دياب الراسب في إمتحان السراي يبرّر رسوبه من بعبدا

كالعادة، لم تتضمّن كلمة رئيس الحكومة حسّان دياب في مستهل “لقاء بعبدا” سوى تكرار نفسه، وهو الذي رسب في إمتحان الدخول إلى مشروعية رئاسة الحكومة، من خلال  كثرة الكلام وقلّة الافعال، وهو جاء اليوم وأمام من يقفون خلف الحكومة ليبرّر رسوبه في الإمتحان الوطني على مستوى المسؤولية، التي كان يُفترض أن تكون في مستوى الأحداث التي يعيشها الوطن، والتي من أجلها كان لقاء اليوم، والذي لم تكتمل حلقاته الوطنية بعدما قررت فعاليات وطنية لها وزنها التمثيلي عدم المشاركة لأنها إعترضت على خلّوه من جدول أعمال محدّد.

ولتبرير فشله وعدم تحمّله المسؤولية الكاملة، وهو الذي سعى إليها، وهو الذي كان يعرف منذ اليوم الأول أن هذه المسؤولية ليست نزهة لتمضية الوقت أو لتقطيع الوقت، الذي هو بطبيعته مستقطعًا، لجأ دياب، وكما أعتاد، إلى “نغمة” اللجان، التي تستهويه، مع العلم أن اللجان هي مقبرة المشاريع، فأقترح تشكيل لجنة من المجتمعين لإستمزاج آراء الجميع، تحت قبة البرلمان، ورفع توصياتها إلى “لقاء بعبدا”.

ومن اليوم وحتى صدور هذه التوصيات يكون أعداد الجائعين، وقد إعترف دياب بعظمة لسانه بأنهم موجودون وبكثرة، قد تضاعفت، وتكون أعداد المهاجرين إلى الخارج قد “تربلت”، وتكون أعداد العاطلين عن العمل قد ضربت بأربعة أو خمسة، ويكون سعر صرف الدولار قد أصبح فوق الغيوم، وتكون الليرة اللبنانية قد تدهورت إل أسفل الدركات، وتكون أعداد المحتجين والموجوعين قد بلغت مراحل متقدمة لم يشهد لها لبنان مثيلًا، وتكون أعداد الذين يموتون على أبواب المستشفيات قد بلغت مستويات غير مقبولة.

في إنتظار إنتهاء لجنة دياب، التي إنضمت اليوم، إلى مئات اللجان التي شكلها منذ تسلمه مهام السلطة التنفيذية، يكون لبنان قد بلغ خط اللاعودة، التي لن يعود ينفع معها لا لجان ولا من يحزنون.
كلمة دياب اليوم مرشحة للدخول في كتاب غينيس للذين سجلوا أعلى مستوى من الرسوبات في جميع المواضيع المالية والإقتصادية والوطنية، وهي ستكون محل إنتقاد من قبل المجتمع المدني، الذي حاول من خلالها دغدغة مشاعرهم، قبل السياسيين، الذين لم يلبوا الدعوة، والذين كانوا يعرفون مسبقًا أن هذا اللقاء سيؤول مصيره إلى مقبرة اللجان. 

 

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق