سعيٌ باريسي، تسويق روسي، “لاءات” حزب الله والقبول الأميركي، وعسكرة الحكومة بلا الحريري

عقد "مجموعة الدعم الدولية" مرتبط بالحكومة العتيدة لا إستفزازيين شكلاً ومضموناً

إذا كان الرئيس المستقيل سعد الحريري ينتظر سقوط المرشح تلو الآخر، أمام تعبيد طريق ولادة الحكومة العتيدة، فإن “حزب الله” أفرج اليوم عن سلسلة مواقف دفعة واحدة، لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والنائب حسن فضل الله والوزيرين محمد فنيش ومحمود قماطي ورئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين.

مواقف أجمعت “أن الظرف الآن لا يحتمل التفرد ولا العزل ولا الإنصات الى الإملاءات والشروط الخارجية”.

إلا أن رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين ذهب إلى “رفض بيع اللبنانيين أوهاماً وأحلاماً وخيالات”، مطالباً الجميع بـ”إيجاد مخرج قبل أن نصل إلى حيث لا ينفع الندم”.

تأكيدت الحزب بهذه “اللاءات”، أنه “داخل أي معادلة حكومية جديدة، لاسيما باشارة فضل الله عن رفض العزل”.

قماطي

وأكَّد وزير الدولة لشؤون مجلس النواب في حكومة تصريف الاعمال محمود قماطي أن “طالما أن التكليف الحكومي كلما انطلق مرة بعد مرة يتم افشاله مرة بعد مرة لن نتمكن من تحديد موعد لتشكيل الحكومة”، وأعلن قماطي أن “هناك نوافذ ايجابية للحل قد فُتحت مع وصول الرسالة الدولية الى مختلف الافرقاء السياسيين والتي تجمع اكثر من طرف دولي”، مشدداً على أن “لن يكون هناك شارع ضد شارع لأن كل شارع هو شارعنا ونوافق على كل مطالبه المعيشية”.

عسكرة الحكومة

مصادر ديبلوماسية أوروبية موثوقة لـ”الوكالة العربية للأخبار”، بأن “باريس نصحت الرئاسة اللبنانية (مؤخراً) بتكليف رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري بتشكيل الحكومة، وإلا فستكون الحكومة العسكرية الخيار الوحيد الممكن، لأن الأوضاع اللبنانية لم تعد تحتمل”.

المصادر الموثوقة أكدت ان الولايات المتحدة وضعت العناوين الرئيسية لما يجب ان يكون عليه الوضع في لبنان، و”عهدت الى باريس بالمعالجات التفصيلية”، وتسعى باريس إلى “عقد مؤتمر لمجموعة الدعم الدولية للبنان”.

تعقيدات

ووسط التعقيدات المتصاعدة من المشهد الداخلي، تطورات خارجية برزت مجدداً متصلة بمآل الأزمة في لبنان.

أقرأ أيضاً:

  زهران: حزب الله سيفاجئ العالم

ووفق مصادر أوروبية ديبلوماسية قالت لـ”الوكالة العربية للأخبار”، “أن باريس تسعى الى عقد مؤتمر لمجموعة الدعم الدولية للبنان قبل منتصف الشهر الجاري لحضّ السلطات اللبنانية على الإسراع في تشكيل حكومة جديدة وفق المعايير الدولية” التي جرى التعبير عنها مراراً.

المصادر نفسها أكدت على أن تكون “حكومة اختصاصيين أكفياء وأن يشارك فيها الحراك الشعبي وأن تلتزم إجراء الاصلاحات الهيكلية ومحاربة الفساد”.

الرئاسة الفرنسية

مصادر في الرئاسية الفرنسية لفتت لـ”الوكالة العربية للأخبار”، “أن استجابة الأطراف اللبنانيين لهذه المقترحات، فإن مجموعة الدعم الدولية للبنان سوف تقدم الدعم والمساعدات المالية التي يحتاج اليها لبنان بإلحاح”، كما سيعجّل في تنفيذ مقررات مؤتمر “سيدر“.

المشاورات بين باريس والدول والمنظمات المعنية بمجموعة الدعم الدولية لتحديد الموعد النهائي للإجتماع، مستمرة وبزخم. ووفق معلومات فإن الاجتماع سيكون برئاسة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان وسينعقد على مستوى الأمناء العامين للوزارات المشاركة والمعنية من الدول التي تضمها المجموعة.

أجندات وتعنّت

“اجندات خارجية، حسابات داخلية، تكابر، غرور، تعنّت، نكايات، وتصفية حسابات وارتهانات، والبلد ينهار والمواطن ينازع، انتحار جماعي، انها اللامسؤولية لحكومة الآن وفوراً، فالإتحاد الأوروبي ينشط على خطّ الأزمة اللبنانية إلا أن الروس مهتمون بما يحصل في لبنان.

إلا أن “الكباش الأميركي ـ الروسي” على أرض لبنان ناتج أن الوضع رهن التسوية التي قد تحصل بين الطرفين، وسط غياب أي موقف للدول الخليجية وعلى رأسها السعودية والإمارات العربية المتحدة، في حين كان من المقرر أن يزور المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف لبنان قبل نهاية العام الجاري.

المبادرة الروسية

إذا، ووفق مصادر رفيعة لـ”الوكالة العربية للأخبار”، فإن الروسي حتى الآن لا توجد لديه مبادرة حيال لبنان لكنه يؤكّد بوغدانوف أن ما أدلى به لافروف “لم يعد هو الموقف الرسمي لروسيا”.

ويشدّد بوغدانوف على أن الروس “يدعمون الرئيس الحريري لترؤس الحكومة وتأليفها”، من دون معارضة “حكومة التكنوقراط” إذا ما كانت تصب في مصلحة البلد فموسكو “ستدعمها”، ولا يوجد “موقف عدائي” ضدها أبداً وخصوصاً إذا كانت “تؤمّن الإستقرار الإقتصادي والأمني”.

أقرأ أيضاً:

  نصرالله لـ"الوكالة العربية للأخبار": نسمع جعجعةً ولا نرى طحيناً

وعلى وقع التباين في هذا الدعم الإقليمي والدولي تحديداً، والثابت محلياً أقله من الثنائي الشيعي “أمل وحزب الله”، في دعم الحريري لرئلسة حكومة تكنو ـ سياسية.

 فإن ما سُرّب من مصادر في السراي اللبناني عن “مغادرة عددٌ من فريق عمل رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ، نهائيّاً السرايا الحكومية بعدما تبلّغوا رسميّاً من جانب بيت الوسط بأنّ الحريري لن يعود!”.

إذ كان مفاجئاً إلى حدٍّ ما، أمر يُعيدنا إلى الكلام الفرنسي عن حكومة عسكرية، وهو أمر لا يمكن استبعاده عن جولة قائد الجيش العماد جوزف عون ولقائه بالرئاسات الثلاثة، إذ لم يُفصح عن مضمون لقاءاته الثلاث.

حكومة ـ سيدر ـ 24وزيراً

واعتبرت المصادر أن السعي قائم لإنتاج “صفقة متكاملة” تضم في سلتها “التكليف والتأليف وتوزيع الحصص وشكل الحكومة ـ 24 وزيراً”، المفترض أولاً وأخيراً أن يرضى بها المتظاهرون ليخرجوا من الشوارع، و”ترضي الخارج” الذي سيقدم الدعم المادي للنهوض بالأوضاع الكارثية نقداً واقتصاداً، المفترض “إسناد الحقائب المعنية” بمؤتمر “سيدر”، الذي تم الالتزام به العام الماضي وتمخضت عنه تعهدات مختلطة بين قروض وهبات تصل قيمتها إلى ما يزيد على 11 مليار دولار، والسير بها يُفترض سن قوانين إصلاحية في مجلس النواب، وستسند الحقائب المعنية بمؤتمر “سيدر” إلى اختصاصيين بعيداً عن “المحاصصة وقواعد التوزيع بين القوى السياسية، وتسمية وزراء الاختصاص”.

التشكيلة بلا استفزازيين

تقول معلومات سياسية رفيعة معنية بالتشكليلة الحكومية لـ”الوكالة العربية للأخبار”، أن “الحكومة التي يجري العمل على تشكيلها ستكون برئاسة سعد الحريري ومن دون وجوه سياسية نافرة ومستفزة للشارع، كما ان مشاركة كل من الوزير جبران باسيل وعلى حسن خليل استبعدت”.

لتضيف المصادر “ان القوات اللبنانية والحزب التقدمي الإشتراكي لن يكونا ضمن التشكيلة الحكومية والساعات المقبلة القليلة ستكون حاسمة لجهة تحديد موعد الاستشارات الملزمة للتكليف فيما عملية التشكيل لن تستغرق وقتاً بل لن يتجاوز الأمر الأيام الثلاثة بعد التكليف”.

أقرأ أيضاً:

  بالصوت: ربيع الزين يتوعد الخطيب

لكن وليد جنبلاط المنشغل “تويترياً”، يبدو أن مصادر التكليف التي استبعدته، “أصابه هاجس حلفاء سوريا المنتصرة على الإرهاب ومشغليهم المتخبطين في وحول هزائمهم، تارةً يتهم من تحالف مع سوريا العروبة بالعملاء وطوراً بالمتنافسين في التحريض”، محاولاً دغدغة بنات أفكاره بنفي مسؤوليته في أزمة المحروقات التي ارتكبتها شركاته البترولية”، وكأنه يُشعل أزمة كل لبنان بدلاً من إطفائها…الزعامة تولّدها قاعدة أصلها ثابت.

أزمة ورقة .. بنزين

رمَوا ورقةَ البنزينِ لتسعيرِ الحريق، فاحرقوا اصابِعَهم، واُطفِئَت نيرانُهُم او تكاد، بحِكمةِ بعضِ المحطاتِ وشركاتِها (الأيتام والأمانة)، ووزيرةِ الطاقة ندى البستاني التي تُمضي بمشروعِها متحملةً مسؤوليةَ تنظيمِ ما امكنَ من قِطاعِ استيرادِ النِفطِ عبرَ اشراكِ الدولة، والتأكيدِ انه ما زالَ في حكومةِ تصريفِ الاعمال من يُريدُ تحمُلَ المسؤوليةِ الوطنية، بعدَ ان استقالَ منها كثيرون، وآخرون يُمعنون إحراقاً لأعصاب الناس، عبر كارتيلاتهم، أملاً في إبطالها عبرَ المتحكمينَ بها في الاقتصادِ والسياسةِ قريباً، بعدَ ان كادت تتحوّل إلى انفجار.

المشاورات

وثابتةُ المشاوراتِ التي لم تتغير الى الآن كما رأت مصادرُ متابعة هي اسمُ سميرِ الخطيب الذي التقاه مطولاً الوزير جبران باسيل، الذي يُكمِلُ تواصُلَهُ مع الافرقاءِ السياسيين، فيما حَسمَ النقاشُ طبيعةَ الحكومةِ كـ”تكنو ـ سياسية”، وباتَ في نوعيةِ الاسماءِ السياسيةِ المشاركةِ كما أسماءِ الوزراءِ الاختصاصيينَ، نقاشٌ، يسيرُ بالاتجاهِ الصحيحِ ما لم يطرأ ايُ جديدٍ عَوَّدَنا عليهِ رئيسُ الحكومة المستقيل..

البنك الدولي

وأكد البنك الدولي في بيان بعد أن التقى المدير الإقليمي للبنك ساروج كومار الرئيس اللبناني ميشال عون إن التشكيل السريع لحكومة تلبي توقعات جميع اللبنانيين هي الخطوة الأكثر إلحاحا في لبنان، لتقديم كل الدعم الممكن لحكومة لبنانية جديدة في لبنان تكون ملتزمة بالحوكمة الرشيدة وخلق فرص عمل لجميع اللبنانيين.

 

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق