عن السبهان و التوهان و نعيق الغربان

من الذين يتكلمون كثيرا و ينطبق عليهم المثل ” تسمع جعجعة و لا ترى طحينا ” السيد السبهان ، لا فض فوه ، هذا الرجل مختص على ما يظهر أو تم تكليفه بمهمة الناطق الرسمى باسم المشروع الصهيونى فى المنطقة ، هو مجرد خادم يؤدى دورا معينا فى مجال و منطقة و زمن معين ، يعنى كومبارس بلغة المسرح و السينما ، دور البطولة فى هذه المؤامرة تلعبه قوى و مخابرات و ساسة و مثقفون اكبر شأنا من السيد السبهان ، الرجل نشأ فى بيئة تفتقد للمبادئ الديمقراطية و للعفة الاخلاقية و الدبلوماسية بكل عناوينهم و من تشبه و نشأ فى تلك البيئة لا يمكن إلا أن يشغل مثل خطته و يقوم بنفس دوره الركيك الفاقد للون و الطعم و الرائحة ، يقال على لسان كثير من صحافة العالم أن رئيسه الوزير عادل الجبير قد احتاج الى كثير من عمليات القص و اللصق البدنية حتى تكتمل بعض رجولته المفقودة على يد بعض الاطباء المهرة فى تايلاندا و يقال ايضا و العدة على الرواة الافاضل ان النار قد خلفت الرماد غمزا الى ان الجبير القامة المتدنية سياسيا قد خلف احد كبار اعمدة نظام ال سعود الامير الراحل سعود الفيصل المعروف بلؤمه و نفاقه و كثرة انحناءاته للمشروع الامريكى الصهيونى ، يعنى بالنهاية ان السبهان هو اخر ” العنقود ” فى العائلة الدبلوماسية السعودية الفاشلة على كل الاصعدة .

يقول هذا السبها ن من باب التوهان الاخلاقى و السياسى ان حزب الله هو حزب الشيطان متجاهلا عن خبل واضح أن ملكه هو خادم الشيطانين اسرائيل و امريكا و ان النسل من خادم الشياطين لا يكون إلا بنفس صفاته اللئيمة المكروهة و لعل السبهان و هو يجول بين الكلمات باحثا عن مفردة شائنة يدسها فى كلامه تمس بسمعة حزب الله قد اصابته لوثة افقدته صوابه لان الجميع يعلم بما فيهم احد الشيطانين و هو الكيان الصهيونى أن حزب الله ابعد ما يكون عن الشياطين لأنه من مرغ رأس العدو فى الوحل و فرض عليه الهروب من لبنان سنة 2002 بل جعله اضحوكة العالم حين فضح تقرير فينوغراد الشهير ما الت اليه المؤسسة العسكرية الصهيونية من هوان و بؤس و عدم قدرة على مواجهة بعض الانفار المؤمنين بحب الارض اللبنانية و المدافعين بشراسة غير معهودة عن العرض المقدس ، ان الشياطين لا تنام الا فى مخدع ملك الشياطين السعودى الذى اغتال عشرة آلاف يمنى بدم بارد و اغتال الملايين فى سوريا بواسطة غلاة التكفيريين الدمويين الذين مولهم و سلحهم و اطرهم ختى يسقط حصن المقاومة العربية و يخدم اسياده الصهاينة و الامريكان و من غزت الشياطين ضميره مثل تيار الحريرى ليصبح مجرد بائس تتقاذفه الايادى المتآمرة الغادرة التى تنفذ مشروع الفوضى الخلاقة سيء الذكر .

أقرأ أيضاً:

لماذا غيّر نصر المقاومة كل المعادلات في المنطقة؟

الخادم السبهان ليس إلا مجرد واجهة بلورية ملوثة للنظام الدموى السعودى الذى دمر كل شيء فى لبنان و سوريا و العراق و اليمن و الواجهات عادة تلطخ بكل الاوحال و الادران بل هى من تواجه كل اللطم و الضربات و العبارات الشائنة مكان غيرها ممن يختارون الاختباء خوفا او جبنا او لؤما ، طبعا و بعد كل الهزائم و الانكسارات التى تواجهها المملكة اليوم سواء على مستوى هزائمها الشنيعة فى سوريا او فى اليمن و العراق أو على مستوى تراجع حضورها الدييلوماسى على الساحة الدولية بدليل تحميلها مسؤولية جبر الاضرار اللاحقة بالمتضررين فى احداث 11 سبتمبر 2001 و اعتبارها دولة تمارس الارهاب و هو توصيف مرعب لا يضاهيه إلا توصيف الصهيونية الشهير و الذى التصق بكل المغتصبين للأرض الفلسطينية و كل هؤلاء القادة الصهاينة القتلة فان المملكة تجد نفسها تقاد بواسطة ثلة من الصبيان الهواة الذين يمارسون لعبة خطرة تتمثل فى محاولة فرض اجندات صهيونية امريكية على الدول العربية بالقوة الارهابية و المالية النفطية ، نحن نعلم كراهية النظام السعودى للنظام السورى بل نعلم رغبته الجامحة فى الحاق هزيمة استراتيجية كبرى له و لداعميه فى ايران و فى حزب الله و نعلم ان هذه الكراهية قد تحولت منذ سقوط بغداد و نجاح المؤامرة على العراق الى خيانة معلنة لميثاق الجامعة العربية و لكل القيم العربية و لكن على هذا النظام الايل للسقوط ان يفهم أن تنفيذ المؤامرات او الحاق الهزائم الاستراتيجية بمحور المقاومة و بالذات بسوريا يحتاج الى رجال و ليـــــس انصاف الرجال و ان هذه المشاريع الكبرى لا ينفذها صغار السياسة و كبار العملاء و الخونة .

نحن نعلم الى أى مدى سقط الرئيس سعد الحريرى فى تفاعله الاجرامى مع المسالة السورية بل نعلم أن ما سمى بسياسة النأى عن النفس فى عهد الرئيس السوء الذكر ميشال سليمان ليست إلا شعارا لئيما و مجرد كلمة حق اريد بها باطل لان ما كشف عن امداد هذا التيار للجماعات الارهابية المسلحة بالسلاح و المؤن و الاسناد الاعلامى بواسطة محطة و جريدة المستقبل قد جاء فى سياق الخضوع الى السياسة السعودية العرجاء و أن وجود النائب عقاب صقر كهمزة وصل بين الارهابيين و تيار المستقبل هو تنفيذ قذر لمحاولة اكثر قذارة تستهدف المقاومة اللبنانية على اعتبار ان سوريا هى قلعة المقاومة الكبرى التى تحمى ظهر حزب الله من الغدر الصهيونى الخليجى الامريكى التركى ، لكن من حقنا أن نتساءل اليوم و هذا السبهان يصف حزب الله بحزب الشيطان كيف لمملكة الشياطين ان تقبل أن يجالس رئيس حكومة لبنان القيادة فى حزب الله و لو ان عملية اختطافه فى السعودية قد اثارت كثيرا من التساؤلات حول هويته الصحيحة بعد أن تم ” تحريره ” بواسطة الرئيس الفرنسى و نقله الى باريس على جناح طائرة تعلم علم فرنسا الاستعمارية ؟ أن نتساءل ايضا و هو يغرد ” ما يفعله حزب الشيطان جرائم لا انسانية في امتنا سوف تنعكس آثاره على لبنان. ويجب على اللبنانيين الاختيار معه او ضده. دماء العرب غالية ” هل أن انتصار تموز 2006 يعتبر جرائم لا انسانية ضد اسرائيل ؟ .

أقرأ أيضاً:

إستقالة قيادي كبير في جيش الإحتلال بسبب حزب الله!

ربما ظن هذا السبهان فى لحظة سكر واضح ان الاطاحة بحزب الله سهلة و أنه يكفى للضغط على لوحة الكتابة على جدران النت ليسقط قصر الرمال و أن بعض التغريدات فى اخر ليل السهر و المجون السياسى كافية ليعزل الحزب عن محيطه و أن يختفى من خريطة الاستراتيجية الدولية و ان يتحول من رقم صعب يدرس فى كبار الجامعات و السفارات الاجنبية الى كيان لقيط بلا هوية ، هذا هو الغباء السياسى لكبار ساسة مملكة الشياطين السعودية الذى ادى الى كل هذه الهزائم المتلاحقة و بمثل هذا اللقيط السياسى المغفل تدار المملكة لذلك يتحدث الجميع عن انهيار الموارد المالية السعودية نتيجة فشل المعارك الدموية فى اليمن و سوريا و العراق و لبنان مما دفع بأحد كبار رجال الاقتصاد لدق ناقوس الخطر بالقول بأنه يجب تغطية كل دولار من العجز المالى من خلال السحب من الاحتياط نظرا لنظام الصرف الخيالى الذى تتبعه المملكة لمواجهة متطلبات الحرب فى اليمن و بقية الدول العربية مثل سوريا و العراق ، من الواضح و الثابت أن النظام قد اختار سياسة الهروب الى الامام رغم كل الهزائم و النتائج السلبية لسياسته العدوانية و عندما يكون لدى نظام مثل هذه البراغيث السياسية فليس غريبا ان تكون وجهته اسرائيل و ان نجد عادل الجبير فى يوم من الايام امام حائط المبكى .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق