فضل الله: الحكومة تماطل بالإصلاحات

لاجتراح البدائل عن الصندوق لتأمين خطة للنهوض الاقتصادي

ألقى سماحة العلامة السيد علي فضل الله ، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية:

  • فضل الله

عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي بتقوى الله التي هي الملاذ والملجأ وسبيل الأمان في الدنيا والآخرة. { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ }، { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ }، لنواجه به كل ما نخشاه من تحديات البلاء وما يجري من حولنا.

  • لبنان

والبداية من لبنان الذي لم يتوقف فيه عداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، وقد أصبح من الواضح أن السبب في ذلك لا يعود لانفتاح البلد وإعادة تسيير العجلة الاقتصادية بقدر ما يعود لعدم التقيد بإجراءات السلامة من مقيمين في الداخل أو وافدين من الخارج، ما يدعونا إلى أن نجدد الدعوة لكل اللبنانيين رأفة بهم وبالذين من حولهم إلى التقيد بالتعليمات التي تؤدي إلى الوقاية من هذا الفيروس ولا سيما القرارات الأخيرة.

  • الأزمة المعيشية

تابع السيد علي فضل الله أن في هذا الوقت، تستمر الأزمة المعيشية بالتصاعد في ظل ارتفاع الأسعار وعدم انتظام سعر الدولار وتزايد مستويات البطالة والتي وصلت إلى مليون عاطل من العمل وهو رقم قابل للزيادة.

ما ينذر بكارثة اجتماعية، يخشى من تداعياتها لا على لقمة عيش المواطنين فحسب، بل على أمنهم واستقرارهم أيضاً.

ما يستدعي استنفار الجهود من أجل معالجة هذا الواقع سواء من الدولة المعنية الأولى بمواطنيها أو الجمعيات والمؤسسات الأهلية فيما بينها وتنسيق جهودها للتخفيف من وقع هذه الكارثة التي لا نعرف لها حدوداً ولا مدى.

وهنا نشير إلى قرار الحكومة بدعم سلة السلع الغذائية التي حددتها للتخفيف من أسعارها على المواطنين، والذي كنا نأمل أن يتم بالسعر الرسمي للدولار لا بسعر مضاعف يكرس الأزمة المعيشية القائمة، وأن تتوسع دائرتها لتمتد إلى مواد غذائية لم تشملها القائمة.

العلامة السيد علي فضل الله في خطبتي صلاة الجمعة
مسجد الإمامين الحسنين (ع) في حارة حريك
  • صندوق النقد

وعلى الصعيد الاقتصادي لا تزال الحكومة تتابع المفاوضات في النهج الذي اعتمدته في خطتها الاقتصادية بالاعتماد على صندوق النقد الدولي لتأمين احتياجات لبنان إلى النقد المفقود.

أقرأ أيضاً:

وزارة الصحة السورية تكشف عن اصابات جديدة بكورونا

ونحن في الوقت الذي نقف مع أية خطوة تساهم في إخراج لبنان من النفق المظلم الذي يعاني منه، ولكننا نخشى مع الكثيرين أن لا تؤدي هذه المفاوضات إلى النتائج المرجوة إما بفعل العقلية السياسية التي لا تزال تماطل بالقيام بإصلاحات حقيقية أو بفعل الانقسام السياسي والطائفي، أو نظراً للشروط التي يطرحها الصندوق والتي لا يستطيع البلد تحملها.

  • بدائل

ومن هنا، فإننا نجدد ما كنا ندعو إليه سابقاً إلى اجتراح بدائل عن الصندوق لتأمين خطتها للنهوض الاقتصادي إن لتحسين موقعها في المفاوضات، أو تحسباً لفشلها.

وعلى هذا الصعيد، فإننا نجدد دعوة القوى السياسية الممثلة في الحكومة إلى عدم التلكوء في المباشرة بالإصلاحات وأن تعي أن المرحلة ليست مرحلة جني أرباح أو تعزيز نفوذ بقدر ما هي مرحلة إنقاذ بلد وإخراجه من النفق الذي دخل إليه على كل المستويات.

  • مجلس النواب

وتابع السيد فضل الله ، ونتوقف عند القرارات التي صدرت أخيراً عن المجلس النيابي والتي إن طبقت فستساهم في تخفيف وقع الأزمة الاجتماعية ومعالجة الفساد كما في إقرار السرية المصرفية للعاملين في الشأن العام أو إقرار آلية للتعيينات لموظفي الفئة الأولى أو في إقرار 1200 مليار للفئات الأشد فقراً، ولدعم المشاريع الإنتاجية.

وقد كنا نأمل أن يمرر قانون العفو لمن يستحقونه ممن لم يسيئوا إلى أمن هذا البلد من منطلق العدالة والمصلحة الوطنية، وأن لا يتم إجهاضه بسبب الحساسيات الطائفية والمناكفات السياسية.

  • خلاف لاسا

أخيراً نتوقف عند ما يحدث في بلدة لاسا من خلاف حول ملكية بعض الأراضي فيها، لندعو إلى معالجة هادئة لهذه القضية بعيداً من الاستغلال السياسي والتوتر الطائفي، لتكون المعالجة تحت سقف العيش المشترك الذي حافظت عليه هذه المنطقة طويلاً، وينبغي أن تستمر في المحافظة عليه.. وندعو كل القيادات الواعية إلى نزع أي فتيل قد يمس العيش المشترك والعلاقة الإيجابية بين المواطنين.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق