رقطاء الرمال المتحركة: من هو مردخاي جد آل سعود ؟

كتب الأستاذ ناصر السعيد في كتابه تاريخ آل سعود – ص8: « في عام 851ھ ذهب ركبٌ من عشيرة المساليخ من قبيلة عنزة لجلب الحبوب من العراق إلى نجد، وكان يرأس هذا الركب شخص يدعى سحمى بن هذلول، وعندما وصل الركب إلى البصرة ذهب أفراده لشراء حاجاتهم من تاجر حبوب يهودي إسمه « مردخاي إبن إبراهيم بن موشي » .

وأثناء مفاوضات البيع والشراء سألهم اليهودي التاجر، من أين أنتم؟ فأبلغوه أنّهم من قبيلة عنزة بن وائل، وما كاد اليهودي يسمع بهذا الإسم حتّى أخذ يعانق كلاً منهم ويضمه إلى صدره في عملية تمثيلية قائلاً لهم: أنا أيضاً من المساليخ وجئت إلى العراق منذ مدّة لأسباب خصام وقعت بين والدي وأفراد من قبيلة عنزة، وما أن انتهى اليهودي من سرد أكذوبته حتّى أمر خدمه بتحميل جميع إبل أفراد العشيرة بالقمح والتمر والتمن فطارت عقول المساليخ لهذا الكرم وسرّوا سروراً عظيماً لوجود إبن عم لهم في العراق بلاد الخير والقمح والتمر والتمن، وقد صدّق المساليخ قول اليهودي أنّه إبن عم لهم، وما إن عزم ركب المساليخ على الرحيل حتّى طلب منهم مردخاي أن يرافقهم إلى بلاده المزعومة نجد فرحب به الركب أحسن ترحيب.

وهكذا وصل اليهودي مردخاي إلى نجد حيث عمل لنفسه الكثير من الدعاية عن طريقهم على أساس أنّه إبن عم لهم أو أنّهم قد تظاهروا بذلك من أجل الإرتزاق وفي نجد جمع اليهودي بعض الأنصار الجدد إلاّ أنّه وجد مضايقة عدد كبير من أبناء نجد وعلى رأسهم الشيخ صالح السليمان العبدالله التميمي من مشايخ الدّين في نجد ما اضطر مردخاي بسبب هذه المضايقة إلى مغادرة نجد والذهاب إلى الإحساء بعد أن حرّف إسمه قليلاً ليصير مرخان إبن إبراهيم إبن موسى.

ثمّ انتقل إلى مكان قرب القطيف إسمه الآن (أم الساهك) وبعد أن احتله أطلق عليه إسم الدرعيّة وكان قصد مردخاي من تسمية هذه الأرض بإسم الدرعيّة التفاخر بمناسبة هزيمة النّبي العربي محمّد ابن عبدالله في معركة أُحد واستيلاء المشركين على درعه الّذي اشتراه اليهود، وبعد ذلك عمل مردخاي على الإتصال بالبادية من أجل تدعيم مركزه إلى حد أنّه نصب نفسه ملكاً. لكن قبيلة العجمان أدركت بوادر الجريمة اليهودية فدكّت هذه القرية من أساسها لكن مردخاي نجا منهم وفرّ مع عدد من أتباعه باتجاه نجد مرّة ثانيّة حتّى وصل إلى أرض إسمها (المليبيد) – المسماة بالرياض الآن -فطلب الجيرة من صاحب الأرض فآواه وأجاره كما هي عادة كل إنسان شهم لكن هذا اليهودي لم ينتظر أكثر من شهر حتّى قتل صاحب الأرض وعائلته غدراً، ثمّ أطلق على أرض المليبيد إسم الدرعية مرّة أخرى واعتنق الإسلام تضليلاً وكوّن طبقة من رجال الدّين أو تجّارُه ينشرون حوله الدعايات الكاذبة وكتبوا عنه زاعمين أنّه من العرب الأقحاح كما كتبوا زاعمين أنّه قد هرب مع والده إلى العراق خوفاً من قبيلة عنزة عندما قتل والده أحد أفرادها فهددوه بالإنتقام منه ومن ابنه فغيّر إسمه وإسم إبنه وهرب مع عائلته إلى العراق، والحقيقة، أنّه لا صحة لهذا بل إنّ هذه الأقوال نفسها هي ما تثبت كذبهم. وقد ساعد على تغطية تصرفات هذا اليهودي غياب الشيخ صالح السليمان العبدالله التميمي الّذي كان من أشد الّذين لاحقوا هذا اليهودي وقد إغتاله مردخاي أثناء ركوعه في صلاة العصر في بلدة الزلفي.

ومن بعدها عاش مردخاي مدة في المليبيد الّذي أطلق عليها إسم الدرعية فعمّرها وأخذ يتزوج بكثرة من النساء والجواري وأنجب عدداً من الأولاد فأخذ يسميهم بالأسماء العربيّة المحليّة، ومن أولاده إبنه الّذي جاء معه من البصرة ويدعى ماك رن الّذي عرّبه إلى مقرن وأنجب هذا المقرن ولداً أسماه محمّد الّذي أنجب سعود وهو الإسم الّذي عرفت به عائلة آل سعود متناسية أسماء أبائها الأوائل الّذين أهملت التسمية بهم خشية تذكير النّاس بأصلهم اليهودي ثمّ بعد ذلك أنجب سعود عدداَ من الأبناء منهم مشاري وثنيان ومحمّد ».

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق