«فخ» ينتظر أردوغان صاحب «الأهداف الخبيثة»

«مايكل روبن»: يخطط للتخلص من الأكراد وسرقة نفط سوريا

هاجم معهد «أمريكان إنتربرايز» الأمريكي، العدوان التركي على المناطق الواقعة تحت سيطرة الأكراد في شمال غرب سورية، وقال إنه فيما يعتقد الرئيس التركي أن توجيه ضربة للأكراد ومصادرة النفط هناك هو انتصار لتركيا، إلا أن أردوغان يغرق بلاده في حرب استنزاف طويلة لن تستطيع تحملها، وهي حرب ستكون تركيا أول الخاسرين بها.

وقال كاتب المقال، الباحث في المعهد، مايكل روبن، إنه «فيما يتحدث أردوغان عن تهديد إرهابي مصدره شمال سوريا، فعليه أولا أن يثبت وجود مثل هذا التهديد»، مشيرًا إلى أن هناك «دليلًا قاطعًا» على أن تركيا تعاونت وتربحت من، وفي بعض الأحيان نسقت مع تنظيمات «القاعدة» و«داعش» في سوريا.

وتابع: «المناطق الواقعة تحت سيطرة الأكراد في شمال سوريا هي أكثر المناطق أمنا في البلاد»، لافتًا إلى أن الهدف الرئيسي للعدوان التركي يتخطى الهدف الذي أعلنه الرئيس إردوغان بالتخلص من الإرهاب، وإنما يرجع إلى طموح أنقرة في توسيع الحدود التركية والقضاء على أي تواجد للأكراد في المنطقة والسيطرة على آبار النفط هناك، كما فعلت في قبرص؛ حيث أوضح الكاتب قائلًا: «تركيا احتلت حوالي ثلث قبرص منذ حوالي 45 عامًا مضت وتسعى الآن جاهدة من أجل نهب ثرواتها الطبيعية».

وفي إشارة على نزعة أنقرة الطائفية في التعامل مع أكراد سوريا، قال المقال: «لقد طهرت تركيا عرقيًّا منطقة عفرين في سوريا وفتحت مكاتب بريد تركية مدنية في جاربولوس. وفي باشقا وأماكن أخرى، تحتل تركيا مواقع استيطانية في العراق ترفض المغادرة منها، كما تشمل الخرائط التركية بشكل متزايد قطعا كبيرة من الأراضي المملوكة لجيران تركيا».

ورغم «غرور» أردوغان، حسبما وصفه الباحث، إلا أنه «سيقع قريبا في الفخ»، إذ أوضح الباحث قائلًا: «الطائرات المسيرة التركية قد تمنحها أفضلية عسكرية في الجبال والمناطق الريفية، لكن لن تكون ذات فائدة تذكر في المدن لأن الأكراد يتمتعون بخبرة واسعة في القتال على الأرض».

أقرأ أيضاً:

  رأي صحفي... سوريا وكُردها..

وتابع: «وفي الوقت نفسه، فإن عمليات التطهير السياسي الأخيرة للجيش التركي تجعل منه قنبلة موقوتة. ومع دخول المتمردين الأكراد طواعية إلى سوريا بناء على طلب أنقرة كجزء من اتفاقية السلام السابقة، فإن الغزو التركي والتطهير العرقي، الذي يهدف إلى إعادة تسكين مليوني مهاجر في المنطقة، سيشعل حركات تمرد واسعة في شمال شرق سوريا وسينتقل عبر تركيا».

وحتى إذا نجح الجيش التركي في تحقيق مكاسب عسكرية، فإن الخطأ الذي بالتأكيد سيقع به أردوغان هو اعتقاده الراسخ بأن الحرب ستظل محدودة بين أكراد سوريا والجيش التركي، إذ أكد الباحث أن تحرك أردوغان العسكري سيتبعه بالتأكيد دخول أطراف دولية أخرى سبق وشاركت أنقرة في حملات سياسية ضدها عبر وكلائها في المنطقة، قد تقدم بدورها دعم عسكري إلى الأكراد، ما يعني توسع نطاق الحرب في المنطقة، و«ستتحول سوريا إلى فيتنام تركيا».

وقال الباحث: «شاركت تركيا في حرب بالوكالة في قطاع غزة وفي ليبيا وفي حروب سياسية ضد المملكة العربية السعودية. ورغم خطاب أردوغان المدافع عن الحريات أمام الكاميرات الدولية إلا أنه من أكبر المعارضين لها. فقد سبق واستغل قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي من أجل شيطنة النظام السعودي وتولي دور القيادة في العالم الإسلامي، وبالتالي المطالبة بتدويل إدارة مكة والمدينة تحت إشراف منظمة التعاون الإسلامي».

وتابع: «هناك حرب بالوكالة تنتشر في الإقليم بأسره.. ومع إقدام أردوغان والمخابرات التركية على دعم حركة حماس في قطاع غزة، على الأرجح ستجد إسرائيل أن في مصلحتها توفير دعم عسكري إلى أكراد سوريا أمام أردوغان. وقد يتدخل النظام السوري لبشار الأسد واليونان أيضًا، وكلاهما سبق أن ساعد ودعم زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، في الماضي لنفس الأسباب السياسية».

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock