سيدي يا رسول الله أنت الأسوة والقدوة وينبوع الرحمة – 8

بسم الله الرحمن الرحيم:

{ لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } الممتحنة-8.

سيدي أيها المبعوث بالحق :

أَخـوك عيسـى دَعَـا ميْتًا فقـام لهُ
وأَنــت أَحـييتَ أَجيـالاً مِـن الـرِّممِ

والجـهْل مـوتٌ فـإِن أُوتيـتَ مُعْجِزةً
فـابعثْ من الجهل أَوفابعثْ من الرَّجَمِ

قـالوا: غَـزَوْتَ، ورسْـلُ اللهِ ما بُعثوا
لقتْــل نفس ولا جـاءُوا لسـفكِ دمِ

جـهلٌ، وتضليـلُ أَحـلامٍ، وسفسـطةٌ
فتحـتَ بالسـيفِ بعـد الفتـح بـالقلمِ.

سيدي ياأبا الزهراء:

المسيئون إلى شخصك نوعان النوع الأول نفر تراكمت على ذهنه ترسبات بعض المستشرقين الحاقدين فخدعته، وسيطرت على عقله فجرى خلف أضاليلهم دون علم ولا هدى ولا كتاب منير ورسومهم البائسة بحجة حرية التعبير تدل على ضحالتهم ، وعقم أفكارهم ، وسوء سلوكهم فحرية التعبير بعيدة كل البعد عن جرح مشاعر أكثر من مليارنصف مليار مسلم بالإساءة إلى نبيهم. ومهما تكاثرت صوركم التافهة المخالفة للحقيقة فأن الشمس المشرقة لاتحجبها غرابيلكم المهترئة، ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.وليتكم صحوتم من سكرة جهلكم،وعرفتم عظم خلق نبي الرحمة والهدى ولكن كما قال الشاعرالبوصيري:

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمدِ
وينكر الفم طعم الماء من سقمِ

أما النوع الثاني الذي أساء إلى شخصك ورسالتك السامية سيدي يارسول الرحمة قهم أوباش القتل من مرتكبي المجازر التي تقشعر لها الأبدان ، وتشيب لها الولدان. ويدعون كذبا إنهم ينتمون للإسلام. والله ورسوله يعلمان إنهم أشد خطرا من النوع الأول . فمجازرهم التي يرتكبونها في طول الأرض الإسلامية وعرضها ،ويذهب ضحيتها الآلاف من المسلمين تدعو كل مسلم حقيقي للتساؤل من هي الجهة التي صادرت عقول هؤلاء وسخرتها لتبني سلوك الإجرام وقتل بني الإنسان دون ذنب؟ وماهي تلك المدرسة الضلالية التي أوقعتهم في شراكها؟ وكل الحقائق التأريخية تؤكد إن أوباش القتل هم من خريجي المدرسة الوهابية الشيطانية، ومنظرها إبن تيمية ومن بعده محمد بن عبد الوهاب وبقية الجوقة من أصنام التكفير في مملكة الظلم والظلام التي تدعي قيادة العرب والمسلمين ظلما وعدوانا.

فالحث على القتل لكل من لايؤمن بأفكارهم من المسلمين الذين آمنوا بالله ربا وبالقرآن كتابا لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وبمحمد ص نبيا نهج ثابت جاهروا به ولم يخفوه على مر مئتي عام مضت .

وفي ظل هذه الدعوة الظلامية الضالة طالبوا من يؤمن بدعوتهم أن يطيع خليفتهم وإن كان منحرفا وهاتكا للحرمات خلافا لأمر الله الذي يحث على التصدي لكل حاكم منحرف ظالم متهتك سارق لأموال المسلمين. حيث يقول في محكم كتابه العزيز:

بسم الله الرحمن الرحيم:

{ وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ.}  هود-113.

ولهذا فالوهابية وداعش وجهان لعملة واحدة وهما اللتان دمرتا بلاد المسلمين،وأهلكتا الحرث والنسل بآسم الإسلام ظلما وعدوانا على الإسلام ونبي الإسلام.

فوعاظ السلاطين الذين تباهوا بفتاواهم الشيطانية التي تحرض على القتل هم شيوخ الدواعش الذين أوغلوا في سفك دماء المسلمين وغير المسلمين المسالمين.

فأين هؤلاء الشياطين الذين آبتلت بهم الأمة من لطفك الذي فاق كل لطف سيدي يا رسول الله؟

وأين هم من قولك البليغ الصادق : { إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق } ؟

وتأريخ الأمة ينطق حتى في أشد عهود الجاهلية عتمة كانت للدماء حرمة بين من لم يؤمن بالإسلام بعد. فويل لكم أيها الوعاظ المنافقون من هول يوم عظيم ؟

سيدي أيها المبعوث بالحق:

إن خلقك الفريد، ورحمتك النقية، وسجاياك الطاهرة ، وجلالة منزلتك عند خالقك الأعظم التي لم يجد فيها أعداء هذا الدين الحنيف القيم زيغ في قول الحق أو كبوة في عمل. لكنهم أصروا على عنادهم الخاوي من كل حجة وبرهان . ففشلت رهاناتهم ، وتبعثرت سهامهم الحاقدة.

ومن حق كل مسلم أن يسأل أيضا: من منح مؤسسات هؤلاء الوعاظ الأموال كي تتحول إلى قنابل للموت بدلا من إنقاذ الملايين من فقراء الأمة الذين يعانون من الجوع والحرمان .؟

ومتى يدرك هؤلاء الشقاة الذين سلكوا دروب الرذيلة والظلام وسفك الدماء بغير حق رحمة الخالق العظيم وخلق نبيه الكريم محمد ص. نبي الهدى والمحبة والسلام؟

أقرأ ايضاً:

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق