شجار الاطفال في البيت اسبابه وبعض الحلول.

شجار الاطفال في البيت اسبابه وبعض الحلول.

الشجار بين الأطفال لا يكاد يخلو منه بيت من البيوت، وكثيرا ما يستمتع الاخوة وهم يتشاجرون مع بعضهم البعض، فهم يتعرفون من خلال تلك المناوشات على امكاناتهم، ونقاط الضعف والقوة عندهم، وهم يُجربون نشوة الإثارة والانتصار.
ومن أهم أسباب التشاجر بين الاخوة : الغيرة، والشعور بالنقص، والشعور باضطهاد الكبار، وانشغال الابوين عن الاطفال، كما أن الاطفال الذكور يحاولون السيطرة على الإناث.
وقد يُعير الاطفال بعضهم بعضاً بشكل الجسم او قصره، او ضخامته فيحدث الشجار، وعلى الاهل ان يتدخلوا فقط في هذه الحالات:
•اذا كان الولد عرضة للإصابة بأذى جسدي هنا يجب التدخل فورا حتى نمنع الخطر المحدق وذلك بان تنادي عليهم أن يتوقفوا عن الشجار فوراً وهذا ما يحدث عند شجار الصبية اما البنات فتميل إلى جولات الصراخ بدلا من استخدام العضلات.
• بعد تحقق الهدوء حاولوا ان تقضوا وقتا قصيرا في الاستماع إلى كيف بدأت المعركة رغم انه من المستحيل غالبا ان تصل الى القصة الصحيحة ولكن المهم هو أن تشعروهم أنكم محايدين وعادلين وانكم تستمعون لما يجول في صدورهم.
•اذا لم كان هناك ضرب او استعمال العضلات في النزاع فلا حاجة إلى المسارعة للتدخل فالأولاد يحتاجون لمثل تلك النزاعات والخلافات فهم يتعلمون منها أمورا كثيرة ولو حاولتم منع الشجار تماما فإنهم سيبحثون عن بديل لتفريغ تلك الطاقة.
•تذكروا أن الخلاف بين الاولاد ليس كله ضارا وليس بالسوء الذي يبدوا للكبار.
•أوضحوا لأبنائكم أنكم لستم ضد محاولتهم فض الخلاف بأنفسهم ولكن ضد الضوضاء التي يصلون إليها لفض خلافاتهم واذا كان الخلاف على لعبة فيمكنكم اخذ اللعبة منهم جميعا وأخبروهم أنه يمكن استرجاعها بعد أن يتوصلوا إلى اتفاق.
•ربما تكون المشكلة اعسر عندما يكون فارق السن كبيرا بين الاولاد المتنازعين ورغم أن الكبير اقوى من الصغير إلا أن الصغير قادر أيضا على ازعاج الكبير وخاصة انه يحتمي بصغره وقد يبالغ الولد في المه ودموعه.
•حاولوا ان لا تنحازوا مع أحد الاولاد ضد الاخر، واشعروا الكبير ان عليه أن يعطف على اخيه الصغير، وأطلبوا منه أن يخبركم اذا كان قد حاول الصبر ولم يتمالك نفسه.
•ساعدوا الصغير على أن يحترم الكبير وألا يحاول ازعاج الولد الأكبر فينتقم منه.
•لا تُسرعوا في معاقبة المذنب فإن ذلك يُنمي بينهم روح الغيظ والانتقام وقد يقع عقابكم على البريء فيشك الطرفان في حكمتكم في المستقبل.
•لا تقارنوا الواحد منهم بالأخر فتقولوا لاحدهم ان اخاك كان افضل منك عندما كان في سنك، او انك على عكس اخيك فهو يُطيع من اول مرة اقول له شيئاً، فإن ذلك يجعل الولد يشعر بالذنب من نفسه والغيظ من اخيه، وان تكرار هذه المقارنة يجعل الولد يكره التشبه والاقتداء بأخيه رغم صفاته الحسنة
●ولعل من الطرق المناسبة لامتصاص ثورة العراك بين الأطفال تحويل نقمتهم إلى نوع من العمل الإيجابي السليم كمساعدة الغير او دعوتهم إلى مساعدة امهم ومن الخطأ أن يتوقع الآباء ان يتصرف الأبناء بعقلية الآباء، وكذلك على الام المحافظة على هدوءها قدر الإمكان أثناء غضب ابنها او مشاجرته مع إخوته.
وعلى الأبوين ان يكونا قدوة حسنة فيقلعوا عن عصبيتهم وثورتهم لأتفه الامور امام الأبناء، ولا تدعوا لأبنائكم ان يتذوقوا حلاوة الانتصار بتحقيق الرغبة التي انفجر باكيا من أجلها وغضب.
واخيرا على الآباء إصلاح أنفسهم اولاً، فكثير من حالات التشاجر بين الأطفال مرجعها الآباء أنفسهم بسبب سلوكهم المتسم بالحزم المبالغ فيه والسيطرة الكاملة على الطفل، ورغبتهم في اطاعة أوامرهم طاعة عمياء وثورتهم وشجارهم بين بعضهم البعض اي الزوجين لأتفه الأسباب.
د. فاتن جابر محمود

بواسطة
الدكتورة فاتن جابر محمود
المصدر
الوكالة العربية للأخبار
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق