دولة نووية وجيش مقاوم ونصر مجيد..

قرار أميركي جديد متلطيًا خلفه الفرنسي وكليهما في الغثاء سواء (فالصو)، ولم يأتِ بجديد وهذا ما هو متفق عليه دوليًا وسورية لا تعارضه، بدليل التخلص من سلاحها الكيميائي ومطالبتها الأمم المتحدة إجراء تحقيق شفاف ونزيه وشامل بخصوص استخدام “معتدلي” واشنطن السلاح الكيميائي ضد المدنيين والجيش ولا حياة لمن تنادي! فيما يعد هذا القرار كترياق استباقي للسم النووي والنصر السوري المستحق بعد شهر أو أقل، كي يتمكن أذناب وأذيال الأميركي هضمه والبقاء على قيد الحياة..

وفي السياق ذاته يسقط القناع عن الأخضر الابراهيمي الذي لم يكن يومًا نزيهًا بل كان عرابًا لدمار وتفتيت سورية لكنه فشل فشلًا ذريعًا، فصار الأصفر وهذا حال العملاء قاطبة خاصة من يحملون مرتبة مرتزق.. أما سعود الهزاز فحدث لا حرج ويكفي أن نوصفه بالهزاز فلا يستحق ولو جملة هجاء واحدة، فكيف بالرد على تفاهة لا يمكن أن تخرج من فم أحط ساقطي خارجية دول العالم؟

على صعيد متصل يبدو أن في جعبة محور العدوان والتآمر على سورية خطة يبدو أنها الأخيرة، مفادها غربلة جبهة النصرة الارهابية واستيلاد فصيل مسخ من رحمها خارج عن نطاق التصنيف الدولي للإرهاب، فيرد الجيش العربي السوري بغارة بطائرة بلا طيار حاصدًا رؤوس كبيرة من النصرة وبذلك يكون قد وجه رسالة قوية للحلف الغاشم: كل من يحمل سلاحًا بوجه الدولة إرهابي وله المصير نفسه وقد سخرنا المعلن وغير المعلن من السلاح لوأد الإرهاب ونحره وصولًا لدحره ودثره، ولن تقوم قائمة لأي مولود جديد من رحم الإرهاب الأصيل المعول عليه من محور الفشل السقيم..

في سياق تلاطم الأمواج وعاتيات الريح يحط كيري رحاله في الرياض لطمأنة القلقين من الاتفاق النووي الايراني، فيسلم سعود الفيصل وزير خارجية مشيخة آل سعود بما أنجز أميركيًا مغلفًا الخضوع بورق العنتريات المعهودة صارخًا بتسليح “المعتدلين” الإرهابيين ليحاربوا داعش والنظام السوري معًا!! وهذا يدل على حقد سعودي عميق على الدولة الوطنية السورية ورئيسها، وما الدعوات تلك إلا لذر الرماد في العيون، فقد أيقنت السعودية أنّ اللعبة انتهت وعليها التسليم بما تم، وإلا لن تحظى حتى بكسرة نفوذ خاصةً وأنّ الضربة الحوثية قصمت ظهرها..

أقرأ أيضاً:

الميدان السوري ومحاولات لتغيير الوقائع

فلسطينيًا يأتي قرار القيادة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع الكيان الاسرائيلي كصفعة مدوية عشية الانتخابات الاسرائيلية، ويعيد توجيه البوصلة للحمة الفلسطينية المتشظية بفعل عوامل كثيرة وعليه نتمنى أن تتلقف فصائل المقاومة هذا القرار بإيجابية واحتضان القيادة الفلسطينية، لتنطلق قضية فلسطين من جديد بروح جديدة. وعلى الفصائل المقاومة العلمانية نوعًا ما أن تبادر، خاصةً وأنّ الفصائل ذات الطابع الاسلامي تعاني من مشكلات جمة، أبرزها أفول الحاضنة الشعبية التي نفرت من سلوك بعض قياداتها..

إنّ قلق مراكز الدراسات الأميركية مما حققه الجيش السوري وحلفاؤه في الجنوب يبدو واضحًا، وخلاصة أكبر المراكز تعلن صراحة رعبها غير المسبوق من وصول إيران لحدود “إسرائيل” واستعادة حزب الله شعبيته التي ادعى الأميركيون ومن لف لفهم أنه قد فقد جزءًا منها، وتخلص أنه على القيادة الأميركية حماية الأردن و”إسرائيل” من تقدم الجيش السوري ومن معه، فيما تواصل صب الزيت على النار بتصويرها الحرب الدائرة على أنها بين نظام وميليشيات شيعية من جهة وثوار سنة وجهاديين من جهة أخرى! وتتعامى عن المرتزقة المستجلبين من كل الدنيا للقتال في سورية والعراق وذبح الأبرياء وتدمير الإرث الحضاري والتاريخي للبلدين، مسلمةً هذه المراكز نفسها أنّ معادلة جديدة تحكم الميدان اليوم لصالح الدولة الوطنية السورية ولذلك هي مرعوبة مما حدث وسيحدث..

في النووي.. نتنياهو يخطب معوجًا أمام الكونغرس تواجهه مقاطعة تعد كبيرة وغير مسبوقة، ولأول مرة تجاهر أميركا علنًا باشمئزازها من صفاقة “إسرائيل” وفيتو أوباما يبدو أنه سيكون حاضرًا أمام الكونغرس، فالاتفاق النووي خط أحمر وقد أنجز وعليكم أن تفهموا.. فلا طاقة لنا بتحمل استنزاف حلفائنا رغم استنزافهم لأعدائنا، فالموازين تغيرت والعالم قد تبدل وعلينا مواجهة الواقع دون مكابرة، سقوطنا يعني لا قيامة لنا فلنحافظ على ما تبقى ولنبكي ونذهب لتصير المعادلة “ببكي وبروح”..

الى الأردن، يقول الأميركيون إنّ دوره يتعاظم كلاعب رئيس في المنطقة بمواجهة الارهاب بدعمه المجموعات الارهابية المسلحة جنوب سورية أي النصرة ومن معها بمسمياتها المختلفة، مع التحذير من التورط عسكريًا داخل سورية! فهل يراد من الأردن إطلاق رصاصة الرحمة على رأسه بالنفخ به وإعطاءه أكبر من حجمه وما يحتمل؟ في حين جاء الرد الأردني سريعًا على هزيمة “إسرائيل” بمكافأة مجزية ألا وهي اتفاق ناقل البحرين خوفًا من استعادة سورية للجولان ولحفاظ مصالح الكيان الصهيوني مائيًا، وهذا ما اعتاد عليه نظام عمان منذ نشأته للأسف..

أقرأ أيضاً:

واشنطن توعز لـ'إسرائيل' بوقف الضم

أوروبا في ورطة، فلا نجحت بعزل روسيا ولا أخضعتها حرب النفط، وأوكرانيا قريبًا خارج السيطرة بمعنى ناركم ترتد عليكم جحيمًا وقد حذرنا قالها مرارًا بوتين وأعاد القول لافروف، ولن تكون روسيا إلا في مكانتها الطبيعية قوة عالمية كبرى ومؤثرة، في حين أحرقت واشنطن ورقتها الأخيرة في قلب موسكو باغتيال أبرز المعارضين للرئيس بوتين، فاحترق المعارض وخاب الرجاء واصفرّ وجه أوباما وزادت شعبية بوتين..

يقول ديبلوماسيون: البريكس للحفاظ على عالم متعدد الأقطاب – لتنفيذ بنك التنمية من أجل التداول بالعملات الخاصة بالدول الأعضاء ومنظمة شنغهاي للتعاون ترحب قريبًا بالهند وباكستان كأعضاء، وفي المستقبل القريب، إيران – سوف ترسخ موقعها كحليف اقتصادي/سياسي آسيوي، انتهى الاقتباس هل فهمتم والسؤال للأغبياء المراهنين؟

ويقول آخرون: إما الجميع يشرع على الطريقة الصينية، من لشبونة الى فلاديفوستوك، أو الاتحاد الأوروبي يظل أعمى على أعمال إمبراطورية الفوضى، أو أن يختار المواجهة في أوكرانيا، ويتلقى الهدية المسمومة بحرب المنطقة الحدودية في الشرق والتي لا يمكنه الفوز بها، انتهى الاقتباس. ماذا سيربح الأميركي من انجاز الاتفاق النووي؟ – بصمة للديمقراطيين في السياسة الخارجية وإنجاز مهم جدًا لأوباما قبل الرحيل – يعتقد الأميركيون أنّ الاتفاق سيحد من تسلح إيران نوويًا، علمًا أنّ ايران أعلنت أنها لا تريد سلاحًا نوويًا – وأهم ما يراه الأميركي أنّ الولايات المتحدة ستتمكن من ردع الإيرانيين حتى بعد انقضاء مدة الاتفاق البالغة 15 عاماً بخصوص برنامجها النووي، وهذا ما قد يردم الهوة القائمة بين أوباما ونتنياهو، يقول دينيس روس الديبلوماسي الأميركي البارز المقرب من “إسرائيل”..

ميدانيًا، يتواصل خذلان أميركا وصدمتها بفصائلها “المعتدلة”، فتحل حزم نفسها ويبايع ثلاثة أرباعها الأشد تطرفًا من داعش أي الجبهة الشامية، وما تبقى يلفظ النفس الأخير ليخلص المشهد أن المعتدلين أوهن من بيت العنكبوت ولا يعول عليهم سوى الفاشلين.. هذه الأيام يعلو صراخ هنا ونباح هناك وتدخل بري تارة ومناطق عازلة تارة أخرى، فيأتي كلام الرئيس الأسد واضعًا النقاط على الحروف: أنا باقٍ لأن شعبي معي وأنتم كذبتم على شعوبكم ودقت ساعة الخجل إن كنتم تخجلون.. فيما يواصل الجيش العربي السوري وحلفاؤه سحق رؤوس الارهاب ودك أوكارهم محرزًا تقدمًا كبيرًا على كافة الجبهات، معلنًا أن لا قوة في العالم تستطيع هزيمة جيش كان نظاميًا وتحول لمقاومة.. عقيدتها أن لا مكان للهزيمة طريقنا نصر مبين باذن الله وعونه..

أقرأ أيضاً:

لبنان يقرر تشديد مراقبة الحدود مع سوريا لمنع التهريب

إن المشهد العام بمعطياته الوفيرة يؤكد أنّ ايران دولة نووية وسورية منتصرة أبية بجيشها المقاوم وقائدها الأسد وشعبها الصامد العظيم، رغم توترات الموتورين ومحاولة اشعال واشغال واشتعال بعض الجبهات والساحات والمنابر.. دقت ساعة النصر فاستعدوا.

عصام عوني | سلاب نيوز

 

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق