الحجاب وحرمته على مواقع التواصل الإجتماعي والمواقع الإلكترونية

بعد إغلاق الصفحات المسيئة للبنات المحجبات التي كان الهدف من ورائها التشهير وتوجيه الإهانة للحجاب و المحجبات بغض النظر عن نوع وشكل الحجاب حيث أن الهدف وراء هذه الصفحات أشمل وأعم من هذا التفصيل و منعاً لتكرار هذا التّجرّؤ الخطير علينا معالجة المشكلة الأساس حفاظاً على أعراضنا وأعراض أخواتنا.

وبعد الفهم الخاطئ لمعنى الحجاب الحقيقي الذي ورغم وجود الكثير من الأمثلة المشرّفة التي تمثّله إلا أنّ هناك من يسعى إلى إهانة هذا اللباس المقدس بطرقٍ متعددة تحت اسم الحجاب مما أدّى إلى دفع بعض الأشخاص إلى الإساءة لهؤلاء والتعرض لهُنّ بشكلٍ غير أخلاقيّ .

من هنا قد قمنا بالتواصل مع مكتب الوكيل الشرعي للسيد علي الخامنئي وأُفدنا بالفتوى التالية :

  •  كل صورة لفتاة محجبة حجاباً شرعيّاً أو غير شرعي فيها زينة وإظهار للمفاتن وحركات غير أخلاقية ولا تتوافق مع الحجاب يكون وضعها على شبكات التواصل الإجتماعي حراماً .
  • كل صورة لفتاة أو حتى لجزء من جسم الفتاة التي ترتدي العباءة الشرعية أو حتى العباءة الغير لائقة يكون وضعها على هذه الشبكات حراماً.

كما ننوه انه هناك العديد من فتاوى السيد القائد عبر شبكة المعارف الإسلامية والتي تحرم ادراج المحجبات لصورهن على شبكات التواصل الإجتماعي.

ومن جهته حرّم السيد علي السيستاني وضعة الفتاة لصورها على صفحات التواصل الإجتماعي لعدة اسباب والتي اتت كالتالي…

ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ:

ﻣﺎ ﺣﻜﻢ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻟﺼﻮﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺤﺔ ﺍﻟﻔﻴﺲ ﺑﻮﻙ، ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻭﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺧﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﺠﺒﺎﺕ ﺗﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻭﺿﻊ ﺻﻮﺭ ﻟﻬﻦ ﺑﺎﻟﺤﺠﺎﺏ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻤﻨﻮﻋﺔ ﺷﺮﻋﺎ، ﻓﻬﻞ ﻣﻦ ﺗﻮﺿﻴﺢ ﺣﺘﻰ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﻧﺼﺤﻬﻦ؟ ﻭ ﺷﻜﺮﺍ.

ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ:

ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ،

وضع الفتاة لصورتها على صفحات الفيس بوك أو المنتديات والمواقع الإلكترونية محرم ، وذلك لأمور عدة :

  • أولا : أن ذلك مناف للستر الذي أمرت به المرأة في الكتاب والسنة ، فإذا كان الله عز وجل قال في حق أشرف النساء وأبعدهن عن الريبة وهن نساؤه صلى الله عليه وسلم : (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) ، وقال سبحانه : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) الأحزاب/59 ، ونهى عز وجل المرأة أن تخضع في القول ، فقال تعالى : (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقّيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا) الأحزاب/32 .

فشرع سبحانه وتعالى على نسائه صلى الله عليه وسلم وعلى نساء المؤمنين عامة الحجاب تطهيرا لقلوب المؤمنات ورفعة لهن عن مواطن الفتنة والتهمة ، وتحصينا لفروجهن وفروج عباده المؤمنين ، فإذا عُلم ذلك اتضح أن وضع المرأة صورتها يراها البر والفاجر في مثل هذه المواقع مما ينافي ويعارض شرعه سبحانه وتعالى .

  • ثانيا : أن ذلك باب فتنة وشر للمرأة ولمن يشاهدها ، فكم سمعنا وقرأنا عن قصص مؤلمة بسبب ذلك ، فكم من طاهرة عفيفة وقعت في حبائل من لا يخافون الله من الفجرة الذين يغرونها بلفظ منمق وكلام معسول ووعود تطول ، حتى إذا قضوا منها حاجتهم قلبوا لها ظهر المجن ، فلم يبق لها من ذلك إلا الخيبة والحسرة والخسران ، وربما فضيحة الدارين ، والعياذ بالله .

وكم من فاجر تلاعب بتلك الصور ودبلجها بوسائل حديثة ، فإذا وجه الشريفة يوضع على جسد فاجرة وبائعة هوى رخيصة ، فحينئذ تعض أصابع الندم بما جنت على نفسها وأهلها ، ولات ساعة مندم .

  • ثالثا : ما ذكرت من أن بعض الأخوات المحجباب تعتقد أن وضع صور لهن بالحجاب غير ممنوع شرعا ، إن كان مرادك بالحجاب الحجاب الشرعي الساتر للوجه الذي لا يبدو معه وجه المرأة ، فمثل هذا غير ممنوع شرعا ، خاصة عند الحاجة إليه ؛ لكن هذا – قطعا – غير مراد ، لأنه غير نافع لصاحبه ، فما قيمة وضع صورة لسواد لا يبدو منه شيء ؟!

وأما إن كان المراد بذلك وضع صورة المرأة وقد كشفت وجهها ، ولو سترت بدنها كله ؛ فقد بينا لك ما فيه من المفاسد التي تكفي للمنع منه ، حتى ولو لم نقل بوجوب ستر المرأة لوجهها ؛ فكيف إذا كان ذلك واجبا ؟! إن الإثم هنا يكون مضاعفا ، والخطر أشد ؛ وهي بهذا تخرق ما اعتاده نساء المؤمنات في عصورهن .

قال الغزالي رحمه الله في “إحياء علوم الدين” ( 2/53 ) : ” لم يزل الرجال على ممر الأزمان مكشوفي الوجوه ، والنساء يخرجن متنقبات .. ” انتهى . ونحوه في “فتح الباري” ( 9/337) .

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في “فتح الباري” ( 9/ 424): ” ولم تزل عادة النساء قديما وحديثا يسترن وجوههن عن الأجانب ” انتهى .

ثم إن كل ذي لب يعلم أن مجمع الحسن والفتنة في المرأة هو وجهها ، وهو الذي يستشرف الرجال لمعرفته ، وبه يقاس جمال المرأة من عدمه ، فنشر الصورة على الوجه المذكور فتح لباب فتنتها والفتنة بها ، وابتذالها وابتذال صورتها ، حين تكون مباحة لكل طالب وراغب .

والله أعلم

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock