شــيعــة أمـريكــا وســـُنـة اســرائيـــل

كنـا حتـى الأمـس القـريـب نسمـع ونقـرأ عـن ( شيعـة عـلــي ) و (سنــة عمــر ) وحـيث الاخـتلاف في الأمـة رحمــة مـثلمـا ينسـب للـرسول (ص ) فـالأمـر لن يتعـدى سيـاقـات الاختـلاف الفقهـي والفهـم العقـائـدي وإن خـرج عـن تلك السيـاقـات فخـروجـة يبقـى ضمـن دائـرة التعـصب المذهبي من هذا الطـارف أو ذاك مـن المعـادلـة الفقهيـة الأسـلاميـة , ويـاليت هذا الاختلاف قـد استقـر عند حـدود عـلي وعمــر والخـلافـة وأحقيتهـا فالأمـر مستسـاغ ومقـدور عليـة وإن تلطخ بالدم احيـاننـا , لكـن غبـاء هـذه الأمــه وجهلهـا وعـدم امتـلاكهـا لأدنـى حـد مـن ثـوابت الرسـالـة المحمـديـة قـد جعـل منهـا لقمـة سـائغـة لأعـداء الإسـلام أولا والعـروبـة ثـانيـا ,ومكـن اصحـاب الغـايـات من جعـل هذا الاختـلاف معـول لتهديم صـروح شعـوب دول المنطقـة ونهـب خيراتهـا وقتل وتشـريـد ابنـائهـا , وبالتـالي تقـاسم ارتهـان قـرارهـا وشعوبهـا بين امـريكـا واسـرائيـل , حـيث أصبح وبفعـل الديمقـراطيـة التي جـاء بهـا الأرعـن بـوش للعـراق شيعـة لأمـريكـا يسجـدون لمـن يجـالس كرسي رئـاسـة البيت الأبيض ويتبركـون بعبـائتـه ,وعلـى ذات الوتيـره وبغضـا بإيـران الشيعيـة أصبـح لإسـرائيـل سـُنـه سعوديين واماراتيين ومغاربة ومصريين وكويتيين وبحارنه وقطريين يصـلون تراويحهـم في تل ابيب ويؤدون مناسك عمرتهم للكنيست الاسرائيلي وينسقون حملات فتوحات وهابيتهم مع الموساد الصهيوني .

الـذي يعـرفـه خير المعـرفـة جهـابـذة شيعـة امـريكـا وسنـة اسـرائيـل لكـن ديدن العمـالـة والارتهـان يجعلهـم يغضـون طـارف بصيرتهـم عنـه ( هذا إذا كان للبصيره شيء في عقولهم المريضـه ) , إن الخـاسـر الأول والأخيـر من حالـة التشـرذم والتخندقـات والانقسـامات والتقاتلات المباشره او بالنيابـة التي تعصـف بالشـارع العـربي والاسـلامـي هـو الانسـان العـربي والمسلم حصـرا بغض النظـر عـن جنسيتـه الوطنيـة وهـويتـه العقـائديـة والمذهبيــة , بيمنـا الرابـح الأوحــد هـي اسـرائيـل ,وعندمـا نقـول اسـرائيـل فاننـا نعني أمـريكـا ونعني الغرب المتصهين ونعني انتصـار مشـروع حكمـاء بني صهيـون فـي استهـداف الأسـلام بالاسـلام والعـروبة بالعـروبـة , وهذا هـو جوهـر مشروع الشرق الأوسط وفـوضـاة الخـلاقـة الذي بشـرت بـه كـوندليزا رايـز وأبتلـع طعمـة الأغبيـاء في الوطن العربي والاسـلامي وجعلـوا مـن دمـائهـم وأوطـانهـم مختبـرا مجـانيـا للقـائميـن على هذا المشـروع والمبشـرين بويـلاتـه . تـارة تحـت مسمـى الديمقـراطيـات ومظلومياتهـا وآخـرى تحت رايـة ثـورات الربيـع ومشـروعياتهـا .

أقرأ أيضاً:

السيد نصرالله: من سيضعنا بين خيار القتل بالسلاح أو الجوع سيبقى سلاحنا في أيدينا ونحن سنقتله
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق