمة مزعومة ، تتعلق بـ”جمع أموال دون ترخيص”.

، ولا تحكم هذه المحكمة إن كانت حقاً محكمة تمثل إرادة الشعب البحريني الوطني الأبي الحر بالحبس المؤبد بحق ، الذي بأوامرة الملكية السامية أجاز للمستعمر الأميركي والبريطاني وغيرهما من الأجانب المستعمرين ، إقامة قواعد عسكرية تفوق مساحتها نصف مساحة مملكة البحرين ، وذلك للهيمنة على منطقة الخليج وإستنزاف ثرواتها ومقدراتها ، وقمع شعوبها المتطلعة للحرية و الطامحة لتحقيق العدالة والمساواة ، وشراكة حقيقية في الحكم والسلطة . تحية إجلال وإكبار للمناضل الخليجي العربي الوطني النائب دشتي ، ضمير كل كويتي وعربي ومسلم أبي حر ، يرفض الظلم والإستبداد والقهر والتكفير والإرهاب …

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق