رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ

رجال الله…

حكاياتٌ من جبل عامل يرويها رجالٌ عاهدوا الله، وباعوه جماجمهم، فكانوا خير من تاجر وباع، ونِعْمَ من اشترى…

حكاياتٌ من الجهاد والنضال والإيثار والشهادة، حتى إنتصار السيف على الدم…

رجالٌ ِسطروا بدمائهم أشرف ملاحم البطولة والفداء للأرض والعرض والتراب، بدأت بودايان هذا الجبل الشامخ مروراً بسفوحه وصولاً إلى أعلى قممه…

على أثير طبيعته الخلابة تتناغم أفكارٌ وحروف كلماتٍ غفت على أحلامٍ تحققت بسواعد أبطالٍ كانوا وما زالوا في حماية الله… ليحرسوا بعيونهم أرضه الطاهرة… إنهم رجال الله…

رجالٌ مزجوا الدم بالفرح فأبدعوا في رسم طريق الحرية وصاغوا أجمل لوحاتٍ للصمود والتصدي لعدو الله محققين النصر الذي تلون بلون دمائهم…

المقاومة الاسلامية تشيّع شهيدي العدوان الصهيوني على بلدة عقربا جنوب دمشق (9)

رجالٌ، يُصلون لربهم… يسجدون لربهم… يستشهدون في سبيل ربهم…

إنهم رجال الله، ما أعظمهم، إن الله عز وجل عظمهم في كتابه الكريم في العديد من السور والآيات، ومنها:

۞ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ وما بدَّلوا تبديلا ۞

صَدَقَ اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيْمُ

نِعْمَ الرجال، رجال الله… ونِعْمَ من نال منهم إحدى الحُسنيين، ونِعْمَ من ما زال في ساحات الجهاد مقاوماً… مرابطاً على ثغور العزة والكرامة…

منهم من تقلد وسام الشهادة، ويا لها من شهادة، نالوها من رب العالمين الذي لا يُخلِفُ الميعاد، قابل عطاءهم بعطاءٍ وافرٍ مدرار، هنيئاً لأرواحهم الخلود الأبدي…أرواحاً عظيمة لا تفي حقها الكلمات، إنهم آيةٌ من آيات الله العظيمة، تتجلى فيها عظمة الجهاد، والبطولة، والإيثار والشهادة من سبيل الله والدين، والأرض والعرض.

رجالٌ بعظمتهم غرقت العروبة بأكملها في بحر عطائهم، وضاعت خيانة عربانٍ وسط قواميس تضحياتهم التي كُتبت بحبرٍ أحمرٍ بلون دمائهم، حبرٍ أغلى من ماء الذهب…

أقرأ أيضاً:

  الشهيد حسين بهيج ناصر ’’ابو أدهم‘‘

كم وكم سيكتب المؤرخون عن بطولاتهم المشرفة، عن ملاحم العز والشرف والإباء التي خاضوها…

كم وكم سيتحدث المثقفون والعلماء عنهم، وتضج المنابر بسيرهم الحسينية الكربلائية…

رجالٌ رسموا لوحات العطاء ببراعةٍ تشهد لها ساحات الوفاء وصدق الولاء…

كان جبل عامل منذ القدم، منذ أيام السيد عبد الحسين شرف الدين (قده)، وما قبله، و أدهم خنجر، و صادق حمزة، إلى يومنا هذا مع رجال الله بقيادة نصرالله (حفظه الله) يعزف ألحان الحرية والشهادة على أوتار بنادق الرحمان اناشيداً تنشدها طيور الجنة على أغصان أشجاره المغروسة في ترابه، وفروعها المرتفعة لتعانق ملائكة السماء…

نبذات روحانية ملائكية لعدد من رجال الله شهداء المقاومة الإسلامية في لبنان…

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock