سيدي يا رسول الله أنت الأسوة والقدوة وينبوع الرحمة – 6

بسم الله الرحمن الرحيم:

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } الحجرات/ 13

سيدي يا رسول الله:

في سيرتك الطاهرة دروس عظيمة لأمة بذلت من أجلها كل ماتملك من أجل أن يسود بين ربوعها العدل والسلام. وأن يحيا فيها الجميع بوئام وكرامة. فلا تمايز ولا طبقية ولا ظلم ولا تكبر ولا غرور ولا فساد ولا عصبية لافضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود ولا لغني على فقير حين قلت وقولك الصدق والحق:

  1. لايدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة خردل من كبرياء.
  2. الناس سواسية كأسنان المشط.
  3. إن الله قد أذهب عنكم بالإسلام نخوة الجاهلية، وتفاخرها بآبائها، ألا إن كل الناس من آدم وآدم من تراب ،وأكرمهم عند الله أتقاهم.
  4. يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلاَ إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ ، لاَ فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ ، وَلاَ لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ ، وَلاَ أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلاَّ بِالتَّقْوَى

وكان سلمان المحمدي فارسيا بعيدا عن النسب العربي فمنحته ياسيدي وسام الشرف والعزة الأبدي حين كرمته وقلت في حقه تلك الجملة الخالدة ( سلمان منا أهل البيت ).

وفي ذلك قال الشاعر:

لقد رفع الإسلام سلمان فارس.
وقد وضع الكفرالشريف أبا لهب.

والحديث عن بلال الحبشي و صهيب الرومي غني عن التعريف.

فالإسلام المحمدي بريئ من كل دعوات التعصب الضالة التي تدعو إلى القتل والحرق والتخريب والتي يطلقها أفاكون أشرار يكذبون على الله وعليك ياسيدي، إنهم المنافقون الذين يدعون زورا وكذبا الإنتماء إلى أهل بيتك الأطهارع،لكنهم يأمرون بالمنكر، وينهون عن المعروف، ويحرضون على حرق المسلمين الذين يتوجهون إلى زيارة حبيبك وآبن بضعتك الزهراء ع بحجة إنهم فرس.

إنهم وحقك ياسيدي دعاة سوء وفتنة وضلال وإجرام، وليسوا دعاة فضيلة وخلق قويم وحكمة وسلام كما أمرتنا ياسيدي. وهاهم ينعقون في فضائيات الفتنة، بعد أن لوثوا أنفسهم بدولارات الطغاة ليعيدوا مقولة (الفرس المجوس ) التي تغضبك وتغضب الخالق العظيم في عرشه بعد أن جعلوا الدين لعقا على ألسنتهم. واخذوا يتسترون بآيات الله ليخفوا خلفها نوازعهم الخبيثة. ويقدموا خدماتهم لدول الإستكبار ولقيطتهم دويلة الصهاينة عدوتك وعدوة شريعتك الغراء. وهم اليوم على بعد خطوات من إشعال حرب دموية لاتبقي ولا تذر بين المسلمين على أرض وصيك علي بن أبي طالب وحفيدك الحسين ع.

بعد أن آمتلكوا المال وفتح الإعلام الطاغوتي أبوابه الواسعة لهم لكي ينشروا سمومهم. ويخادعوا الله ورسوله. فتحول أحدهم كمن آتخذ إلهه هواه وصار بوقا نتنا صدئًا لأعداء الله والإنسانية. إنهم أشد كفرا ونفاقا من عتاة الجاهلية الأولى. بعد أن جعلوا من أنفسهم خدما أذلاء لملوك القهر والفساد والظلم. والله يقول في محكم كتابه العزيز:

بسم الله الرحمن الرحيم:

{ إِنٌما الْمُؤْمِنونٌ أُخْوًةُ فَأَصْلِحوْا بيْن أخويْكُمْ واتًقوا اللهً لعلٌكُمْ تُرْحَموْنْ } الحجرات -10.

إن هؤلاء الخراصون أظهروا دينا آخر معاد لدينك الحق ياسيدي إنه دين الدولار وهم كما وصفهم أحد الشعراء:

أظهروا للناس دينا
وعلى الدولار داروا

وله صلوا وصاموا
وله حجوا وزاروا

لو بدا فوق الثريا
ولهم ريش لطاروا.

فشتان بين هؤلاء وبين رسالة الإسلام التي هي رسالة العفة والطهر والإستقامة والسلام وبث روح الطمأنينة في الإنسان أيا كان دينه ومن أية قومية كان. إنها الرسالة التي يستوعب مضامينها الأخلاقية والإنسانية كل مسلم نظيف العقل والروح والقلب.إنها رسالة الهدى وطريق الرشاد، والعمل الصالح الذي التي حث عليها كتاب الله.

بسم الله الرحمن الرحيم:

{ إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا }- الإسراء 9

{ وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }- يونس 25 .

فأية كلمات أرقى وأجل وأسمى من هذه الكلمات النورانية العظيمة، وأية سيرة أنقى وأطهر من سيرتك سيدي يا رسول الله السيرة التي تجعل الإنسان يسلك طريق الرحمة والفضيلة والسلام في ظل شرعة الحق والهدى والعدالة الإلهية بعد أن تاهت البشرية في متاهات عمياء،ولم تجد من ينقذها مما هي فيه من تخبط وفوضى وظلم.؟

وياحبذا لو فهمت كل الأمم هذه الرسالة بكمالها وسموها ورفعتها وعظمتها ومحتواها الأخلاقي المتفرد.

إنني أدرك ياسيدي إن للحق أنصار وللباطل أنصار منذ بدء الخليقة. وهما في صراع أزلي. وإن الكثير من أبناء أمتك ياسيدي أصابتهم الغفلة،وخدرت عقولهم الدعوات الضالة. ورغم ضيق مساحة كتاباتي أرجو من الله أن يساعدني على قول الحق دون خوف من أفاك دجال يرتكب أبشع المحرمات ويقدم نفسه على إنه من سلالتك ياسيدي.

لقد إختارك الله ياسيدي نبيا وهاديا وراجا منيرا لأنك أشرف خلقه، وأرفعهم مقاما، وأسناهم خلقا، وأسماهم رقة وحنوا وعطفا، وألينهم عريكة، وأصدقهم لهجة، وأبهاهم جلالا. فالتفت حولك تلك الكوكبة الطاهرة المطهرة التي وجدت الرحمة الإلهية طريقها إلى عقولها النيرة ،وأرواحها المطهرة الطاهرة ، وقلوبها الغامرة بالإيمان، فحملت أرواحها على أكفها من أجل بقاء تلك الشريعة المتكاملة وآستمرارها متوهجة ناصعة عبر الزمن. وظلت ممسكة بها إلى آخر رمق من حياتها مضحية بكل ماتنلك من أجل أن يشع دستورها العظيم على البشرية وما وهنت أبدا أمام كل ريح عاتية.

بسم الله الرحمن الرحيم:

{ وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى. وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى }- النجم 39- 40 .

أقرأ ايضاً:

بواسطة
جعفر المهاجر
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق