فضيحة جديدة: ١٢ الف سيارة حكومية.. والعدد المسموح به 11 سيارة فقط!!!

تحت عنوان “الهدر المتجول”: 12 ألف سيارة حكومية” كتب عماد مرمل في صحيفة “الجمهورية”: “الجميع ينادي بمكافحة الفساد والهدر وينخرط في الحرب المعلنة عليهما.

يكاد لا يخلو تصريح او خطاب في هذه الايام من عبارات التنديد بهذه الآفة المزمنة التي التهمت الاخضر واليابس في الدولة اللبنانية. إنّها “موضة” الموسم بالنسبة الى كثيرين. النواب، الوزراء، السياسيون، والقضاة، تصدّروا الصفوف الامامية للحملة على الفساد، لكن المفارقة انه وما ان بدأ الاقتراب من الملفات المريبة حتى راحت ترتسم حولها الخطوط الحمر وترتفع امامها الدروع المذهبية والسياسية.

إذا كان معروفاً انّ المياه تُكذّب الغطّاس، فانّ أكثر ما يخشاه اللبنانيون الذين لدغتهم التجارب السابقة هو ان تُخفِق حملة الاصلاح المفترض في الغوص حتى قعر الملفات والقضايا المشبوهة وان تكتفي بالعوم على سطح المياه في سباحة استعراضية، ليس إلاّ. وكم من مرّة ثبت في الماضي بالدليل القاطع انّ شيكات مكافحة الفساد بلا رصيد، وانّ الصحوات المتقطعة على حقوق الدولة والناس ما هي سوى هبّات عابرة لا تلبث ان تخبو في مواجهة الاختبارات الحقيقية، بفعل قوة الامر الواقع”.

وأضاف: “وليس التوظيف العشوائي والمخالف للقانون، الذي ضبطه “التفتيش المركزي” بالجرم المشهود في الوزارات والمؤسسات العامة سوى أحد المؤشرات التي تعكس “الخِفّة” في التعاطي مع النزيف المالي في جسم الدولة. إذ ان هناك مظاهر أُخرى للاستهتار الرسمي وللإنفاق العبثي، وهي تتخذ أشكالاً مختلفة وأنماطاً متعددة، علماً انّ هذه “السواقي” المالية الجانبية تلتقي جميعها في نهاية المطاف عند مصب واحد هو الهدر.

ومن بين تلك “المزاريب” التي لا مبرّر لها، “التضخّم” في عدد السيارات الحكومية المُعتمدة في الوزارات والادارات، على حساب الخزينة.

ويفيد تقرير قيد الإعداد، لدى شركة “الدولية للمعلومات” انّ هناك نحو 12 ألف سيارة يستخدمها حالياً الموظفون الرسميون، على اختلاف درجاتهم، في حين انّ المرسوم الرقم 27 الصادر في تاريخ 18 كانون الثاني 1955، كان قد حدّد مجموع السيارات الحكومية المسموح بها بـ11 سيارة حصراً، تتوزع على عدد محدود جداً من المواقع الرسمية في الدولة، مع استثناء الجيش وقوى الامن الداخلي من هذا المرسوم.

أقرأ أيضاً:

  عناوين الصحف 6 أيار 2013

لكن، ومع مرور الوقت، راح عدد السيارات يرتفع كثيراً عبر موافقات أوتوماتيكية في مجلس الوزراء، بحيث انّ بنود شرائها الواردة في جداول الأعمال كانت تُقرّ في معظم الاحيان بطريقة تلقائية، ومن دون التدقيق في دوافعها والحاجة اليها، إضافة الى استسهال قبول هبات في بعضها. علماً انه كان يمكن طلب تعديل تلك الهبات، بنحو يتناسب مع الحاجات الأكثر الحاحا”.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock