طائرات غزة الورقية… ترعب بني صهيون

طائرات غزة الورقية… ترعب بني صهيون

إذا ما طمحتُ إلى غايةٍ          رًكِبتُ المُنى ونسيتُ الحذَر

هذا ما قاله الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي في قصيدته، “إذا الشعب يوماً أراد الحياة”، وهذا ما ترجمه الشعب الفلسطيني طيلة سنين نضاله المقدس في إستعادة الأرض والمقدسات، وهذا ما ترجمه أهالي غزة الصامدة الثائرة، حين أرادوا الحياة التي رفضها لهم العرب والصهاينة على السواء، هذه الإرادة التي ترجمها أبناء وأطفال وشباب وشابات غزة  بعد الحجر، والدهس، والانتفاض، والصبر، حين صنعوا الطائرات الورقية، الواحدة منها تكلّف بين 2-4 دولار، يصنعها الصبية ليلهون بها، واذا بعبقرية شعب المقاومة تحولّها الى سلاح تعجز “اسرائيل” عن وقف الطائرات الورقية التي تطير مع الهواء وتوجه بخيط، وتؤدي الى زلزال في “اسرائيل” وتخلّف توترات بين الحكومة وقطعان المستوطنين في مستعمرات غلاف غزة، و”اسرائيل” تملك أضخم وأحدث طائرات في العالم، الـ “اف 35” تكلف اكثر من 350 مليون دولار، ولا تنفع في مواجهة طائرة ورقية تكلفتها ما بين 2 و 4 دولارات!!!

هذه الطائرات التي تصنع في الخيام على الحدود شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، يلتقي الشبان بشكل شبه يومي، يعدون الطائرات الورقية المعروفة بـ«الأطباق»، بأحجام مختلفة، ثم يطلقونها مع المتظاهرين نحو الجهة الأخرى المقابلة من الحدود.
ويجري تحميل الطائرات الورقية، في كثير من الأحيان، بزجاجات حارقة تسمى «مولوتوف»، أو أي مواد أخرى قابلة للاشتعال. لكن البعض حمل طائرات ورقية عشرات المناشير باللغتين العربية والعبرية موجهة للمستوطنين، تطالبهم بالرحيل عن الأراضي التي تؤكد المناشير أن الأرض فلسطينية، وأن من أرسل المناشير هم أصحاب الأرض الأصليين.
ولا تخفي الجهات الإسرائيلية التأثير الأمني للطائرات للورقة، وما تسببه من خسائر اقتصادية، مما دفع بعض الأوساط الإسرائيلية إلى اعتبارها «نوعا من الإرهاب»، وبأنها «حرب جديدة» يستخدمها الفلسطينيون في قطاع غزة، بهدف إحداث إرباك أمني واقتصادي للمستوطنين، الذين يقطنون في محيط القطاع، والذين تكبدوا خسائر مادية فادحة قدرت بملايين الشواقل جراء حرق محاصيلهم الزراعية.

شعبٌ أعزل، مطرودٌ من أرضه، تآمر عليه العربان،

شعبٌ أعزل، مطرودٌ من أرضه، تآمر عليه العربان ومدعي الإسلام، قبل الصهاينة والأمريكان ومن لف لفهم، والتآمر عليه على أشدّه، وعرب الخيانة والنظم يتسابقون للتحالف مع عدوّه الغاصب لشطب قضيّته…

شعبٌ منذ مائة عام يصمد ويقاوم ويقاتل بما امتلك من قدرات على قلّتها وتخلّفها، وينتفض في وجه عالم التآمر، يزحف عن بكرة أبيه الى الشريط الشائك الذي يفصله عن حقه وأرضه ووطنه..

هكذا ترتسم ملامح المستقبل القريب،

هكذا ترتسم ملامح المستقبل القريب، وتنكشف عناصر القوة والابداع الشعبي التي تناظر وتفيض أهمية في تأثيراتها عن تقدّم العدو ودول حلفه في مجالات السلاح والتكنولوجيا، وسواها..

سواعد الطاعنين بالسكاكين تعانق عقول من ابتكر طائرة ورقية ترهق الكيان الصهيوني، لتصبح فلسطين أقرب إلى التحرير من قرب الرمش من العين، وليصبح العدو الغاصب أوهن من بيت العنكبوت أمام الإرادة الفلسطينية الثائرة الغاضبة… أليس نصر الله بقريب…

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock