دعوة العبادي لزيارة واشنطن اهداف واسباب

زار رئيس الوزراء حيدر العبادي امريكا بناءاً على دعوة رسمية وجهها له الرئيس الامريكي دونالد ترامب في وقت تحقق فيه فصائل المقاومة الاسلامية والقوات الامنية انتصاراً على المجاميع التكفيرية المحاصرة في مدينة الموصل .

تميزت العلاقة بين بغداد وواشنطن بالتذبذب في زمن النظام المقبور وفق ماتقتضيه المصلحة الامريكية فخلال عقد الثمانينات قامت الولايات المتحدة بدعم نظام الطاغية صدام في حربه المفروضة على الجمهورية الاسلامية في ايران وساندته في غزو الكويت وانقلبت عليه حتى استخدمت القوة المفرطة في استهداف القوات العراقية المنسحبة من الكويت

وفي الانتفاضة الشعبانية عندما اقترب المنتفضون من اسوار بغداد اعطت امريكا الضوء الاخضر لصدام في استهداف الشعب العراقي بالطائرات وانتهت بمأساة مروعة وكذلك فرضت امريكا حصارا اقتصاديا شاملا على العراق من خلال الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة والتي ادت الى اضرار جسيمة في الجانب الصحي والبنية التحتية .

بعد عام 2003 لجأت امريكا الى تنفيذ العديد من المؤامرات على العراق منها العزف على وتر الطائفية وارتكاب مجازر وحشية والدعوة الى تقسيم العراق الى ثلاثة اقاليم شيعية وسنية وكردية والذي عرف فيما بعد بمشروع بايدن نائب الرئيس الامريكي وعندما احتلت داعش الوهابية ثلث العراق وقفت امريكا موقف المتفرج ولم تقوم بأي مساعدة او مساندة للجيش العراقي رغم وجود اتفاق امني يلزم واشنطن بدعم العراق في حال تعرض الاخير الى اي تهديد امني .

اهداف الزيارة بالنسبة للامريكان مهمة جدا في هذا الوقت بالتحديد فالعراق على وشك الاعلان النهائي في الانتصار على داعش وواشنطن لاتريد ان تبقى للنهاية متفرجة بدون ان تخطف الانتصار من بغداد لتلميع صورتها امام الراي العام بعد ان فضحتهم كلينتون في خطابها عن دعم الجماعات الارهابية وكذلك موقف العراق المساند لسوريا الاسد مما سبب انزعاجا لدول الخليج وتركيا الساعين والداعمين لمشروع اسقاط الاسد ونظامه .

أقرأ أيضاً:

  ترامب يتخلى عن حُلفائه العرب وربّما الإسرائيليين أيضًا بعد الأكراد وانسحابه من حُروب الشرق الأوسط

العراق اليوم في موقع القوة وانتصار ابنائه عزز من مكانته الدولية ومن المفترض ان يتمتع العبادي بالقوة في حديثه مع الامريكان ويصر على ان تلزم امريكا حلفائها بعدم التدخل في الشان الداخلي للعراق وخصوصا الرياض وانقرة في الكف عن التصريحات الاستفزازية الخارجة عن اللياقات الدبلوماسية بين الدول وان تلتزم بالمواثيق الدولية في مكافحة الارهاب وعدم دعم الجماعات المتطرفة التي عاثت فسادا في العراق وسوريا.

على صانع القرار العراقي أن يأخذ مصلحة العراق في الاعتبار عند أي اتفاق مع الجانب الأمريكي، وان لا يضع كل الثقة بهم، وعلى الساسة بفتح أفاق التعاون مع دول العالم الأخرى في مجال التسليح ولايعتمدوا على جهة واحدة، خاصة وان هناك العديد من دول العالم رحبت بالتعاون العسكري مع العراق وهي مستعدة لتزويد العراق بمختلف الأسلحة.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock