عيسى لـ”العربي برس”: الإستقلال ناقصاً مع بقاء الاحتلال الإسرائيلي والإملاءات الخارجية

الأميركي يبحث عن موطئ قدم في لبنان أمام الدب الروسي والتنين الصيني

كلُّ شيءٍ كانَ رَمزياً في احتفالِ عيدِ الإستقلال هذا العام، من اختيارِ المكانِ في وِزارةِ الدفاع في اليرزة عِوَضاً عن المكانِ المعتادِ في بيروت، الى العرضِ العسكريِ المختصر، وتقليصِ قائمةِ المدعوين، الى المصافحةِ بينَ الرؤساء، غاباتِ الابتسامات، لا أحاديثَ جانبيةً تُذكَر، بِضعُ تمتماتٍ،جرت الامورُ على عجل، كذلكَ غادرَ الجميعُ على عجلٍ دونَ لقاء، كلُّ شيءٍ كانَ يرمِزُ الى استمرارِ الأزمةِ السياسيةِ في لبنان .
ومن بينِ الصمتِ البليغِ في اليرزة، خرجَ وزيرُ الدفاع الياس بو صعب ليؤكدَ أنَّ هناكَ مَن يحاولُ استثمارَ الحَراكِ في المفاوضاتِ الحكومية، وأَنَ تأخُرَ الرئيسِ الحريري في حَسمِ خِياراته يُعيقُ عمليةَ التشكيل.
والى اَن يحسِمَ الحريري أمرَه، فاِنَ مجرَياتِ الامورِ حَسَمَت بما لا يدعُ مَجالاً للشكِ أن لبنانَ وُضَعَ تحتَ المِجهرِ الدوليِ وبالاخص الاميركي بشهادةِ السفيرِ السابق جيفري فيلتمان أمامَ مجلسِ الشيوخ الذي يتخوَفُ من خُسرانِ الارضِ في لبنانَ لصالحِ روسيا والصين. السفيرُ الروسي ردَ في حديثٍ للمنارِ باَنَ الدورَ الروسيَ بَنّاء،واَنَ موسكو تُركِزُ على أن تكونَ الاجواءُ أقلَ حِدةً بينَ الاطرافِ الخارجيةِ فيما يتعلَقُ بلبنان، مشيراً الى دورٍ تخريبيٍ اميركي، فسياسيةُ العقوباتِ الاميركية هي التي تشكلُ عاملاً سَلبياً عبى لبنان اقتصادياً وسياسيا.

عيسى

الناشط السياسي والاجتماعي نضال عيسى رأى أن الذكرى 76 للإستقلال في كل عام، نتمنى أن يكون العيد القادم أفضل، نكون قد حققنا جزء اكبر من أستقلالنا، كنا نتكلم عن ذلك منذ سنين، وفي كل عام تكون الأمنية هي نفسها، وكنا نقول العام القادم سوف يكون لبنان مستقلا بكل شيئ عسكرياً وسياسياً وامنياً واقتصادياً، ولكننا لغاية اليوم لم نحقق أستقلالاً كاملاً مع بقاء “جزء من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر مع الاحتلال الإسرائيلي”، وفق ما قاله عيسى لـ”العربي برس”.

أقرأ أيضاً:

  الفرزلي لـ"الوكالة العربية للأخبار": سيكون حكومة وتدخل أي دولة بشؤون لبنان اعتداء..إسرائيل لم تعتدِ

وتابع عيسى عبر “العربي برس”، لكن هذا ليس ما ينقص الاستقلال ليكتمل؟ فنحن بحاجة إلى أن نستقل عن “الاملائات الخارجية”، فجميع الأطراف السياسية تحكم في لبنان، ولكن بإملائات خارجية.. للأسف، ولكنه واقع؟.

أضاف، استقلال هذا العام يأتي وهو جريحاً أكثر من ايام الحرب التي عشنا فصولها، فهو يأتي بظل أزمة كبيرة وانقسام عامودي حاد، لدرجة الانفجار والعودة إلى 20 عاماً إلى الوراء، والكل يعي ماذا يعني هذا؟.

لافتاً، إلى أن استقلال هذا العام والشعب يطالب بـ”محاسبة الفاسدين”، وحكومة “مستقيلة”، والاطراف الذين يحكمون البلد منذ عام 1990 هم أنفسهم  يريدون ان يشكلوا الحكومة، فعن أي تغيير تتكلمون؟.

وفيما أشار،كنا نتمنى أن نحتفل بخروج جميع من كان يحكمنا عسكرياً وامنياً، والان أصبح حلم الاستقلال أن يذهب من يحكم لبنان من السياسيين، وهذا أيضاً جرحاً لنا، فنحن لم نتمنى أن نحلم بذهاب أحد اللبنانيين في عيد الاستقلال، ولكن انتم اجبرتم الكثيرين لقول ذلك، لأنكم لم تكونوا على قدر المسؤولية.

اعتبر أن، عيد الاستقلال هذا شعرنا به بوجود الجيش اللبناني الساهر على أمن الوطن والمواطن، وكنا نتمنى أن يكون أستقلالنا في عرض عسكري كبير وحشد المواطنين كما تعودنا، لا ان تقتصر الذكرى بحضور محدود ومقتضب ووجوه قاتمة بالكاد نظر السياسيون وصافحوا بعضهم؟.

ليختم الناشط السياسي والاجتماعي نضال عيسى متمنياً أن العيد القادم ولبنان مستقلاً عن الاملاءات الخارجية ويكون من بسدة المسؤولية انتماءه الوحيد للبنان وهدفه الأوحد العمل لأجل هذا الوطن. كل عام ولبنان بخير وكل عام وانتم للبنان مخلصون.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق