قمر: الحكومة عاجزة عن رفض التدخلات الخارجية  ومواجهة التحديات

وصفها بحكومة المحاصصة الطائفية والمذهبية واختلاق الأزمات

شنّ “الحزب السوري القومي الإجتماعي” هجوماً قاسياً وعنيفاً على الحكومة اللبنانية، وقال “عميد التربية والشباب” في “الحزب”، العميد رامي قمر ، في خلال تخريج مخيم التربية في البقاع الغربي، والذي حمل إسم “فلسطين..مقاومة لا مساومة”، قال: “أن هذه الحكومة هي حكومة مُحاصصة طائفية ومذهبية”، وهي حكومة “عاجزةٍ” عن “رفض التدخلات الخارجية وصون الساحة الداخلية”، والتي “لا يمكن أن تواجه التحديات والأزمات الكثيرة المتعاضمة”، وهي حكومة “بارعة” في “اختلاق الأزمات” بدليل “قرار وزير العمل ضد اليد العاملة الفلسطينية والسورية”، المتزامن مع “صفقة القرن” لتصفية القضية الفلسطينية، والذي “لم” يكن “مصادفةً” و”مترافقاً” مع السياسات الأميركية الهادفة لـ”تصفية الأنروا”.

حفل التخرّج لـ”مخيّم الأشبال” لمنفذية البقاع الغربي الذي اختتم في بلدة كفرمشكي، حضره ممثلين عن الأحزاب الوطنية والقومية، فحضر ممثلين عن حزب الله وحركة أمل وحزب الإتحاد ممثلاً بسعيد أيوب وعبدالكريم شرانق، والتيار الوطني الحر ممثلاً بطوني الحداد، وحزب البعث العربي الإشتراكي ممثلاً بسلمان شمص، وجمعية المشاريع ممثلةً بنور شميطيلي، منفذ عام البقاع الغربي الدكتور نضال منعم، منفذ عام راشيا خالد ريدان، وهيئة المنفذيتين، والامناء: محمد قمر ، جرجي الغريب، وسام غزالي، حيدر فضة، نور غازي وسعيد معلاوي. مدير مديرية لبايا علاء ضاهر وهيئة المديرية ومسوولي الوحدات الحزبية، رؤساء بلديات ومخاتير قرى البقاع الغربي ومواطنين.

أيّوب

بعد تعريف حفل التخرّج من غيداء غنّام، ثم عرض لبعض المشهديات المسرحية للفرق المشاركين في المخيم والذين حملوا أسماء شوارع من فلسطين، ثم نشيد الحزب السوري القومي الإجتماعي، ألقت كلمة المخيم منى أيّوب، فقالت: ها نحن اليوم نختم مشوارنا بتخريج دفعة جديدة من الأشبال، مشوار إمتد لستة أيام كنا فيه حرصين على أن تكون أياما لا تمحَ من ذاكرة أشبالنا، واثقين من حبه الذي يزيد مع إنتهاء كل مخيم.

فالهدف الأول والأخير من كل النشاطات والدروس أن تنتصر النهضة في نفوس المشتركين وأن نعزز عقيدة أنطوان سعد في عقولهم وقلوبهم، وأن نساعد في تكوين الإنسان السوري القومي الإجتماعي فيهم.

وكنا دائما نسعى جاهدين أن يكون فكر سعاده هو “حجر الأساس”، وعندما أقول نحن، أعني كل الأشخاص الذين شاركوا بنجاح هذا المخيم، من حضرة منفذ عام البقاع الغربي وهيئة المنفذية، إلى مسؤولي ورفقاء المديريات والمفوضيات، وصولا إلى هيئة المخيم بكامل أعضائها.

مشكورة جهودكم التي وصلت مخيمنا إلى ما هو عليه، كما نشكر بلدية كفرمشكي على كل التسهيلات التي قدمتها من أجل إنجاح هذا المخيم.

ومن الضروري أن نذكر بأن أشبال الأمس القريب هم أنفسهم أعضاء هيئة المخيم الحالي، هم الذين عملوا بجد ويدا بيد من أجل نجاح هذا المخيم.

وبأن هيئات المخيمات الأشبال في البقاع الغربي وعبر السنوات الماضية جاهدوا من أجل نقل الشعلة إلى الأجيال الجديدة والتي سوف تسلمها يوما للأجيال القادمة.

وإلى أهالي أشبالنا الكرام نقول: إن البذرة قد زرعتموها في نفوس أبنائكم نمت بالعناية وبالعناية أثمرت، فهنيئا لكم هذا الحصاد وشكرا لكم على الثقة التي تمنحوها اياها في كل سنة.

اما أنتم أيها النبت الصالح، أيها الأشبال والرواد والنسور والطلبة، أنتم الطاقة التي التي تجعلنا نقف أياما من أجل إتمام هذا المخيم، أنتم الأمل الذي يؤكد لنا ان “النهضة لن تزول”، فيوم كن مكانكم بدأنا نعي أهمية فكر انطوان سعاده، لـ”تكوين الانسان المثالي الانسان الجديد الانسان المجتمع”.

لذلك اقول لكم اننا نفتخر بكم كل  الفخر، لأننا واثقين انكم ستكملون المسير، واننا بانتظاركم في العام القادم على امل اللقاء.

كما أشكر كل الرفقاء والمواطنين والمؤسسات في الوطن وعبر الحدود الذين دعموا هذا المخيم.

وختاماً، في تخريج دورة “فلسطين مقاومة لا مساومة”، لا تنسوا فلسطين الجريحة ولا تدعوا الأمل بتحريرها يهجر قلوبكم النابضة قوة ومقاومة.

جاهدوا بالعلم وبالمعرفة والكلمة وبالموقف من أجل فلسطين، واجهوا الصفقات التي تستهدفها، وكونوا دائما على جهوزية تامة، لأن تقدموا لفلسطين كل ما تحتاجه، من الدعم، مهما بلغت التضحيات، لأنها تستحق منا أغلى التضحيات.

فلتحيا سوريا وليحيا سعادة.

قمر

وألقى كلمة المركز عميد التربية والشباب في الحزب السوري القومي الإجتماعي العميد رامي قمر متوجهاً إلى المشاركين في المخيم قائلاً: أنتم أيُّها الأشبال من رسم حدود هذه الأرض، ورفض توزيع السيادة على الأوطان العائلية والمذهبية وجوائز الترضية على الدويلات التي لا يُكتب في الحياة أيُّ نصيب.

وتابع قمر قائلاً: انتم أيُّها الأشبال “ثنايا النهضة بثني العقل”، ومن تحت الصنوبر والسنديان والأرز زَرَعَت أسماء الشهداء ملامح المستقبل الذي ارتضيناه “وقفة عزٍّ فقط”، فكانت “سوريا في وجه الذُلّ وسايكس بيكو أمّةً حيّةً لا تموت”، وكُنّا معها نرتقي بوقفات العزّ، وكانت دورة فلسطين، “فلسطين.. مقاومة لا مُساومة”.

أضاف قمر ، إن هذه المخيمات التي تقيمها عُمدة التربية والشباب، هي محطة ثابتة كل عام، في زمنٍ تتفرّقُ فيه الناس طائفياً ومذهبياً ومناطقياً، يجتمعُ أبناؤنا وأولادنا في مخيمات الحزب، ينهلون فيها من مبادئه وقيمه، يتفاعلون فيها بجوٍ من المحبّة والألفة، وروح التعاون والتكامل، وبناء الشخصية، واكتشاف المواهب، وتطوير القدرات، فتبقى مخيمات الحزب، مصهراً للوحدة الوطنية ووحدة المجتمع والروح.

ولطالما كانت هذه المخيمات، منبةً للنشأ الصالح، ومقلعاً للبطولة، ومصنعاً للرجال الذين شكلوا قوةً فاعلة في كافة محطات الصراع التي قادها الحزب السوري القومي الإجتماعي.

فمن هذه المخيمات، إبتدأت رحلة النضال لمقاومي وأبطال الحزب السوري القومي الإجتماعي، وجبهة المقاومة ، اللبنانية، ونسور الزوبعة، الذين أبوا ان يستشهدوا إلا على أرض الجنوب لقهر العدو اليهودي، مؤكدين بأن الصراع مع هذا العدو “صراع مفتوح لا حدود له”، وكذلك، قاتلوا مشاريع التقسيم والتفتيت والإرهاب المتنقل بين الشام ولبنان.

وقال قمر ، في هذه المخيمات، تعلّمت أجيال، “أن معركتنا مع العدو هي معركة وجود لا معركة حدود”، وهي “حربٌ دفاعٌ عن الإنسانية وقيم الحياة”، نُقدّم فيها الدماء التي تجري في عروقِنا، دفاعاً عن أرضنا وشعبِنا وكرامتنا ووجُودِنا.

في هذه المخيمات، تخرّج القوميون والشهداء، من أبناء البقاع الغربي، الذين افتدوا بدمائهم وحدة الوطن، وحافظوا على الهوية الوطنية لهذه المنطقة، وتنوعها، يوم كان لبنان مقسماً فدرالياتٍ وكانتوناتٍ متناحرة.

وبقي البقاع الغربي، نموذجاً للوحدة الوطنية، ووحدة الوطن وأبنائه، فثبّتوا بشهادتهم، هوية هذا اللبنان، هذا اللبنان الحر، الذي يحيا بالإخاء القومي ويفنى بالطائفية.

فلسطين

وتابع القمر قائلاً: ولأن فلسطين، كانت ولا تزال “القضية المركزية للحزب السوري القومي الإجتماعي”، ورفضاً لمحاولة تصفية هذه القضية، نطلق تسمية “فلسطين: مقاومة لا مساومة” على هذه الدورة، لأن “لا صفقات ولا إتفاقات ولا مؤامرات تستطيع أن تسلبنا حقنا في فلسطين وقضية فلسطين”.

ففلسطين ليست قضية مساحة أرض، أو رخاءٍ معيشي واقتصادي، بل هي “قضية وجود وحق، قضية أرضٍ وشعب، قضية حضارةٍ وتاريخ، قضية هويةٍ وانتماء”، وسيبقى الحزب السوري القومي الإجتماعي إلى جانب “المقاومين الشرفاء” والأحرار في هذا العالم “رأسُ حربةٍ لهذا العدو، وستبقى المقاومة الخيار الوحيد لاستعادة الأرض وكرامة الإنسان”.

مضيفاً، إننا على يقينن بأن شعبنا في فلسطين هو اليوم اقوى وأصلب في مواجهة العدو اليهودي وأذنابه من العُرب المتآمرين، بفضل انتصارات المقاومة في كافة محطات الصراع منذ أن ابتدأ زمن الإنتصارات.

محور المقاومة

هذه الإنتصارات، التي ابتدأت مع الإنسحاب اليهودي من بيروت عام 1982 تحت وطأة عمليات المقاومة الوطنية، وأبرزها عملية الشهيد البطل خالد علوان، والتي ابتدأت معها رحلة انكسار هذا العدو، واستتبعها بانسحاب العام 1985 من صيدا، وصولاً إلى تحرير الجنوب في العام 2000، وانتصار تموز 2006، كما انتصارات غزّة وشعبها في فلسطين، وآخرها وليس آخراً “انتصار جيشنا السوري ومحور المقاومة ضد الحرب الكونية في الشام”.

الدولة المدنية

هذا قدرُنا، وهذا قدركم، “أنتم جيل الإنتصارات وملاحم البطولة، معكم سيبقى حزبُنا فتيّاً وشاباً، معكم سيبقى حزبُنا عصيّاً على المؤامرات، بوحدته وصون مؤسساته، وسيبقى حزباً قويّاً بمثقفيه، بفنانيه، بكُتّابِهِ، بشعرائه، برجالاته وأبطاله، بنسوره وشهدائه.

حزباً عابراً للطوائف والمذاهب والمناطق، حزباً مدافعاً عن الإنسان وحق الإنسان بحياةٍ عزيزةٍ وكريمة.

إنسانٌ حُرّ من أي قيدٍ طائفي، حُرّ من الإستزلام لأي إقطاعي عصي على الإقطاع والإرتهان، ومعكم سنقود معركة “الدولة المدنية”، الدولة القوية والراعية، معركة الدفاع عن المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية، معركة محاربة الفساد واسترجاع المال العام، معركة تعزيز المواطنة، ومعركة الدفاع عن القيم والمعايير لدخول الوظيفة من باب الكفاءة لا من باب “الطائفية والمرجعية”، معركة البقاء في الوطن لا الهجرة والرحيل.

الحكومة وصفقة القرن

وقال، نحن ومنذ تشكيل الحكومة، قلنا “أن هذه الحكومة هي حكومة مُحاصصة طائفية ومذهبية”، وأن حكومة تتشكل على هذا النحو “لا يمكن أن تواجه التحديات والأزمات الكثيرة المتعاضمة”، وقد رأينا كيف أن هذه الحكومة “بارعة” في “اختلاق الأزمات” والنموذج الأوضح هو “قرار وزير العمل ضد اليد العاملة الفلسطينية والسورية”، وقد تزامن هذا القرار مع “صفقة القرن” لتصفية القضية الفلسطينية، وليس مصادفةً أيضاً أن يترافق هذا القرار مع السياسات الأميركية الهادفة لـ”تصفية الأنروا”.

هذه الحكومة التي عليها حفظ اللبنانيين وكرامتهم، نراها تقف “عاجزةٍ” عن “رفض التدخلات الخارجية” وصون الساحة الداخلية.

وما بيان السفارة الأميركية بالأمس “إلاّ دليلٌ واضح على اغتصاب السيادة”، سيادة الكيان لـ”مصلحة السفارات” والأزلام ورجال الإقطاع.

فكما ردّد سعادة “إن كنتم اقوياء وقيتكم بجسدي، وإن كنتم جبناء أقصيتكم عني، أما إن كنتم أقوياء فسرتُ بكم إلى النصر”، فبكم ومعكم إلى النصر سنلاقيه بعد أعظم صبرٍ في التاريخ. ولتحيا سوريا وليحيا سعادة.

وفي الختام وُزعت شهادات التقدير على المشاركين في المخيم، وسط جو من الفرح والبهجة.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock