رسالة الأسير أحمد أبو خضير ممثل الأسرى في معتقل “عيادة الرملة”

أنا كممثل اسرى معتقل “عيادة الرملة”، رسالتي الاخيرة للعالم الخارجي بشأن أخي وصديقي ورفيق عمري سامي أبو دياك، الذي يُصارع الموت وهو في ساعاته وأيامه الاخيرة، وبحسب التقارير الطبية لمصلحة سجون الاحتلال، ولمستشفى “اساف هروفيه“، لا يوجد أمل ولا يوجد أي علاج له وهو ينتظر رحمة الله.
هل يوجد مسؤول واحد او في الفصائل، أو بأبناء الشعب الفلسطيني ان يرحم هذا الفدائي الذي ضحى بأجمل سنين عمره، من اجل حرية وطنه وشعبه؟.

هل يوجد من يرحمه وهو يقضي ساعاته وأيامه الاخيرة في جوار والدته ووالده وأهله، وليس وهو مكبل اليدين والقدمين وموضوع على سرير، يُسمى سرير ولكن هو عبارة عن لوح من الصاج، ولكن نقول لكم، اذا المناضل والفدائي سامي ابو دياك لحق في ركب الشهداء الذين سبقوه من هذا القسم، من اخوانه ” بسام السايح ومحمد او هدوان وجمعة اسماعيل”، وكل الاسرى الذين سبقوه من الشهداء، سنبقى نلعنكم الى يوم الدين، وسيأتي يوم نقسم بالله العظيم، ونقسم بشرفنا ودمنا ونضالنا سيأتي يوم نحاسبكم امام رب العالمين.

وأريد أن أضيف حدث بسيط، تخيلوا أخ الاسير سامر أبو دياك، أن أخاه سامي يصارع الموت امامه، وهو لا حول ولا قوة لديه، وانا اشعر بالأخ سامر أنه يعاني ويموت كل ثانية وكل دقيقة، ومع ذلك فإن سامر موجود في هذا المكان من اجل خدمة الاسرى المرضى جميعاً، واخوه امام عينه يُصارع الموت، وهو كل يوم يعد وجبة الفطور والغداء والعشاء إلى إخوانه المرضى، ولكن هذه الوجبات متبله بدموع الالم والحزن على معانة شقيقه ومعاناة المرضى الاخرين.

يا أصحاب الضمائر، و يا اصحاب الانسانية، لا اريد ان أطيل عليكم، اريد منكم فقط ان تغمضوا اعينكم لمدة دقيقة واحدة، وتخيلوا هذا الموت واترككم في ضمائركم وانسانيتكم، واريد ان أجعل ضمائركم هي التي تحاسبكم.

أقرأ أيضاً:

  صرخة أم الشهيد

“الاسير أحمد أو خضير ممثلا الاسرى المرضى”

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق