دقتْ ساعةُ الحقيقة أولُ إستحقاقٍ لفاسدي الفساد

لا مسايرة بعد اليوم… دقت ساعة الحقيقة لسداد السندات ما له وما عليه لكل قرار كلفته… فما هو الأنسب للبلد؟ كيف نشكركم يا فاسدي الفساد ونعترف أنه لم يكن باستطاعة دولة الرئيس حسان دياب سوى “تبني” كل الحكومات السابقة مع افخاخ نهبها وهدرها وفسادها والتحويلات المالية مما ادى الى افلاس البلد.

ولم يعد من الجائز التلهي والتجادل من دون طائل… هناك إستحقاق إسمه “إستحقاق 9 آذار” لسداد مليار و200 مليون دولار كسندات دولية لحامليها من أجانب ولبنانيين… لا حديث في لبنان سوى هذا الحديث، وما إلتقى لبنانيان إلا وكان هذا الإستحقاق ثالثهما .

الحراك الشعبي في لبنان
احتجاجات ضد الفساد في لبنان

  • السؤال الأساسي: ماذا على لبنان أن يفعل حيال هذا الإستحقاق؟

أصبح الجميع خبراء، وأصبح الجميع يُدلون بدلوهم وكأن ما يقولونه منزلٌ أو هكذا يجب ان يكون، فأين الحقيقة؟

1- لقرار التسديد انصاره ولقرار عدم التسديد انصاره، لكن ما هو مؤكَّد أن أيًا من القرارين هو مؤلِم، فالتسديد له أكلافه وعدم التسديد له أكلافه .

التسديد إذا تم سيكون من احتياط مصرف لبنان، وعملياً هو من أموال المودعين، لذا يُطرَح السؤال: أليس هناك من أولوية في موضوع الدفع؟

2- عدم التسديد سيضع لبنان في مواجهة المجتمع الدولي بأنه بلدٌ متعثر وعاجز عن السداد، وفي هذه الحال قد تلجأ الدول إلى طلب الحجز على ممتلكات الدولة اللبنانية في الخارج .

أكثر من ذلك، في حال تخلَّف لبنان عن الدفع، فإنه لن يكون بإستطاعته ان يطلب أي قرض أو مساعدة، فالدول والصناديق والهيئات لا تُقرِض أو تساعد دولًا لا تحترم تعهداتها في السداد .

هذه هي نتائج سياساتكم المالية والنقدية منذ العام 1990 وحتى اليوم. لا أحد يقول إنه غير مسؤول! ولا أحد يقول إن المسؤولية تقع على غيره !

أقرأ أيضاً:

  حقائق جديدة يظهرها الطب الشرعي في قضية زوج نانسي عجرم

الدول وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وجميع المعنيين يعرفون كل الحقائق. دولة فاسدة بكل المقاييس :

يعرفون أنكم نهبتم أموال الهبات والمساعدات والقروض ووصلتم إلى أموال المودعين .

يعرفون أنكم قمتم بذلك عن سابق تصور وتصميم وأن ما من شيء صدفة .

يعرفون أن هذه النصبة ليست وليدة اليوم بل منذ وصلت أول هبة ووصل أول قرض ووصلت أول مساعدة، ومنذ بدأت التلزيمات والمناقصات والتعهدات .

صرفتم مئة مليار دولار، فأين هي؟

لا كهرباء لا بنى تحتية للصرف الصحي لا طرقات “متل الخلق”.

في مطلق الأحوال، يبدو أنه قضي الأمر: لبنان سيطلب رسمياً من صندوق النقد الدولي المساعدة في إعادة هيكلة الدين العام وحل الأزمة المالية .

لكن الأنكى من كل ذلك، ان جمعية المصارف ربطت بين وجوب السداد مع بدء التفاوض مع الهيئات الدولية، وبين “حماية المودِعين” علمًا ان لا رابط منطقيًا بين الإثنين، فحماية المودعين واجب على المصارف بصرف النظر عن السداد للخارج أو عدم السداد. وكأنها تقول للمودِع: عليّ ان أدفع من وديعتِك للحفاظ عليها؟
هل من هرطقة أكثر من هذه الهرطقة؟

ربما النائب سليم سعادة كان على حق في جلسة التصويت على الثقة حين أسهب في شرح كيفية ذهاب الأموال فقال: “نصف الودائع بالدولار صرف، وما حصل ليس (كابيتال كونترول) بل حجز للأموال“.

لم يكتفِ النائب سعادة بذلك بل انتقد سياسة مصرف لبنان من خلال إعلانه ان “مصرف لبنان ثبت سعر الصرف، بعدها نفذ الهندسات المالية، وسحب السيولة من المصارف اللبنانية وحاول كبح الصرافين ما أدى إلى تفلت سعر الدولار في نهاية المطاف، عند الانكماش الاقتصادي تضخ المصارف المركزية السيولة في الاقتصاد، ولكن العكس يحصل في لبنان“.

وسأل أين المحاسبة؟ فلنبدأ بوزارة المالية منذ الاستقلال حتى اليوم، من حاسبها؟

أقرأ أيضاً:

  حزب الله في الجولان.. هاجس يُقلق العدو

أشهد أن مجلس النواب ليس في حوزته أي رقم على الإطلاق متعلق بقطع الحسابات وتدقيقها، ليفجِّر في نهاية كلمته قنبلة فضائحية بالقول: “انا أعلم أنه كلما زاد الدين العام في لبنان زادت العقارات المسجلة لوزراء ما بعد الطائف“.

دولة رئيس الحكومة د. حسان دياب: إبدأوا من هذه الفضيحة وطبقوا قانون: من أين لك هذا؟

بواسطة
الهام سعيد فريحه
المصدر
موقع النشرة الإخباري
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق